مقدمة
الغيرة والفطرة لا ينفكان عن الشرع أبداً.
والغيرة بذاتها لا تنفك عن الشرع، وتقلها الفطرة السليمة، والشرع يتعارض مع الفطرة غير السليمة.
الاجتهاد -أجلكم الله من ذكره- والرأي والاستحسان، كله منطق أصولي مشترك مع المنطق الناصبي.
الأصولي ليس لديه منطق رجال، عندما تواجهه في فساد مرجعه لا يواجه الموقف، يقول: “هذا عميل”، فهذا ليس منطق رجال، هذا منطق الجنباء!
في منهاج الصالحين للسيد السيستاني، ج٣، ص١٢، الطبعة الأولى، يقول:
«لا يجوز لمس بدن الغير وشعره عدا الزوج والزوجة بلذذ شهوي أو مع الريبة، وأما اللمس من دونهما فيجوز بالنسبة إلى شعر المحرم والمماثل وما يجوز النظر إليه من بدنهما».
دعني أشرح لك: فقهاء السوء ماذا يقولون؟ المراجع، أجلنا الله من ذكرهم، لديهم العورة خط الفرج فقط (أجلكم الله).
قبل أن تشتمني، قل: هذا من أين أتى نائب الإمام بهذا الكلام؟ حد العورة عنده أن تضع المرأة إصبعها على خط الفرج، والدبر مغطاة بعضلتي المؤخرة!!
أهذا دين؟ هذا هو عين أخوة المنهج الأصولي والمنهج الناصبي! فالأصولي عندما تواجهه بهذه الحقيقة، بدل أن يطرق رأسه خجلاً من العار الذي بحق به مرجعه، يقول: “هذا عميل”!
أهذه العمالة؟ أقسم بالله أن النبل والشهامة والكرامة هي في هذه العمالة، وإني من الصادقين.
ثم يقولون: الأحوط أن تلبس ما بين السرة والركبة، وهو عين المنطق الحنفي في هذه المسألة. وماذا يقول؟ كل ما هو جائز النظر إليه يجوز لمسه عند السيستاني (أجلنا الله وإياكم)!!
إن المحرم إذا لمس أي موضع من مواضع المرأة، إذا كانت أمه أو أخته، أي موضع عدا خط الفرج جائز إذا كان بعدم الشهوة.
وفي العروة الوثقى للسيد اليزدي، ج٢، ص٣١٧، الطبعة الأولى، يقول:
«والأحوط سترها عن المحارم من السرة إلى الركبة».
هذا الاحتياط، والأصل هو خط الفرج!
ويقول في العروة الوثقى، ج١، ص٣٢١:
«لا يجب ستر الفخذين ولا الأليتين ولا الشعر النابت أطراف العورة، نعم يستحب ستر ما بين السرة إلى الركبة، بل إلى نصف الساق».
يعني الفخذين ولا الأليتين ولا الشعر النابت أطراف العورة، هذا كله لا يجب ستره! أي دين هذا!
أبو حنيفة (أجلنا الله وياك من ذكره) قال: “إن عورة المرأة بالنسبة إلى محرم لها هي ما بين سرتها إلى ركبتها، وكذا ظهرها وبطنها، إن يحل لمن هو محرم لها النظر إلى ما عدا هذه الأعضاء منها، أمن الفتنة”.
أبو حنيفة (لعنة الله عليه) أفضل من الأصوليين. نسأل سؤالاً: ما هو الدليل على هذا؟ فقط.
عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)قال:
«كل آية في القرآن في ذكر الفروج فهي من الزنا إلا هذه الآية فإنها من النظر فلا يحل لرجل مؤمن ان ينظر إلى فرج أخيه ولا يحل للمرأة ان تنظر إلى فرج أختها وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) فهي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار، والزينة ثلاث: زينة للناس وزينة للمحرم وزينة للزوج، فاما زينة الناس فقد ذكرناه، واما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدملج وما دونه والخلخال وما أسفل منه. واما زينة للزوج فالجسد كله».
(تفسير القمي، ج٢، ص١٠٢)
إذا قال لك الأصولي “عميل”، قل له: لا مشكلة، أجبني من أين أتوا بهذا؟ أريد دليلاً فقط، ودليل السرة من أين أتوا به؟! من الناصبة!
ترى أنت أجواء التمتع بالتمثال والاستمناء بالعجينة وبالبطيخة وبالقضيب الصناعي، وهذه الفتاوى متحدة عند المنهج الأصولي والناصبي، هما منهج واحد!
- نصيحة للإخبارية
من الخطأ مناظرة الناصبة، إني أعي ما أقول. أستطيع تحطيم المنهج الناصبي بعشر دقائق، وهذا وعد، في عشر دقائق، ولكن ليس صحيحاً.
كلما يشتد الصراع الناصبي الأصولي، اعلم أن تلك فرحة في صدر الإمام الحجة (عليه السلام)، لأن أهل الضلال فيما بينهم
