“اسم هذا العالم بلسان اليونانية”

أغسطس 12, 2026

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

من أحاديث الإمام الصادق (صلوات الله عليه) لتلميذه المفضل بن عمر (رضوان الله تعالى عليه): «واعلم يا مفضل أن اسم هذا العالم بلسان اليونانية الجاري المعروف عندهم قوسموس، وتفسيره الزينة، وكذلك سمته الفلاسفة ومن ادعى الحكمة، أفكانوا يسمونه بهذا الاسم إلا لما رأوا فيه من التقدير والنظام؟ فلم يرضوا أن يسموه تقديرًا ونظامًا حتى سموه زينة، ليخبروا أنه مع ما هو عليه من الصواب والإتقان على غاية الحسن والبهاء»

(توحيد المفضل بن عمر – ص 214)

يُبيّن الإمام الصادق (عليه السلام) أن النظام البديع الذي ينتظم به الكون لم يكن خافيًا حتى على أصحاب الفلسفة، إذ أدركوا ما فيه من التناسق والإحكام والجمال، فأطلقوا عليه اسمًا يدل على الزينة والبهاء، اعترافًا بما شاهدوه من دقة التقدير وروعة النظام. ويكشف ذلك أن جمال العالم ليس جمالًا عارضًا أو وليد المصادفة، بل هو أثرٌ لحكمةٍ بالغة وتدبيرٍ محكم، اجتمعت فيه الدقة مع الحسن، والإتقان مع الجمال، ليكون كل جزء من أجزاء الكون شاهدًا على كمال صنع الخالق وعظيم قدرته، وداعيًا العقول إلى التأمل في آياته والإقرار بوحدانيته وحكمته.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقاً