[مقدمة]
إخوتي الكرام، سبب طرحي لهذا الموضوع هو كثرة الكلام حول شخصية أحمد الوائلي، هل هو فاسد في العقيدة أم لا؟ والأمر الآخر، الإسلام الوسطي، الكثير من معممي الشيعة والسنة ينادون بـ “الإسلام الوسطي”، يعني عملية مودة، وبالذات اخترت أحمد الوائلي لأنه كان من دعاة الإسلام الوسطي.
[حقيقة “الإسلام الوسطي”]
الإسلام الوسطي بدعة أوجدها الضعفاء، بدعة ليست (مسألة) يجوز أو لا يجوز، تعرف ما هي البدعة؟ لا يوجد شيء بالدين أو بروايات أهل البيت اسمه“الإسلام الوسطي”.
ويحاولون أن يشبِّكوا يد الآخر ويقولوا لك: الدنيا بنفسجية، وليس هناك خلافات، وعلي وعمر يمشيان معاً والمودة قائمة من السماوات والأرض، ومعمِّمو المخالفين ومع الشيعة واحد حاضن الآخر وجالسين! أي مهزلة هذه؟! لعنة الله عليكم، ما هذا الإسلام الوسطي الذي لم ينزل الله به من سلطان؟! أبهذه الطريقة تبني مودة، من أين جلبتم هذه البدعة؟! لم أجدها لا في روايات أهل البيت ولا في حديث النبي، هذا كلام ابتدعته الناس.
نقلوا لي صورة، لِأحد المعممين الشيعة جالسًا مع ناصبي – الناصبي يروي له حديثاً – أصلاً موضوع الحديث يؤذي رسول الله صلى الله عليه وآله – وهو يقول له: “أحسنتم”! ما هذا الكلام إخوتي؟! هذا ليس من العلم، أليس يقولون على الخط الرافضي أنه مدفوع؟ لا، الإسلام الوسطي مدفوع لهدم الإسلام، أنا أتهم كل من يدعو لهذه البدعة أنه يريد هدم الدين بهذه الطريقة؛ لأنه يدفن الحقائق الموجودة.
[كيفية بناء العلاقات مع المخالفين دون التفريط بالعقيدة]
أنا عندي أحد الأصدقاء من دين الناصبة، صديقي وأثق به أكثر من كثير من الشيعة، رجل مؤدب وموضع ثقة عندي؛ هذه الثقة ليست على أساس أنه يروي لي حديث موضوع وأنا أقول له أحسنت، ولا على أساس الإسلام الوسطي، بل على أساس هو إنسان صادق في نفسه، أحترمه، ولو كان مسيحياً أو يهودياً أو صابئياً أو ملحداً والعياذ بالله، أتعامل معه بناءً على مستوى صدقه واحترامه للآخرين، ما يحتاج أن أدفن عقيدتي وروايات أهل البيت وأخالفها، حتى نتقارب!.
[الموقف من أحمد الوائلي]
سمعت واطلعت على كثير مما طرحه أحمد الوائلي، لكن للإنصاف وللأمانة، هل لديه أخطاء وضلالات؟ نعم، هل لديه آراء أو عقائد مخالفة لعقيدة أهل البيت عليهم السلام تماماً؟ نعم، أنا أحترم أحمد الوائلي جداً ولكن، أنا متفق أن أحمد الوائلي لديه أخطاء وأخطاء كبيرة جداً، مخالفة لعقيدة أهل البيت عليهم السلام تماماً، لديه ضلالات وبدع في بعض الموارد، واضحة لكل متخصص باحث، واضحة جداً.
الخلاصة
أن الإسلام الوسطي بدعة، احذروا منها، ومرادها تفتيت فكر أهل البيت والقضاء عليه، لا تعتقدون أن المجتهد أو المرجع أو أي إنسان في العالم كله يستطيع أن يجمع بين الفرقة المخالفة ودين الشيعة؛ لأننا خطان متناقضان لا نلتقي بالأفكار، فلو نلتقي بالإنسانية، بالأخوة، بالعروبة، كبشر، بكل الأمور: نعم، ممكن، وممكن أن نعيش إخوة ولكن ليس عن طريق الدين.
