فتوى السيد السيستاني بإسلام المخالفين لا تصدر من أبسط جاهل وفيها تعدي على مقام إمامة أمير المؤمنين

أبريل 19, 2026

إخوتي الكرام، أشكر كل من تفاعل وأرسل رسائل، وقد اطلعت على عدد كبير منها أغلبها يدور حول موضوع منير الخباز، كما قرأت التعليقات على عجالة، وتألمت كثيرًا، أعترف لكم اعترافًا خطيرًا: وصل الحال ببعض الشيعة إلى الكذب مثل النواصب، ولم يعد يُقال الحق في بعض الموارد، إما خوفًا أو مجاملة.

وقد ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ما مضمونه:«لو كان لي من أصحاب معاوية رجل واحد يساوي عشرة منكم،[ ثم يصف تذرعهم بالحر والبرد] حتى قال:«قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحا وشحنتم صدري غيظا»

(الكافي، ج٥، ص٦)

ولو أردنا شرح هذا الكلام لطال المقام.

الأسئلة المطروحة

وقد وردتني عدة أسئلة،
السؤال الأوّل: أنت لا تعرف معنى واقعًا وظاهرًا،
السؤال الثاني: ما حكم أهل السنّة؟
السؤال الثالث: أحد الأشخاص أرسل لي رابطًا لمعمم حدثٍ وهذا الحدث كفّر العالم كلّه، ولكن عندما وصل للسيد السيستاني صار قوادًا شرعيًا (صار يدافع عن السيستاني) وقال: مستوفٍ للشروط، فيها معانٍ كثيرة منها أن الإمامة من شرطها وشروطها.
السؤال الرابع: يقول إنك تخاف أن تصرّح بأن السيستاني ناصبي.
السؤال الخامس: قال أحد الأشخاص: لا تقولوا «آمَنّا» بل قولوا «أسلمنا».
السؤال السادس: قال: إن الفتوى ذكرت «مسلم» فقط، ولم تقل إنه يدخل الجنّة، واتهمك بأنك افتريت على الفتوى، السؤال السابع: قال إنك لا تفهم معنى «الناصب» و«المخالف»، وكتب ذلك بأسلوب يوحي بأنه من أهل الضبط في العلم والفقه، وأنك لا تميّز بينهم، فمن الذي يفهم إذن؟ هل هو ابن الخوئي، الذي يقول عن الدواعش إنهم مسلمون؟

تعريف الحكم الواقعي

الأصوليّ انقلب حتى على علمائه، أمّا تعريف الحكم الواقعي والحكم الظاهري فسأذكره على عجالة: الحكم الواقعي هو الحكم الذي أراده الله. لكن ماذا يفهم السيد السيستاني من حكم الله؟ ولماذا قال بأنهم مسلمين:
واقعًا وظاهرًا؟ أنا أبيّن ذلك حتى لا يأتي شخص يلفّ ويدور.
أمّا الحكم الظاهري، فباتفاق علماء الأصول هو ما يُعمل به عند عدم الوصول إلى الحكم الواقعي. أمّا ما تسمّونه أنتم «سنّيًا»، فأنا أعدّ كلّ شخص ناصبيًا، ولا أرى وجود ما يُسمّى «سنّيًا»، بل هو اصطلاح اخترعتموه.
نحن نتعامل معهم ظاهريًا على أنهم مسلمون، من حيث التعاملات: احترام، علاقات، تجارة، وأخوّة، وصداقات، كحال أي إنسان. لكن دينهم باطل.
مثلاً: أليس لديك صديق نصراني تخرجون معًا، وتأكلون معًا، وتكون بينكم صداقة، وبعضكم يضحي من أجل الآخر؟ أنا أؤيد هذا. وكثير من «النواصب» أصدقاء لي، ولي معهم علاقات لا علاقة لها بالدين.
فنحن نتعامل معهم على أساس الإسلام الظاهري، أمّا يوم القيامة فهم عندنا كفّار، وهذا واقع محزن لكنه الحقيقة.

مقالة منير الخباز الكفرية

«إن المرجع الأعلى في زماننا للشيعة الإمامية سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله الشريف، يفتي بهذه الفتوى، إن المسلم غير الاثني عشري مسلم واقعًا وظاهرًا، ولذلك فإن عبادتهم من صلاة وصوم وحج تكون مجزية ومبرئة للذمة من التكليف بها إذا كانت مستوفية للشروط، فلا فرق بين الشيعة وجميع طوائف المسلمين في أن الجميع مسلم واقعًا وظاهرًا».

