بادئة ذي بدء، إنني لا أتبنى رأياً ولا أرجّح كفةً، إنما أمضي على الروايات والأحاديث التي تحدثت عن أحداث آخر الزمان، ولا أدعو لأي طرف أو لأيٍ من الحروب.
-نظام الخرز
مع كون الحرب قائمة، لو تلاحظ القراءة الخاطئة في تحديد هذه الحرب، تدل أن القدر ساق هذه الحرب سوقاً لتكون سبباً في المضي في تكملة نظام الخرز من أحداث آخر الزمان.
ويرد هنا سؤال: ما هي العلة التي جعلت كل تلكم المشاكل من نظام الخرز تتحقق واحدة تلو الأخرى إن لم تكن هي بعينها؟
وإن لم نحكم على الفساد الموجود اليوم أقذر وأعلى غايات الفساد، ما الذي تسميه؟ ولماذا هذه المصادفة؟
ولماذا نبينا الأكرم (صلى الله عليه وآله) منذ بدء دعوته [أي عندما بُعث] قال: إنما بُعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بإصبعيه الشريفتين بأنه هو والآخرة بُعثا كلاهما؟هذه المؤشرات كلها تدل على أننا نعيش مرحلة عصر الظهور، وهي مرحلة خطيرة معقدة!
-كيف نحن في نظام الخرز في مرحلة العراق وفتنة بغداد والبصرة؟
يقول أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه):
(بحار الأنوار ج٥٩، ص٢٧٦)
«وتقبل رايات من شرقي الأرض غير معلمة، ليست بقطن ولا كتان ولا حرير، مختوم في رأس القناة بخاتم السيد الأكبر، يسوقها رجل من آل محمد، تظهر بالمشرق وتوجد ريحها في المغرب كالمسك الأذفر، يسير الرعب أمامها بشهر حتى ينزل الكوفة طالبين بدماء آبائهم».
معنى “ليست بقطن ولا كتان ولا حرير” إشارة إلى أنها ليست “رايات رخاء”، وليس لها عدد معين، يعني هي رايات “عنيفة أو قاسية”.
وبالمناسبة، إخبارية: أنا بدأت بمشروع وحرّمت على نفسي حلاقة الشعر. نحن الآن مرحلة خطيرة، نحن مرحلة إطالة الشعور. في إحدى الأيام أحد الإخبارية قال لي: سأذهب للحلاقة، وقلت له: جيد، أخبرتني، هذا فراق بيني وبينك، وسننهي خدماتك من كل المفاصل، ابحث عن راية تنطوي تحتها، لا يوجد ذهاب للحلاقة بعد، وترون الآن حملات التسقيط علينا، كل الناس الآن تسقط فينا.
-رجعة السيد الأكبر ونصيحة الشيخ لترامب
لو ترجعون إلى الحديث والذي اعتبروه حديثاً غير مستقيم، يروي لفظة “السيد الأكبر”، وهو النبي الأكرم (صلوات الله وسلامه عليه). جغرافياً، هذه الراية موجودة حالياً في أقصى المغرب، صدفة، لكن هذه الحقيقة. أنا لا أتبنى رأياً.
كل من يتوقع أن في سقوط إيران ستنتهي المشكلة، هذا مخطئ. وكان لابد من السيد ترامب أن يقول: هذا رجل جيد وخبير في الشرق الأوسط، يجب أن أستشيره، لأن كل قائد له مستشارين. هو رجل تاجر ويحب الأموال، وأنا أقبل أن أعطيه أفضل الاستشارات على أن يدفع لي 250,000 دولار بعد الضرائب.
نحن ندعو للسلام، وكل ما يُطرح هو تفسير للأحاديث الدينية
ما الذي يجري؟ وكيف أنت ستجعلها تنسجم مع الواقع؟ إذا سقطت إيران، كل هذا الجيش الذي تراه سيُبتلع، وسيتحول إلى فصائل لا أحد يعرفها، لا لها هوية ولا عندها مكان ولا زمان، وكلهم مدربون وعندهم أكثر الأسلحة فتكاً. لا يوجد أحد تفاوضه، وهذه مرحلة خطرة.
وستنخرط معها جميع الفصائل في العراق، وهذه الرايات التي ستدخل إلى المشرق -التي هي ليست رايات كتان وحرير- ستحتل العراق بالتعاون مع الفصائل، وعند بدء الحرب لم يكن هناك مستشار حكيم يضع هذا. فعند احتلال العراق سيدخلون على الحكومة الكافرة ويسحقونها سحقاً.
