﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا﴾ (الآية 55 من سورة النور)

يوليو 22, 2026

تُعدّ هذه الآية المباركة من الآيات العظيمة التي تحمل الوعد الإلهي الحتمي باستخلاف المؤمنين في الأرض، وتمكين دين الله، وإزالة الخوف، وإقامة الأمن والعبودية الخالصة لله سبحانه. وقد بيّن أهل البيت (عليهم السلام) أن هذا الوعد الإلهي يتحقق على أكمل وجه في دولة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، فالله سبحانه وتعالى لا يخلف الميعاد والصاحب هو الميعاد وهو من يحقق وعد الله ويظهر دينه على الدين كله، وتتحقق الغاية التي بشّر بها القرآن الكريم.

(الغيبة للنعماني- ص240)

تُصرّح هذه الرواية الشريفة بأن المراد بهذه الآية هو الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وأصحابه، فهم الذين يتحقق على أيديهم الوعد الإلهي بالاستخلاف في الأرض، وتمكين الدين الذي ارتضاه الله لعباده، وتبديل الخوف أمناً.
وبهذا يظهر أن هذه الآية ليست وعدًا عامًا فحسب، بل إنها ترتبط ـ كما بيّن الإمام الصادق (عليه السلام) ـ بالقائم (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ودولته المباركة، حيث تتحقق العبودية الخالصة لله، ويقام الحق والعدل، ويتحقق وعد الله.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

اترك تعليقاً