بسم الرحمن الله الرحيم
الحمد لله العالمين اللهم صلِ على محمد وآل محمد
عِظم ثواب الآخرة لايوصف بكلمات لأن الله عز وجل يصفه على لسان وليه بأنه لا عينٌ رأت ولا أُذن سمعت
قال أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام):«وكل شئ من الدنيا سماعه أعظم من عيانه وكل شئ من الآخرة عيانه أعظم من سماعه فليكفكم من العيان السماع ومن الغيب الخبر».
(ميزان الحكمة – ج١ – ص٣٣)
يوضح الإمام صلوات الله وسلامه عليه أنَّ أمور الدنيا ومافيها من الزينة سماعها أعظم من رؤيتها فسماع وصفه أفخم وأعظم وأشوق من رؤيته والآخرة نقيض ذلك فأكثر مايوصف منها لا يصل لحقيقته حتى تبصره العين وتدركه الحواس لإستشعار عظمته
قال السجاد (عليه الصلاة والسلام):«من تعزى عن الدنيا بثواب الآخرة فقد تعزى عن حقير بخطير وأعظم من ذلك من عد فائتة سلامة نالها وغنيمة أعين عليها».
(ميزان الحكمة – ج٢ – ص٩٠٩)
أي من خسِر شيئًا من الدنيا ثم واسى نفسه بأن الله سيعوضه بثواب الآخرة، هو في الحقيقة يواسي نفسه عن شيء قليل وحقير “أي الدنيا” بشيء عظيم وخطير “أي ثواب الآخرة”
و عن عليٍ (عليه الصلاة والسلام):«ما المغرور الذي ظفر من الدنيا بأعلى همته كالآخر الذي ظفر من الآخرة
(ميزان الحكمة – ج٤ – ص٣٤٦٩)
بأدنى سهمته».
يوضح الإمام أنَّ كد الدنيا والهمة فيها والسعي بأشد السعي لها لا يصل لمقدار من عمل للآخرة بأدنى جهد وعناء لأن الدنيا دار فناء زائلة والآخرة دار بقاء دائمة،
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و لعن الله المسلمين.”
