تعزية | أستشهاد السيدة زينب (عليها السلام)

يناير 5, 2026

بقلوبٍ محزونةٍ وأفئدةٍ مجروحةٍ لعظيمِ المصاب، تعزّي صحيفة صحراء النجف صاحبَ الأمر عليه أفضل الصلاة والسلام، والمؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها، باستشهاد العقيلة زينب عليها السلام في الخامس عشر من شهر رجب الأصم، الموافق يوم الإثنين (2026/1/5) ميلادياً.

كانت جبلَ الصبر سلامُ الله عليها، وقد مرّت بجميع المصائب؛ من استشهاد أهلها وفقدهم واحداً تلو الآخر، حتى انتهى بها المطاف إلى السبي بعد استشهاد الحسين عليه السلام، وشهدت رضَّ صدره الشريف. وخُلّدت لها خطبةٌ في مجلس يزيد لعنه الله، أرعبت بها الطغاة، ثم ماتت غريبةً محزونةً لا أهل لها في أراضي الكفر، فسلامٌ عليها يوم وُلدت، ويوم استُشهدت، ويوم تُبعث حيّة.

ومن فضائلها صلواتُ الله عليها:«عن السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام قالت: لما حضن رسولُ الله صلى الله عليه وآله السيدةَ زينب عليها السلام بعد ولادتها، بكى بكاءً شديداً، فقالت الزهراء عليها السلام: ممّ بكاؤك لا أبكى الله عينك يا أبتاه؟ فقال صلى الله عليه وآله: يا بنية، يا فاطمة، اعلمي أن هذه البنت بعدي وبعدك تُبتلى ببلايا فادحة، ومن بكى عليها وعلى مصابها كان ثوابُ بكائه كثواب من بكى على أخويها».

(الخصائص الزينبية، ص33)

وعن الإمام زين العابدين عليه السلام:«يا عمة، أنتِ بحمد الله عالمةٌ غيرُ معلمة، فهمةٌ غيرُ مفهمة، إن البكاءَ والحنينَ لا يردّان من قد أباده الدهر».

(الاحتجاج، ج2، ص31)

اترك تعليقاً