بدعة خطيرة في “بغية الطالبين“: تحويل أولي الأمر من الأئمة المعصومين إلى المجتهدين!
في فضيحة علمية جديدة تُضاف إلى ركام الانحرافات، يزعم مؤلف بغية الطالبين في الصفحة (٣٣٧) أن المقصود من قوله تعالى:
﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾
هم المجتهدون!
وهذا من أعجب ما يُقال في كتابٍ يُفترض أن يكون منصفًا في بيان مراد الله تعالى. فهل بلغ الأمر بأهل الأصول أن يجعلوا المجتهدين المقلَّدين شركاء في طاعة الله ورسوله؟!
إنّ هذا التأويل الباطل انقلاب صريح على النص القرآني، الذي أجمع أهل البيت عليهم السلام على أن أولي الأمر هم الأئمة المعصومون، لا المجتهدون ولا مقلِّدوهم.
فالقول بأن المجتهدين هم أولي الأمر ليس إلا بدعة دخيلة على الإسلام، تُسوّغ تسلط المتعممين على رقاب الناس باسم الدين، وتفتح باب الطاعة العمياء لغير المعصومين.
أفلا يتدبر هؤلاء في قوله تعالى:
﴿وَمَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾
فهل صار المجتهد رسولًا حتى تُجعل طاعته طاعةً لله؟!
إنّ مثل هذا القول لا يُنتج علمًا ولا هدى، بل يُظهر جهل القائل وجرأته على مقام الأئمة الطاهرين عليهم السلام.
