جاء في موقع أحد مراجع الأصوليين (محمد الجناتي) ما نصه: «لا إشكال في صناعة التماثيل التي تُعدّ في عصرنا الحاضر من الفنون ذات القيمة العالية… لأن تغير الزمان وظروفه أدى إلى تغير ملاك الحرمة والكراهة فيها»، وهو تصريح يزعم أن الزمان يملك سلطة تحليل ما حرمه الله، بينما الأصل عند الإخبارية الجدد هو الثبات والرجوع للمعصوم (عليه السلام) الذي نهى عن التصاوير المجسمة.
إن الحكم الشرعي لا يتغير بتبدل الظروف العصرية، فقد جاء في الخبر عن الصادق (عليه السلام) قال: «نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن التصاوير، وقال: من صوّر صورة كلفه الله تعالى يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ»، المصدر: الحدائق الناضرة، ج١٨، ص١٠٠
وعن موسى بن جعفر (عليه السلام) حين سُئل عن التماثيل، هل يصلح أن يُلعب بها؟ قال: «لا»، المصدر: وسائل الشيعة، ج٥، ص٣٠٧
فالأصل هو الحرمة القطعية وتجنب التشبه بالثقافات التي تقدس الأجسام، وصناعة التماثيل بجميع أشكالها (للزينة أو التعظيم أو اللهو) تظل مظهرًا من مظاهر الترف التي لا تنسجم مع روح الإسلام الأصيل، فالحلال حلال إلى يوم القيامة والحرام حرام إلى يوم القيامة ولا مدخلية لـ “تغير الزمان” في تغيير الملاكات الشرعية المنصوصة.
تغير الزمان يُحلِّل ما حرَّمه الله ويُحرِّم ما أحلَّه عند المراجع!
حرره صحيفة صحراء النجف

مارس 7, 2026