إياب الخلق إلى الأئمة وحساب الخلق على الأئمة، التي حيرت البشرية والبترية، يفك طلسمها الكافي الشريف

أبريل 18, 2026

كثر الكلام بخصوص هذه العبارة التي في الزيارة الجامعة، وجاء الإشكال بهذه الصيغة: كيف حساب الخلق على الأئمة؟
والأمر الآخر، الظلامة الظلامة في عدم الفهم الواضح والترابط فيما بين روايات أهل البيت (عليهم السلام)، ولو ترى تفسيرات المواقع الشيعية كل الاحترام لهم، يريدون الدفاع ولكن تفسيرهم غير صحيح، ما هو السبب؟ الجمود على النص(تفسيره بطريقة سطحية) والابتعاد عن روايات أهل البيت، ودائمًا الفكر الناصبي كدبيب النمل على حجر أملس في ليلة ظلماء، وهكذا الفكر الناصبي يلوث الشيعة فنحن نحاول أن ننظف أنفسنا من هذه الأفكار، وهذا النص بعض الشيعة أنكره أصلاً، وبعضهم دافع عن الرواية ولم ينكرها ولكن تفسيرهم للحديث كان خاطئ.

كلام أحد البترية الذي أنكر النص.

«لا تفكروا أن أهل البيت يستطيعون أن يدخلوا أحد إلى الجنة، ليس بيدهم
وأقول مراراً ﴿وما أَدري ما يفعل بي ولا بكم إِنْ أَتبع إِلا ما يُوحى‏ إِلَي وما أَنا إِلا نَذير مُبين﴾

(الأحقاف، ٩)

ومحمد لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا كيف يدخل الناس الجنة وترى جماعتنا، إياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم وهذا خلاف القرآن الذي يقول:

﴿ إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم.﴾

(الغاشية، ٢٥،٢٦)

الرد على البتري

هذا نموذج من النماذج المنحرفة والسبب الابتعاد عن آل محمد وأقول مستعينا بالله، أن إياب الخلق إلى الأئمة وحساب الخلق على الأئمة، والآن سأبين وترون الحماقة التي يعيشها الناصبي والبتري والذي يبتعد عن الأحاديث

عن سماعة قال: كنت قاعدا مع أبي الحسن الأول(عليه السلام) والناس في الطواف في جوف الليل فقال:«يا سماعة إلينا إياب هذا الخلق وعلينا حسابهم فما كان لهم من ذنب بينهم وبين الله عز وجل حتمنا على الله في تركه لنا فأجابنا إلى ذلك وما كان بينه وبين الناس استوهبناه منهم وأجابوا إلى ذلك وعوضهم الله عز وجل»

(الكافي الشريف، ج٨، ص١٦٢)

إياب الخلق إلينا وحسابهم علينا، ليس التفسير الناصبي بأنه شرك بالله، الله يحاسب البشرية بثانية واحدة الله ليس بمحتاجٍ إلى الملائكة بتفسير الشيعة وليس بمحتاج للأئمة حتى تكون الصورة واضحة، الله رب الأرباب خالق الأئمة والأنبياء والملائكة، القضية بمعنى إذا كنت مُولاي لمحمد وآله بالولاية الرافضية تعرض هذه على الأئمة إن قبلوها يكونون شهودا بأنك مُولاي والرسول يكون عليهم شهيدا، هذا كل ما في الأمر.

عن سماعة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: ﴿ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ﴾ قال:« نزلت في أمة محمد (صلى الله عليه وآله) خاصة، في كل قرن منهم إمام منا شاهد عليهم ومحمد شاهد علينا»

(الكافي الشريف، ج١، ص١٩٠)

هل يوجد نص اوضح من هذا! فهو يشهد لنا إن كنا روافض أو لا، فإن قال هؤلاء روافض صار شاهدا علينا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورسول الله شاهدا على الإمام، لذلك صار حساب الخلق على الأئمة، بدون الولاية لا حساب لنا، وفخر لنا أن محمد وآل محمد (صلوات الله عليهم) هم شهدائنا يوم الحساب، فمن هو الذي يشهد للناصبة!!

وروي أنه سُئل الصادق (عليه السلام) عن هذه الآية قال:«إذا حشر الله الناس في صعيد واحد أجل الله أشياعنا أن يناقشهم في الحساب، فنقول: إلهنا هؤلاء شيعتنا، فيقول الله تعالى: قد جعلت أمرهم إليكم وقد شفعتكم فيهم، وغفرت لمسيئهم، أدخلوهم الجنة بغير حساب.»

(بحار الأنوار، ج٨٩، ص٥٢)

تفسير الآية التي يستدل به البتري

عن المفضل في قوله تعالى: (إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام):« من تراهم؟ نحن والله هم، إلينا يرجعون، وعلينا يعرضون، وعندنا يقضون، وعن حبنا يسألون»

(بحار الأنوار، ج٢٨ ص٢٧٤)

هل يوجد أوضح من هذا الكلام، ولكن هؤلاء بعيدون عن روايات أهل البيت (عليهم السلام) شيعة الإمام الصادق (عليه السلام) الذي في زمنه يكون الإمام الصادق (عليه السلام) يكون شهيداً عليهم وحسابهم على الإمام الصادق هو الذي يشهد لهم بأنهم كانوا شيعة موالين مخلصين وتعرض عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) والرسول يكون شاهداً على الإمام، وكذلك شيعة الأئمة كلهم بهذه الطريقة كما في أحاديثنا الشريفة، وليس كما يفسره الناصبي بأن الإمام يقف ويأمر هذا الشخص بالدخول إلى الجنة والآخر إلى النار، هذا تسخيف لقداسة الإمام.

الخلاصة

رفض وجحود هذا الكلام الشريف « إياب الخلق إليكم، وحسابهم عليكم» هو كفر واضح، لأنه لا يقتصر على تكذيب أربع كلمات، بل يستمر إلى إنكار عشرات أو مئات الأحاديث المرتبطة بهذا الكلام العزيز، ولماذا تنكره والقرآن الكريم الذي تستدل به بطريقة عوجاء، بنفسه يثبت هذا الكلام بقوله تعالى: ﴿ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ فالنبي محمد وآله الأطهار (صلوات الله عليهم) هم شُهدائنا ومسهلين أمرنا يوم الحساب.

اترك تعليقاً