بسم الله الرحمن الرحيم، وصلوات الله وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته.
يقول المحقق الحلي (المتوفى سنة ٦٧٦ هـ) :
«وأما أن تفتقر إلى إجهاد ونظر، ويجوز اختلافه باختلاف المصالح، فإنه يجب على المجتهد استفراغ الوسع فيه فإن أخطأ لم يكن ما ثوما»
مكتبة صحراء النجف – معارج الاصول، ج١، ص١٨١
هذا القول فتح باب الأحكام المبتدعة والظنية، فالفقيه ما عليه إلا أن يجتهد ولا يهم الأمر إن أصاب أو أخطأ وهذا أمر منهي عنه، فنحن مأمورون بالعمل بالأحكام الشرعية من الله ورسله بيقين لا تظنّي،ولعمري أن الناصبة هم أول من أرسى لهذه البدعة وعمل بها:
«المجتهد في الفروع إما مصيب وإما مخطئ مثاب غير مأثوم»
روضة الناظر لأبن قدامة – ج٢ – ص٣٨٢
المخطئ في الحكم في أحاديث العترة الطاهرة
عن أبي بصير قال:
قلت لأبي عبدالله الصادق عليه الصلاة والسلام:
« ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب الله ولا سنة فننظر فيها ؟ فقال: لا، أما إنك إن أصبت لم تؤجر، وإن أخطأت كذبت على الله عز وجل »
مكتبة صحراء النجف – الكافي المقدس، ج١، ص١٠٤
تشدد الأحاديث الشريفة على مخالفة النواصب، لأن دينهم كفري شيطاني لا أصل، والصلاح بمخالفة دين الشيطان، فطريق الهدى محصور عند محمد وآل محمد فهم أهل العلم، ولا علم عند من خالفهم
روى الحسين بن خالد، قال الرضا عليه الصلاة والسلام قال: «شيعتنا المسلّمون لأمرنا، الآخذون بقولنا ، المخالفون لأعدائنا ، فمن لم يكن كذلك فليس منا»
مكتبة صحراء النجف – وسائل الشيعة، ج٢٧، ص١١٧
وقال صلوات الله وسلامه عليه: « أيتها العصابة الحافظ الله لهم أمرهم عليكم بآثار رسول الله وسنته وآثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول الله من بعده وسنتهم، فإنه من أخذ بذلك فقد اهتدى ومن ترك ذلك ورغب عنه ضل لأنهم هم الذين أمر الله بطاعتهم وولايتهم وقد قال أبونا رسول الله (صلى الله عليه وآله) : المداومة على العمل في اتباع الآثار والسنن وإن قل أرضى لله وأنفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع واتباع الأهواء، ألا إن إتباع الأهواء وإتباع البدع بغير هدى من الله ضلال وكل ضلالة بدعة وكل بدعة في النار »
مكتبة صحراء النجف – الوافي – ج٢٦ – ص١٠٣ .

مارس 29, 2026