الشبهة: كيف تتعاملون مع الروايات المتعارضة؟!

أكتوبر 12, 2026

الشبهة:

كيف تتعاملون مع الروايات المتعارضة؟!

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين. لا يوجد تعارض حقيقي، إنما تعارض ظاهري ناشئ عن الجهل في علم الحديث، فلو رجعنا إلى الأسس والقواعد التي وضعها أهل البيت في كيفية التعامل مع الحديث وأخلصنا النية لله لما وجد هنالك تعارض.

قال الإمام الرضا (عليه السلام):« إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: قال الله جل جلاله: ﴿ ما آمن بي من فسر برأيه كلامي وما عرفني من شبهني بخلقي وما على ديني من استعمل القياس في ديني ﴾ ¹

قال الإمام الرضا (عليه السلام):« من رد متشابه القرآن إلى محكمه هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقيم، ثم قال: إن في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن ومحكما كمحكم القرآن فردوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا» ²

فكل ما تراه بعينك تعارضاً يرجع إلى قاعدة الحاكم والمحكوم فيُعرف جوابه، ولا يوجد اختلاف في حديثهم سلام الله عليهم، وإن كان تعارض الظاهر حجة لإسقاط الحديث لكان القرآن متعارضاً؛ وإنما ترجع المحكوم إلى الحاكم يفسره.
يرد سؤالٌ في المقام: “يا أيها الاصولية هل أنتم على باطل بقولكم بالتعارض بعدما فك الأخبارية الجدد (أعزهم الله) التعارض في كثير من الأحاديث أم أنتم على حق؟ فإن كنتم على حق فماذا تفعلون مع الأحاديث المتعارضة التي فك شفرتها الأخبارية الجدد؟ وإن كنتم على باطل فما يمنعكم من الالتحاق بأمرنا؟”.
والحمد لله رب العالمين.

المصادر
1_ (التوحيد، للشيخ الصدوق – ج1 – ص68 )
2_ (عيون أخبار الرضا – ج1 – ص261)

اترك تعليقاً