سنة الجوع.. هل نعيش ما حذّر منه أهل البيت؟

مارس 31, 2026

اشتدت الأزمات وارتفعت الأسعار، حتى باتت معيشة الناس تحت ضغطٍ غير مسبوق، فهل نعيش اليوم ملامح ما حذّر منه أهل البيت من “سنة الجوع”؟

ملاحظة: لا علاقة لنا بالسياسة، إنما المعطيات نراها توافق الروايات الدينية.

يشهد الاقتصاد العالمي في مطلع 2026 استقراراً حذِراً مهدَّداً بالتوترات، خاصة في الشرق الأوسط. النفط هو محرّك التضخم والضغط الاقتصادي، وكلما ارتفعت أسعاره تباطأ النمو واشتدت الأزمات، واستمرار الصراعات يعني غلاء الطاقة وضعف الاقتصاد العالمي.

ويشير مسؤولون في العراق إلى أزمة اقتصادية خانقة، حيث إن النفط وتصديره الشريان الأساسي للاقتصاد العراقي، ما يعني احتمال انقطاع الرواتب، وغلاء المعيشة، واضطراب الأسواق، وهذا ما أكده مسؤولون، بينما يشيد آخرون بأمل الحلول البديلة للتصدير.

وفي الشام، شهدت مناطق، ولا سيما سوريا، تدهوراً اقتصادياً حاداً انعكس مباشرة على توفر الغذاء والخبز، حيث تشير تقارير دولية إلى تهديدات خطيرة للأمن الغذائي نتيجة تراجع إنتاج القمح واضطراب سلاسل الإمداد، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وصعوبة حصول السكان على الخبز.

وتؤكد مؤشرات اقتصادية أن غالبية السكان تعاني من الفقر وتراجع استهلاك الغذاء، في ظل تضخم مرتفع وارتفاع كبير في أسعار المواد الأساسية.

ملاحظة:
نحن نترجم الأحاديث، ونتمنى الأمن والأمان والسلام للجميع.

وفي تصاعد الوتيرة، نرى روايات أهل البيت التي أوضحت علامات لسنة يجوع فيها الناس ويصيبهم الاضطراب (١)، وفسّروا آيات الجوع والبلاء ونقص الأموال، وهي خاصة بالكوفة ضد أعداء آل محمد، حيث للمفارقة أنها اليوم منبع الأصوليين، إذ نادراً ما تجد ناصبياً من أهل السنة! والعام من التفسير حصوله بالشام، وهو ما نلحظه وفق المعطيات (٢).

وأكدت الروايات أن مفتاح هذه السنة في علامة حصول النار العمودية في المشرق، في شهر رمضان المبارك (٣)، وهذا ما نراه متحققاً قبل أسابيع في الشهر الكريم!

ووفق المعطيات وتحقق العلامات بنظام الخرز، نقطع أننا على أبواب سنة الجوع، فلذا التزموا بوصية النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) بتخزين الطعام لسنتكم (٤)، ونحن نتمنى السلام والأمن للبشر أجمعين.


١-عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول:
«إن لقيام القائم علامات تكون من الله عزوجل للمؤمنين قلت : وما هي جعلني الله فداك ؟ قال : قول الله عزوجل “ ولنبلونكم “ يعني المؤمنين قبل خروج القائم عليه السلام “ بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين “ قال : نبلوهم بشئ من الخوف من ملوك بني فلان في آخر سلطانهم والجوع بغلا أسعارهم ونقص من الأموال “ قال كساد التجارات وقلة الفضل ، ونقص من الأنفس : قال موت ذريع ونقص من الثمرات قلة ريع ما يزرع وبشر الصابرين عند ذلك بتعجيل الفرج .
ثم قال لي : يا محمد هذا تأويله إن الله عزوجل يقول “وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم”».
(بحار الأنوار ج٥٢، ص٢٠٣)

٢-وعن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر (عليه السلام)قال في قوله تعالى: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَ‌اتِ وَبَشِّرِ‌ الصَّابِرِ‌ينَ ﴾ فقال:
«الجوع عام وخاص. فأما الخاص من الجوع فبالكوفة ، يخص الله به أعداء آل محمد فيهلكهم. وأما العام فبالشام ، يصيبهم خوف وجوع ما أصابهم قط. أما الجوع فقبل قيام القائم، وأما الخوف فبعد قيام القائم».
(بحار الانوار ج٥٢، ص٢٢٩)

٣-ذكر رسول الله (صلى الله عليه واله):
«آية الحدثان في رمضان علامة في السماء بعدها اختلاف في الناس، فإن أدركتها فأكثر من الطعام ما استطعت».
(كتاب الفتن ج٣، ص٦٠)

٤-عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
«إذا رأيتم عمودًا أحمر قبل المشرق في رمضان، فادخروا طعام سنتكم، فإنها سنة جوع».
(الجامع الصغير ص٦٤٠)

اترك تعليقاً