
من نحن؟
بالأرض اسمنا الإخبارية الجدد، وبالسماء كما هو مثبت في الكتاب المبين، هو “أصحاب اليمين” الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم، عنوانًا للمؤمنين الصادقين الثابتين، فنحن تلك الفرقة الناجية العائذة من كيد الشياطين. إننا نعتقد جازمين بأننا الفرقة الناجية من الفرق الثلاث والسبعين التي افترقت عليها أمة الإسلام الحنيف، وما سوانا صنعوا لأنفسهم دينًا على أيدي أولياء الشيطاين، ودانوا بما يوجب به عذاب الرحمن الرحيم.
لقد شهدت الأديان على مر العصور تحريفًا وتغييرًا على يد الكهنة الذين تولوا أمرها، حتى امتد ذلك إلى خاتم الأديان، الإسلام. بدأ تحريف الإسلام منذ أول يوم بعد استشهاد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله على يد الناصبة، وانحصر بعدها الدين الخالص عند الشيعة الذين اهتدوا بهدي الأئمة الحق إلى حين وقت غيبة الإمام المنتظر عجل الله فرجه الشريف.
ومن بعدها، انحرف علماء الشيعة بعدما كانوا الفرقة الناجية، واتجهوا ليتتلمذوا على يد أساتذتهم الناصبة إلى مستنقع الضلال والبدع، ومن ثم كتبوا الكتاب بأيديهم وقدموه إلى ضحايا الشيعة باسم المذهب الجعفري، المذهب الذي لا يمت للإمام جعفر الصادق عليه السلام بأي صلة، حتى جاء اليوم الذي بزغ فيه صوت أصحاب اليمين، شيعة أمير المؤمنين، الأخبارية الجدد.
لسنا اصحاب مذهب، ولا نعتصم بآراء الرجال ولا نأبه بها. بل مرجعنا ومستندنا هو كتاب الله المبين، و سنة النبي الأمين، بفهم أئمة الهدى عليهم الصلاة والسلام أجمعين. هذا الفهم المستقى من ينابيع علم النبي الأعظم صلى الله عليه وآله و عترته الطاهرة هو منارنا الذي لا نحيد عنه في استنباط الأحكام والعقائد، وبه يتجلى لنا الحق ويعرف الصواب من الزلل.
إننا نرفض رفضًا قاطعًا كل العلوم الوضعية التي استحدثت في الدين بعد عصر النبوة وأئمة الهدى عليهم السلام، والتي نشأت وتطورت عبر العصور. فنحن نرى أن علم الأصول قد قعَّد القواعد بغير دليل من الوحي، وعلم الرجال أقيمت به الموازين على الظن والهوى، والاجتهاد فتح بابًا واسعًا للرأي البشري والتقول على الله ورسوله. أما الفلسفة فقد عكَّرت صفو العقيدة وأدخلت الشبهات في قلوب الناس، وسائر باقي العلوم الوضعية التي أسهمت في تغيير الدين وجعلته مجالًا للخلاف والنزاع. إننا نرى أن هذه العلوم قد حادت بالمسلمين عن المنهج القويم، وأن العودة إلى النبع الصافي للقرآن والسنة، بفهم العترة الطاهرة، هو السبيل الوحيد والصراط المستقيم الذي به يحفظ الدين وتمسك به العقيدة.
نحن النمرقة الوسطى، وهي المكانة الحميدة التي تجعلنا بين غلاة جهلوا وموالٍي قصروا. فنحن بين الغلاة المفوضة الذين خاضوا في المتشابه من الأحاديث دون علم أو بصيرة، فضلوا وأضلوا عن الصراط المستقيم وبين المقصرة الذين كذبوا الأحاديث الصحيحة، وأنكروا مقامات الأئمة الأطهار عليهم السلام، فبخسوا حقهم وقزموا دورهم العظيم في حفظ الشريعة وتبيانها. نحن نسعى للتمسك بالحق دون إفراط أو تفريط، معظمين مقام أهل البيت عليهم السلام بما أوجبه الله لهم، ومحافظين على المقام الرفيع الذي لا يخل به غلو ولا تقصير.
إن هدفنا الأسمى كآخر الدعوات هو خدمة صاحب الأمر عليه الصلاة والسلام وعجل الله فرجه الشريف. سعينا هو الدعوة إلى دين محمد وآل محمد الحقيقي بفهمه الأصيل، ونشر الحق في أبهى صوره، إيمانًا منا بأن الحق أحق أن يتبع، وأنه النور الذي يهدي البشرية إلى سبيل الرشاد، و الحمد لله رب العالمين.