جاء في كتاب السنة والرد على الجهمية (١/٢٧٣) عن أبي عوانة:
“سُئل أبو حنيفة عن الأشربة، فما سُئل عن شيء إلا قال: لا بأس به، وسُئل عن المُسكر فقال: حلال.”
لا أعلم من أين أبدأ، فهذه الفتوى نتنة وجيفة من جيف الشيطان
أبو حنيفة فرّق بين خمر العنب والتمر وبين غيرهما من الأنبذة، مع أنّ النصّ النبوي عامّ. فهل يجوز تضييق ما أطلقه النبي؟ وهل يجوز شرب الخمر المنبوذ ممّا خلا الشجرتين إذا لم يُسكر؟!
هذه الآراء وما أحدثته من اضطرابٍ في فهم الخمر ليست خلافاً فقهياً، بل نتيجة غياب المرجعية المعصومة، حين يصبح النص تابعاً لرأي “المجتهدين”. فالوحي نزل بتحريم كل مسكر، لكن الاجتهاد جعل المدار على حالة السُّكر، وسلب إطلاق اسم الخمر عن غير العنب والتمر، ليُجوّز شربها قبل السُّكر!!
وإن كان قليلها مسكر الا انها لا تسكر فيجوزها!!
فيا — أبو حنيفة — كيف ضيّقت إطلاق اسم الخمر؟! خالفت كتاب الله وسنّة نبيّه ليُقال عنك عالم! والأعجب أنّ من يدّعي “اتباع السلف” عَدّك مأجوراً على مخالفتك الله ورسوله!
فما قيمة الدين عندكم؟ ما قيمة أحاديثكم التي قالت: “كل مسكر حرام”؟! ؛ إذ لو كانت فيكم غيرة على نبيّكم لما غيّرتم حكم الله وكتبتم بأيديكم ما تزعمون أنّه من عند الله!
أبو حنيفة غيّر حكم الله، فمن لم يعتقد بكفره فقد ضلّ ضلالاً مبيناً.
فيا — مسلم — أيًّا كان مذهبك، هذا وحده يكفي لنبذ الاجتهاد وأهله، والتمسّك بالعترة الطاهرة.
فكّر قبل أن تُغلق أبواب التوبة،
إنّي لك من الناصحين.
