بيان كفر عبارة لا تقول النواصب أنفسنا
عبارة لا تقولوا النواصب إخوتنا بل قولوا النواصب أنفسنا هي عبارة كفرية، هذه العبارة سهم في قلب الامام الحجة (صلوات الله وسلامه عليه) هذه العبارة خطيرة وأعطيك دليل، الأحاديث التي تقول علي نفس رسول الله، ماذا تعني؟ يعني علي كنفس رسول الله مطابقة في الأفعال والأقوال والاعتقاد والمنزلة، فكيف النواصب أنفسنا؟ بأي حق هذا وقد قتل عثمانهم الكافر بمباركة من علي؟
لو رأيت ناصبي أو يهودي أو نصراني أو أي إنسان في الشارع أو في أي محفل محتاج إلى مساعدة لساعدته حتى وإن كلفني ذلك حياتي، لأن المروءة الإنسانية تقتضي ذلك ولكن هذا الاقتضاء لا يلزمني أن أكون متطابق معهم في القول والفعل والفكر، كيف هذه النفوس المؤمنة بولاية علي (عليه السلام) تطابق النفوس التي تكفر بولاية علي (عليه السلام)، بأي دين هذا؟ وبأي حق؟
وللإنصاف أنا قرأتها منشورة لا تقول السنة أنفسنا ولكن اللفظة الصحيحة هي النواصب وليس السنة، الناصبي هو كل من لا يرى عليا الإمام المفترض الطاعة ويغالي بأعداء أهل البيت.
علي زعيم الثورة ضد عثمان وإجحاف حق أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو زعيم الثورة التي كانت ضد عثمان، علي بن أبي طالب هو المبارك والأب الروحي للثوار الذين قتلوا عثمان، عثمان كان كافرًا وكفره يختلف عن أبي بكر وعمر، كفره كان علني يعني ليس منفاق، حتى تعاملوا معه معاملة كافر بدليل أنه دفن في مقابر غير المسلمين، لماذا لم أسمع مرة شخص قال إن الأب الروحي للثورة ضد عثمان كان علي بن أبي طالب؟ لماذا تجحفون بحق أمير المؤمنين؟
الأحاديث في كفر عثمان
تفسير العياشي : عن بعض أصحابه، قال :«سمعت عمارا يقول – على منبر الكوفة – : ثلاثة يشهدون على عثمان أنه كافر وأنا الرابع ، وأنا أتم الأربعة»
(تفسير العياشي – ج 1 – ص 323)
فأما قوله إن عمارا لا يجوز أن يكفره ولم يقع منه ما يوجب الكفر فإن تكفير عمار وغير عمار له معروف وقد جاءت به الروايات وقد روي من طرق مختلفة وبأسانيد كثيرة أن عمارا كان يقول ثلاثة يشهدون على عثمان بالكفر وأنا الرابع و أنا شر الأربعة وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْكََافِرُونَ وأنا أشهد أنه قد حكم بغير ما أنزل الله .
وروي عن زيد بن أرقم من طرق مختلفة أنه قيل له بأي شيء كفرتم عثمان فقال بثلاث جعل المال دولة بين الأغنياء وجعل المهاجرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله بمنزلة من حارب الله ورسوله وعمل بغير كتاب الله.
(شرح نهج البلاغة لابن أبي حديد – ج 3 – ص 50-51)
عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سأل رجل عليا (عليه السلام) عن عثمان، فقال : وما سؤالك عن عثمان؟ إن لعثمان ثلاث كفرات، وثلاث غدرات، ومحل ثلاث لعنات، وصاحب بليات، لم يكن بقديم الإيمان ولا ثابت الهجرة، وما زال النفاق في قلبه، وهو الذي صد الناس يوم أحد.»
عن أبي إسحاق وكان قد أدرك عليا (عليه السلام) ، قال :«ما يزن عثمان عند الله ذبابا. فقال : ذبابا؟! فقال : ولا جناح ذباب، ثم قال : ( فَلا نقِيمُ لهمْ يَوم الْقيامةِ وزناً ) .
وذكر فيه، عن أبي سعيد التيمي، قال : سمعت عليا (عليه السلام) يقول :«أنا يعسوب المؤمنين وعثمان يعسوب الكافرين.»
وعن أبي الطفيل : وعثمان يعسوب المنافقين.
عن هبيرة ابن مريم، قال :«كنا جلوسا عند علي (عليه السلام)، فدعا ابنه عثمان، فقال له : يا عثمان! ثم قال : إني لم أسمه باسم عثمان! الشيخ الكافر إنما سميته باسم عثمان بن مظعون.»
وذكر في تاريخه، من عدة طرق، أن عليا (عليه السلام) كان يستنفر الناس ويقول :« انفروا إلى أئمة الكفر وبقية الأحزاب وأولياء الشيطان، انفروا إلى من يقول كذب الله ورسوله صلى الله عليه وآله، انفروا إلى من يقاتل على دم حمال الخطايا، والله إنه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيء.»