الدفاع الجبان، وتبرؤ المقلدين من فتوى مرجعهم.

هذه فتوى استلمها منير الخباز من مكتب السيستاني، يأتي أحد في التعليقات ويكتب هذه تورية، هل تقبل بهذه التورية؟ ما هذا النفاق؟ ما هذا الجبن؟ ما هذا الانحراف؟ ما عندك جرأة تقول هذا خطأ، وتقولون لي تورية! سبحان الله.
والله إنكم من الذين يخذلون إمام زمانهم، وقد حصل في التاريخ كثير من الشيعة الذين خذلوا أئمتهم (عليهم السلام)، لذلك: الغربلة ثم الغربلة ثم الغربلة.

كفر فتوى السيستاني، ومعنى مستوفي الشروط.

يا علماء الشيعة، بإجماعكم تقولون إنهم في الباطن كفار وفي الظاهر مسلمون، والسيد السيستاني يقول: في الباطن مسلمون وفي الظاهر مسلمون، يعني مسلمون واقعًا وظاهرًا، فما معنى ذلك؟ هل هذا الدرويش الذي يهز رأسه يدخل الجنة ولا يعرف قيمة ولاية علي؟ والحنفي يدخل الجنة، وأحمد بن حنبل يدخل الجنة، وابن تيمية يدخل الجنة؟ ويحرم لعن ابن تيمية على وفق هذه الفتوى لأنه مسلم؟ على وفق فتوى السيد السيستاني واثق الشمري وعثمان الخميس كلاهما بالجنة، طز بهكذا جنة أجلكم الله.
معنى مستوفي الشروط ليس الإمامة كما روج لها ذلك المعمم الحدث،وإنما إذا كان وضوؤك وصلاتك مستوفية للشروط، وإذا كانت مستوفية للشروط التي عنده وخاضعة لقوانينه الفقهية، فالسيد السيستاني يحكم بإسلامه واقعًا وظاهرًا وباطنًا، فلماذا اللف والدوران؟ عنده «مسلم بشرطه وشروطه» يعني ليس مجرد حديث يذهب إلى الصلاة بلا شروط، وليس مجرد طواف بلا وضوء، بل بشرطها وشروطها.

مراتب المسلم والمؤمن المسلم والمؤمن مراتب في الجنة، أما الأصل فالمسلم يجب أن يدخل الجنة، وهذه هي القضية التي جعلت بعض علماء الشيعة يقولون ذلك، ومنهم السيد الحيدري، والعلماء أخفوا عليكم هذه الحقيقة، وأنا ما وجدت أحدًا حارب الشيعة مثل بعض علماء الأصول، مع كامل الاحترام لهم، أنا خلافي مع المنظومة، وسجّل قولي، أقسم لكم إن الأصوليين الذين يراسلونني كعدد شعر رأسي، قد ضاعت عليهم القضية وتاهوا بسبب علم الأصول.
فالمسلم والمؤمن مراتب في الجنة، لكن أنتم تقولون: قال مسلم ولم يقل يدخل الجنة، وهذا كذب، لأن معنى مسلم أنه يدخل الجنة، أي مسلم يدخل الجنة عهد من الله بذلك، بآلاف الأحاديث، ماذا أفعل أنا؟ كتاب «جواهر الكلام» بأجزائه كلها أنا دارسه، لذلك أنت لا تلعب معي، وست مكاتب من المراجع تشهد لي بذلك بوثائق، فلا تراهن معي، رهاني ليس خاسر، ولا أفتري على أحد.
وأحدهم يقول: لا تقولوا آمنا بل قولوا أسلمنا، إذن لماذا يقول علماء الأصول إن منكر الإمامة كافر؟ لأن القاعدة تقول: كل مسلم يدخل الجنة.

الخلاصة

لا قيمة ولا اعتبار لإمامة أمير المؤمنين وأبنائه الأطهار، على وفق فتوى السيد السيستاني، فالشيعي والسني (الحنفي والحنبلي و…) مع الشيعي في الجنة مع أنهم لا يعترفون بإمامة أمير المؤمنين وأبنائه الأطهار (صلوات الله عليهم) أما دفاع المقلدين عن فتوى السيستاني فهو أمر مخزٍ فقد استعملوا كل الأكاذيب فقط لكي يتبرأوا منها، وفي النهاية خلافنا مع المنظومة الأصولية وليس الأشخاص، فنحن نحترمهم جميعًا.

اترك تعليقاً