بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.
يرشدون أهل البيت (عليهم السلام) إلى ضوابط دقيقة في التَّـأديب، تقوم على الحكمة وضبط النفس.
فقد قال أبو الحسن موسى (عليه السلام): «لا تضربه، واهجره ولا تُطِل».
ونهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن التأديب عند الغضب، وقال الإمام علي (عليه السلام): «لا أدب مع غضب».
كما حذّر (عليه السلام) من كثرة العِتاب لأنَّـه يورث الضَّغينة، ودعا إلى حسن الأدب وتقليل الغضب، واعتبر العفو مع العدل أشدُّ من الضَّرب.
وفي عهده للأشتر (مَالِكِ بنِ الأَشْتَر) أكَّد (عليه السلام): «لا يكونن المحسن والمسئ عندك بمنزلة سواء، فإن ذلك تزهيد لأهل الإحسان في الإحسان، وتدريب لأهل الإساءة على الإساءة، فألزم كلا منهم ما ألزم نفسه أدبا منك»
وقال أيضاً (صلوات الله عليه): «عقوبة العقلاء التلويح، عقوبة الجهلاء التصريح»، مبيّنًا أنَّ العاقل يتَّـعظ بالتَّـلميح بينما الجاهل لا يصلحه إلا التَّصريـح، وأنَّ التَّـعريض للعاقل أشد العتاب.
وقال (صلوات الله عليه): «ازجر المسئ بثواب المحسن». وعنه أنه قال (عليه السلام): «عاتب أخاك بالإحسان إليه، واردد شره بالإنعام عليه».
فقد حرص (عليه السلام) في قوله بالتَّوجيه إلى إصلاح المسيء بالإحسان، وردّ الشر بالإنعام وحسن الفعال.
مصدر جميع ما ورد:
(ميزان الحكمة ج١، ص٧٦)
وهذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

مارس 28, 2026