عن علي (عليه السلام)، أنه قال :« لا يجتمع حبي وحب عثمان في قلب رجل إلا اقتلع أحدهما صاحبه.»
وروى فيه من طرق :« أن جيفة عثمان بقيت ثلاثة أيام لا يدفن، فسأل عليا (عليه السلام) رجال من قريش في دفنه فأذن لهم على أن لا يدفن مع المسلمين في مقابرهم ولا يصلى عليه، فلما علم الناس بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة، فخرجوا به يريدون به حش كوكب مقبرة اليهود، فلما انتهوا به إليهم رجموا سريره.»
عن علي (عليه السلام)، أنه قال :«من كان سائلا عن دم عثمان فإن الله قتله وأنا معه.»
عن الحسن بن إبراهيم، عن آبائه، قال :« كان الحسن بن علي (عليهما السلام) يقول:« معشر الشيعة! علموا أولادكم بغض عثمان، فإنه من كان في قلبه حب لعثمان فأدرك الدجال آمن به، فإن لم يدركه آمن به في قبره.»
ورووا فيه عن بكر بن أيمن، عن الحسين بن علي (عليهما السلام)، قال :« إنا وبني أمية تعادينا في الله فنحن وهم كذلك إلى يوم القيامة، فجاء جبرئيل (عليه السلام) براية الحق فركزها بين أظهرنا وجاء إبليس براية الباطل فركزها بين أظهرهم، وإن أول قطرة سقطت على وجه الأرض من دم المنافقين دم عثمان بن عفان.»
وروى فيه عن الحسين (عليه السلام) :«أن عثمان جيفة على الصراط من أقام عليها أقام على أهل النار، ومن جاوزه جاوز إلى الجنة.»
وروى فيه عن حكيم بن جبير ، يرفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله):« أن عثمان جيفة على الصراط يعطف عليه من أحبه ويجاوزه عدوه.»
وروى فيه عن محمد بن بشر، قال :«سمعت محمد بن الحنفية يلعن عثمان ويقول : كانت أبواب الضلالة مغلقة حتى فتحها عثمان.»
وروى فيه عن عبد الله بن شريك، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنه قال :« لا تكون حرب سالمة حتى يبعث قائمنا ثلاثة أراكيب في الأرض ركب يعتقون مماليك أهل الذمة، وركب يردون المظالم، وركب يلعنون عثمان في جزيرة العرب.»
ورووا عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، قال :« يرفع عثمان وأصحابه يوم القيامة حتى يبلغ بهم الثريا، ثم يطرحون على وجوههم.»
وروى فيه عن أبي عبيدة الذهلي، قال :«والله لا يكون الأرض سلما سلما حتى يلعن عثمان ما بين المشرق والمغرب لا ينكر ذلك أحد.»
وروى فيه أن عبد الرحمن بن حنبل الجمحي وكان بدريا قال :« ذق يا أبا عمرو بسوء الفعل وذق صنع كافر ذي جهل لما سددت باب كل عدل ورمت نقص حقنا بالبطل»
مصدر جميع ما ورد:
(بحار الأنوار – ج 31 – ص 306-310)
هذه هي الأقوال التي كفرت عثمان كفرا علنيا وليس كفرا مبطنا لذلك روايات كثيرة جداً وشهرتها تكاد تكون إجماعية بأن عليا (عليه السلام) كفر وأجاز الثورة ضد عثمان وبارك لها والدليل هو أصل الخلاف أن معاوية وعائشة (لعنهما الله) من ثاروا ضد علي (عليه السلام) بحجة الطلب بدم عثمان -وهي عائشة أيضا أججت الدنيا ضد عثمان- على كلّ، عندما سمعت أن الخلافة لعلي كانت متفقة مع طلحة لأن علاقتها كانت خاصة بطلحة في قصة طويلة فعليا (عليه السلام) امتنع أن يسلمهم الثوار، كيف يسلمهم الثوار وهم ثوار مقدسون من خلص أتباع علي بن أبي طالب بل بمباركة علي بن أبي طالب.
خلاصة المحاضرة
بطلان مقولة: لا تقول النواصب إخواننا بل قول النواصب أنفسنا، هذه مقولة فاسدة وباطلة وعبارة كفرية تؤذي قلب الإمام الحجة (روحي وارواح العالمين له الفداء) فعبارة السنة أنفسنا هي عبارة كفرية عقائدية وليست اجتماعية.
وكان إشكالي هو كيف أنفسنا وقد قتل عثمانهم لكفره بمباركة إمامنا؟.
فلا تصح هذه العبارة ويجب أن نتعايش سلما مع الناس بمختلف أديانهم إلا إننا لا نجاملهم على حساب العقيدة فهذا كفر.
أحببت أن أبين لكم هذا، أسأل الله (عز وجل) أن يجعلني من أنصار كلمة الحق ويوفقني أن أقول الحق ولو كلفني حياتي ولو كلفني كل شيء.
