بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.
من بدائع أقوال الإمام الصادق عليه أفضل الصلاة والسلام لتلميذه المفضل بن عمر رضوان الله عليه في التوحيد:
«فكر يا مفضل في الأحلام كيف دبر الأمر فيها فمزج صادقها بكاذبها، فإنها لو كانت كلها تصدق لكان الناس كلهم أنبياء، ولو كانت كلها تكذب، لم يكن فيها منفعة، بل كانت فضلا لا معنى له، فصارت تصدق أحيانا، فينتفع بها الناس في مصلحة يهتدى لها، أو مضرة يتحذر منها، وتكذب كثيرا لئلا يعتمد عليها كل الاعتماد».
(التوحيد للمفضل- ج١- ص٨٤)
يبين الإمام صلوات الله عليه حكمة وجود الأحلام الصادقة والكاذبة معًا، وأن الله جعل الأحلام خليطًا من الصدق والكذب لغايةٍ مقصودة؛ فلو كانت الأحلام كلها صادقة، لظن الناس أنهم أنبياء يعتمدون على الوحي.
ولو كانت كلها كاذبة، لما كان لها أي فائدة أو معنى في حياة الإنسان. لذلك تأتي بعض الأحلام صادقة لتنبيه الإنسان أو إرشاده لخير أو تحذيره من شر. وتأتي أحلام كثيرة غير صادقة حتى لا يعتمد الناس عليها اعتمادًا كاملًا، وهكذا تتحقق الحكمة بالتوازن بين النفع وعدم الوقوع في الوهم.
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

السلام عليكم ورحمة الله أليست الأحاديث التي تفضل الإمام المهدي على باقي الأئمة متشابهات و ليست محكامات ؟
لا ليس متشابهات