بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وال محمد.
من احاديث الامام الصادق صلوات الله عليه لتلميذه المفضل بن عمر رضوان الله تعالى عليه :
انظر يا مفضل إلى هذه الجبال المركومة من الطين و الحجارة التي يحسبها الغافلون فضلا لا حاجة إليها و المنافع فيها كثيرة فمن ذلك أن تسقط عليها الثلوج فتبقى في قلالها لمن يحتاج إليه و يذوب ما ذاب منه فتجري منه العيون الغزيرة التي تجتمع منها الأنهار العظام و ينبت فيها ضروب من النبات و العقاقير التي لا ينبت مثلها في السهل و يكون فيها كهوف و معاقل للوحوش من السباع العادية و يتخذ منها الحصون و القلاع المنيعة للتحرز من الأعداء و ينحت منها الحجارة للبناء و الأرحاء و يوجد فيها معادن لضرب من الجواهر و فيها خلال أخر لا يعرفها إلا المقدر لها في سابق علمه.
(توحيد المفضل – ص 184-185)
يبين الامام صلوات الله عليه أن الجبال ليست مجرد صخور لا فائدة فيها كما يظن الغافلون بل هي مستودعات عظيمة للخيرات إذ تتجمع فوق قممها الثلوج لتكون مصدرًا للعيون و الأنهار التي تروي الحياة كما يوضح الامام صلوات الله عليه أن الجبال بيئة فريدة تنبت فيها عقاقير لا توجد في السهول وتوفر حصونًا طبيعية وملاذات آمنة للوحوش ومواد أولية للبناء فضلاً عما تختزنه في باطنها من معادن وجواهر ثمينة وسر عظيم لا يعلمه إلا خالقها.
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