-روحها بالشرق وريحها بالغرب
الإمام (سلام الله عليه) يبيّن ويشير أن هذه الرايات عندما تأتي روحها بالشرق وريحها بالمغرب، كيف أصبحت ريحها بالمغرب؟
لو تلاحظ الآن، ترى أن هناك قصفاً ما تنتبه له أنت، هذا القصف هو على حدود العراق مع سوريا، على حدود دير الزور، يعني وكأنه هناك عملية تضعيف للحدود. هذا التضعيف وقصف المواقع الحدودية هي ليست إلا عملية تمهيد.
الفيلم الذي أعمل عليه، والذي نلاقي صعوبة جداً في إنتاجه بسبب صعوبة التعامل مع الذكاء الصناعي، أن من ضمن السيناريو أنني أجلس مع أحمد الشرع في لقاء خاص، وأتحدث عن وقائع جداً خطيرة وحقيقية. هو بالفيلم وكأنني أواجهه وأحتج عليه كيف تم تعيينه من قبل المخابرات العالمية ليقطع نفوذ الشيعة في سوريا، وهو هو الآن برهن الإشارة، أمره ليس بيديه لأنه هو حياته الثمن، عقد اتفاقية لأن يبقى حياً.
لا أتبنى رأياً ولا لي علاقة بأحد وأتمنى السلام لكل الناس، لذلك هناك فصائل في العراق حذّرت الجولاني.
الواقع الموجود في سوريا لا يسمح بالانتظار، الشيشان والجولانيين والأيغوريين والشاينيزيين وهذه الفصائل، والخليط من الإرهابيين المجتمعين تحت شعار أنهم دولة، هذا ليس ببعيد عن مرأى ومسمع المخابرات العالمية، لكن تُبقيهم لمصلحة لاستخدامهم وللاستعانة بهم مقابل الإبقاء على حياة أحمد الشرع. والوضع في العراق بدأ يتطور، وهناك خلاف شديد بين الفصائل وبين الحكومة العراقية، والتي ستنتهي بسحق الحكومة العراقية. فلماذا هو آخر مرشد لإيران؟ لأنه بعده ستكون عملية أحداث آخر الزمان، وإيران ليست دولة هينة، انظر لها حالياً تتصارع مع أكبر دول العالم وليس هناك نتيجة مع كونها متضررة كثيراً.
فالخراساني في الوقت الذي يدخل به إلى العراق بالتعاون مع الفصائل التي هي ضد الحكومة من جهة، ومن جهة أخرى، والسفياني يدخل إلى العراق، فيلتقيان ويسحقان الحكومة.
عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
(بحار الأنوار ج٥٩، ص٢٧١)
«يا أبا محمد، ليس يرى أمة محمد فرجاً أبداً ما دام لولد بني فلان» [بني فلان هم بني العباس، ولكون الصادق (صلوات الله وسلامه عليه) كان يعيش في زمن بني العباس، فكان يتجنب ذكرهم تقية، ولا عمري في موارد أخرى ذكرهم أو بيّنوا] «حتى ينقرض ملكهم، فإذا انقرض ملكهم أتاح الله لأمة محمد برجل منا أهل البيت يشير بالتقى ويعمل بالهدى، إلى أن يقول: والله إني لا أعرفه واسمه ويملأها».
لعنة الله على بني العباس، وانظر هؤلاء معمّمين السلطة الحاكمة، المحكّمين بالرق والكفر والنفاق، هؤلاء الذين يتعبدون بإرضاء سلطتهم الحاكمة ومراجعهم السفلة بشتمنا.
خرج معمّم -مع الاعتذار تكرمون- يقول: أنتم الأخبارية جدد هجموا علينا، هؤلاء الإرهابيين لم تفعلوا شيء، هجموا علينا الجماعة الفلانية ما خرجتم، أنتم هجموا علينا الجماعة الفعلانية لم تفعلوا شيئاً.
هذا أحمق، نحن لسنا فصيلاً مسلحاً، نحن ناس مسالمين، لكن سيأتي لنا وقت نجعل الناس على القبلة، وعندما أقول نرغم الناس على القبلة يعني نوجههم جهة القبلة ونقول لهم: هذا هو الصراط المستقيم فاعبدوا الله، بالسلم والنصح.
