بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
«قال المفضل سلام الله عليه: فقلت: صف نشوء الأبدان ونموها حالًا بعد حال حتى تبلغ التمام والكمال، فقال الصادق عليه الصلاة و السلام: أول ذلك تصوير الجنين في الرحم حيث لا تراه عين ولا تناله يد، ويدبره حتى يخرج سويا مستوفيا جميع ما فيه قوامه وصلاحه من الأحشاء والجوارح والعوامل، إلى ما في تركيب أعضائه من العظام واللحم والشحم والعصب والمخ والعروق والغضاريف. فإذا خرج إلى العالم، تراه كيف ينمو بجميع أعضائه، وهو ثابت على شكل وهيئة لا تتزايد ولا تنقص إلى أن يبلغ أشده إن مد في عمره، أو يستوفي مدته قبل ذلك. هل هذا إلا من لطيف التدبير والحكمة»
(توحيد المفضل – ص٥٧)
يلفت الإمام صلوات الله وسلامه عليه إلى التدبر في بدن الإنسان ونشوءه من مرحلة وهو جنين في رحم أمه حتى يستوي رجلًا كبيرا حيث يلفت الإمام عن كيف يمر الإنسان في الرحم بمراحل النشأة والتركيب حيث لا عين تراقب تطور هيئته ونشوءه ولا يد تشرف على تركيبه والإشراف عليه حتى يخرج ويستقبل العالم بنفس الهيئة التي تنمو يضل ثابتًا عليها ولا تتغير فنلاحظ أن كل شيء حولنا ما لم يتم الإشراف والمراقبة عليه لا يستوي ولا يكون صحيحًا فكيف لنطفة تمر بكل تلكم المراحل ويتكون العظم واللحم والعصب والمخ بدون أي تدخل بشري إنما نظامٌ مبرمج ويعرف كيف يسير بمسارات محددة فهل ذٰلكم إلا من تدبير لطيف خبير وخالق حكيم مبدع عليم!!؟
جعلنا الله وأياكم من المتدبرين المتفكرين الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ولعن الله المسلمين