“النبات و ما فيه من ضروب المآرب”

يونيو 22, 2026

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين،
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين،

من احاديث الامام الصادق صلوات الله عليه لتلميذه المفضل بن عمر رضوان الله تعالى عليه :

فكر يا مفضل في هذا النبات و ما فيه من ضروب المآرب فالثمار للغذاء و الأتبان للعلف و الحطب للوقود و الخشب لكل شي‏ء من أنواع النجارة و غيرها و اللحاء و الورق و الأصول و العروق و الصموغ لضروب من المنافع أ رأيت لو كنا نجد الثمار التي نغتذي بها مجموعة على وجه الأرض و لم تكن تنبت على هذه الأغصان الحاملة لها كم كان يدخل علينا من الخلل في معاشنا و إن كان الغذاء موجودا فإن المنافع بالخشب و الحطب و الأتبان و سائر ما عددناه كثيرة عظيم قدرها جليل موقعها هذا مع ما في النبات من التلذذ بحسن منظره و نضارته التي لا يعدلها شي‏ء من مناظر العالم و ملاهيه

(توحيد المفضل – ص 187)

يدعوا الإمام الصادق (عليه السلام) إلى التأمل في النبات وما أودعه الله فيه من منافع عظيمة للإنسان وسائر المخلوقات، فالثمار غذاء للناس، والأعشاب والتبن علف للحيوانات، والحطب وقود للتدفئة والطهي، والخشب أساس لكثير من الصناعات والأعمال، كما أن الأوراق واللحاء والجذور والصموغ تدخل في منافع واستعمالات متعددة.
ثم يبين أن حكمة الله لم تقتصر على خلق الثمار فقط، بل جعلها تنبت على الأشجار والنباتات التي توفر في الوقت نفسه الخشب والحطب وسائر الفوائد، فلو وجدت الثمار وحدها على الأرض لفقد الناس منافع كثيرة لا يستغنون عنها.
ويشير كذلك إلى جانب آخر من النعمة، وهو ما في النبات من جمال ونضارة وحسن منظر يبعث السرور في النفس ويزين الحياة، مما يدل على سعة رحمة الله وحكمته في جمع المنفعة والجمال في خلق واحد.
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

اترك تعليقاً