حصول الفتنة وانتشار الفساد تدفع ثمنه الدول العربية، ولا عمري أحيّي المملكة العربية السعودية لصبرها. أنا لا أتبنى رأي المملكة العربية السعودية ولا أتبنى رأي إيران، أترجم ذلك، لكن أرى أنها ستدخل.
-شرح الحديث وحكومة بني العباس
عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه سمعه يقول: لابد أن يملك بنو العباس فإذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم خرج عليهم الخراساني والسفياني: هذا من المشرق، وهذا من المغرب، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان: هذا من ههنا وهذا من ههنا..»
فالخرساني حركته مطابقة لحركة الصاحب من ناحية التصادم، وهذه ستقوده إلى الصلاح، يعني أنه على خير، لأن مسألة التصادم هي عينها مشروع وإرادة وحق الإمام. مشروع الإمام (صلوات الله وسلامه عليه) متطابق 100% مع إرادة الخراساني في حركته، لا في عقيدته، وفي عقيدته بالقطع ستخضع لعقيدة الإمام (صلوات الله وسلامه عليه) ولو بعد حين، لأنه هو سيسلمها للإمام (عليه السلام) وسيعرف الحقيقة، ونحن أفضل من الخراساني لأننا سبقناه بالعقيدة، وهو سبقنا في تنفيذ رؤية الإمام (صلوات الله عليه) بالتصادم.
فهنا انظر الخلاف الذي يجري بين حكومة بني العباس وبين الموجودين، سيضعضع أمرهم. خرج عليهم الخراساني هذا من المشرق، وهذا من المغرب (من المغرب يعني في قبال المشرق)، يستبقان إلى الكوفة كفرسين رهان، ففي طريقهم يسحقون كل من يقف ضدهم، لأن الخراساني أيضاً سيتعرض إلى المنافقين من الشيعة والمعممين والسفلة ومعممي السلطة الحاكمة.
ثم يكمل الإمام: «حتى يكونوا هلاكهم على أيديهما، أما إنهما لا يبقون منهم أحداً».
يخلصون عليهم كلهم، ضمن فرض العدالة، التعامل مع العشائر “الكيولية” والعشائر “غير الكيولية” المحكومون بالكفر. يروي لي أحد المشايخ البارحة هاتفياً، قال لي: والله شيخنا، كنت في جلسة عشائرية، والله أمامي جالسين أبو لهب وأبو سفيان في الكفر والكلام المخالف لله والبدواة.
فالعشائر كفر ونفاق، ومن ضمن علامات آخر الزمن الفساد وتقاتل عشائر البصرة.
علي (عليه السلام) يقول في خطبته بعد حرب الجمل: «كنتم جند المرأة، يعني جند عائشة، وأتباع البهيمة، رغماً فأجبتم، وعقراً فهربتم، أخلاقكم دقاق، وعهدكم شقاق، ودينكم نفاق، وماؤكم زعاق، المقيم بينكم مرتهن بذنبه، والشاخص عنكم متدارك برحمة من ربه، كأني بمسجدكم كجؤجؤ سفينة…».
(بحار الأنوار ج٣٧، ص٢٤٥)
أنا ذكرت العشائر لأنها جزء كبير من الفساد في الأرض، يتملق لكل سلطة حاكمة، ولكل فاسد تراه يطلق الأهازيج ويدعم أي رئيس إن صب في مصلحته، وعندما يأتي السفياني وصاحب البرقع أيضاً يتملق هو وأبناء عشيرته، ولفرض العدالة تقتضي هناك دراسة عميقة لتكون فصيل العهد المعهود بجانب فصائل شرحبيل، هؤلاء عملهم تأديب العشائر.
الخلاصة: بعد سقوط سوريا تضيقت الحلقة، والاوضاع ممهدة ومهيئة لأحداث آخر الزمان، وعليه فأن مجتبى خامنئي هو آخر مرشد لإيران، ومحمد بن سلمان آخر ملوك السعودية، وإذا أشتد الوطيس ستدخل الفصائل الإيرانية إلى العراق والفصائل الأرهابية السورية إلى العراق، فعندها تنكشف هوية الخراساني والسفياني، وفي ظل الاوضاع سماحة الشيخ بدأ في مشروع إطالة الشعور والأخبارية كذلك.
