في طرحٍ يثير الاستغراب والإستنكار، خرج أحد المعمّمين الأصوليّين بتصريحٍ يحاول فيه الإلتفاف على الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في ذمّ التصوّف، مدّعيًا أن التصوف الذي ذمّته الروايات ليس هو التصوف الموجود في زماننا، وأن الروايات إنما تتحدث عن جماعة “الصفكة والطبول” فقط !
إن هذا النوع من الإطروحات يكشف بوضوح منهجًا خطيرًا في التعامل مع تراث أهل البيت (عليهم السلام)، فبدل التسليم بنصوصهم وفهمها ضمن سياقها، يجري إخضاعها للتأويل والتفريغ حتى لا تصطدم ببعض الاتجاهات الفكرية المعاصرة.
لكن الحقيقة أن كلمات الأئمة (عليهم السلام) جاءت واضحة وصريحة في التحذير من المتصوفة، ولا يصح اختزالها في مسألة الطبول والرقص. فالتعامل العلمي الأمين يقتضي قراءة الروايات كما هي، لا إعادة تفسيرها بطريقة تُفرغها من دلالتها الحقيقية.
التلاعب بالروايات لتبرئة التصوف: معمم أصولي يحاول تحريف كلام الأئمة عليهم السلام!
حرره صحيفة صحراء النجف

مارس 24, 2026