تهنئة
إخوتي الكرام، أهنئكم وأهنئ نفسي بولادةِ صاحب الأمر (عليه السلام)، الولادة الوهمية والشكلية، جعلنا الله وإياكم من أنصارهِ وأعوانهِ ومن الثابتين على أمرهِ.
نصيحة مهمة
الأصوليون لديهم عبارة جميلة في تعريف الأعلمية، يقولون والأعلمية لمن هو أدقُ في النظر والحكم الشرعي، قواعد خاتمة الدعوات ودعوة النهاية تقتضي بيان أدق التفاصيل، نعم فرق بين استيعاب جميع التفاصيل وبيانها، وكلما كنت تحفظ القواعد كنت عارفًا بالتفاصيل منها، كلها تمر أمام عينك وأنت لا تنتبه لها وهذا موجود ومُسَلم له حتى في حياتنا الاجتماعية والعرفية، في العرف إذا تجلس في مجالس الشيوخ والعشائر توجد قضايا مسلم بها وتعتبر قانون وقواعد إلا أنها كلها كفرية.
مسألة اللعن والتكفير
مراجع الشيعة [فرق الله بيننا وبينهم]، لا يذهبون إلى كفر الناس ولا يذهبون إلى كُفرِ الصحابة بصورةٍ عامة وينكرون «ارتد الناس إلا ثلاثة» في الحديث بل لا يذهبون إلى نصبهم وهذه النظرة الضيقة، في حين أتباع وثوار علي (عليه السلام) دفنوا عثمان في مقابر اليهود لأنهم حكموا بكفرهِ وذلك لأنهم كانوا يأخذون الأحكام من المعصوم (عليه السلام) فأنني عندما أقول لعنة الله على جميع المسلمين من السنة والشيعة أجمعين، أما أنني أقول قولاً ثقيلاً في طياتهِ بحر من الكلمات الحقيقية تنسجم مع الدعوة التي أقول بها، أو أنني مجنون وتوجد مشكلة في قواي العقلية، وأحاديثنا تقر كل من لا يعتقد بالإمام محكوم بالكفر.
تعريف الإمامة
الإمامة ظُلمت وسلم بها أنها رئاسة الدين والدنيا، من أين أتوا بهذا التعريف؟ أستعاروا هذا التعريف من أخوتهم الناصبة، فالأصوليون أخذوا تعريف الإمامة من الناصبة على أنها رئاسة الدين والدنيا وهذا التعريف ينطبق على أبي بكر وعمر (لعنهم الله) أيضًا كانت لديهم رئاسة الدين والدنيا فجعلوها من المسلمات، وهذا التعريف ظلم وكفر وجزءٌ من ألف جزء من مهام الإمامة، في حين أن الإمامة هي حاكمية على السماوات والأرض وما فيهن وما بينهن وأما جعلها على الشريعة، فالشريعة قضية بسيطة جداً بالنسبة إلى مهام ومقام الإمامة- مع قداسة هذه الأمور لكنها شكلية.
خاتمة الدعوات
عندما نقول أن النصر مرافق لنا، لا أدعيها لنفسي نحن أسمى وأعظم، وأكبر من ذلك، انظر إلى كل من يتكلم عني تراهُ يتعلم ويأخذ ويسرق مني لأنني المصدر خاتمة الدعوات تقتضي إظهار ما عجز عنه الناس وكلام ينسجم مع خاتمة الدعوات المقصد من هذا الكلام لا توجد دعوة من بعد دعوتنا ونحن النهاية وحتى لو بعد ألف سنة ستبقى هذه الدعوة متوارثة إلى ظهور الصاحب (عليه السلام).
موت ذكر الصاحب
ماهو التأثير الروحي لصاحب الأمر روحي وأرواح العالمين له الفداء عند الأصوليين؟ موضوع الصاحب ظلم وهضم على مر الدهور والعصور انظر الآن على صعيد المنابر وعلى صعيد البحوث أن المهدي حسنة من حسنات الحسين، لا توجد علاقة روحية بين الناس والمهدي، هذه العلاقة الروحية التي تعطيك الداعم الحقيقي لإحياء أمر الإمام قُتلت، ولم يبقوا للمهدي تلك القيمة التي تنسجم مع مهامه، في حين الانسان البسيط في فطرته يقول أن قضية الإمام المهدي والمهام التي يقوم بها لا تنسجم مع ما يدعى من أن الإمام أقل من الحسين وأقل من الحسن وهو حسنة من حسنات الحسين هذه لا تنسجم مع المهام العظيمة التي يقوم بها، لذلك ترى العلاقة الروحية بين أتباعنا وبين الصاحب لا تنفك، ترى الذي يبتعد عنا يشعر بأن الحياة متوقفة عنده (يشعر أن العلاقة الروحية انقطعت) لأنه عاش تلك العلاقة الروحية بأن المهدي أفضل الخلق وهو مفتاح كل المشاكل التي مرت في التاريخ وهو علة عجز الأئمة والأنبياء ولم يعشها بأن المهدي حسنة من حسنات الحسين، فهذا عندما يقع الحب في قلبه لا يستطيع أن يبتعد.
كفر الاعتقاد بإمامة فاطمة وخالقية الأئمة
من يقول بإمامة فاطمة، يدفن في مقابر غير المسلمين والعجز في فهمهم، أنت أعطِ من المقامات لفاطمة ما تشاء أنا أُسلم لك، ولكن فاطمة بمقامها وقدساتها لن تنال مقام الإمامة لأن مقام الإمامة أعلى من فاطمة (سلام الله عليها) بكثير، هذا استخفاف في فهم معنى الإمامة، وترى من مثلهم مثل القريشي بعد الصدمة التي عاشها، صارت لديه ردة فعل، محمد وعلي الخالقين الرازقين، وهذه كلها علامات كفر علني، في حين ترى أن الذين اهتدوا من التفويض إلى أمرنا هم أبرز قيادات هذا الأمر، ومن أكثر الناس الذين أعتمد عليهم وهم من أكثر الناس إخلاصًا، اهتدوا بتلك كلمة الحق من التفويض إلى أمرنا.
ولادة الصاحب
ولادة صاحب الأمر (عليه السلام) ولادته شكلية لتسبيب الأسباب، الله عز وجل خلق الدنيا وخلق السماوات وخلق الأرضين يستطيع بإشارة واحدة أن يعم الأرض الخير والبركة والعدل وهذا يوقع الجهل في عقول الملحدين والذين انحرفوا بسبب أمور تافهة، ولكن الله سبحانه وتعالى وضع كل شيء بمسببات، قضية صاحب الأمر اختلفت عن كل القضايا كل الأنبياء والأولياء والصالحين منذ عالم الذر ينتظرون قطار المرحلة التي يولدون فيها لعالم المادة لتنفيذ مهامهم، وهذا لا يقلل من مقامهم وليس له علاقة بمقامهم وقداستهم، ولكن الصاحب عندما خلق كُلف بمهام يجب أن يكون في خط الله عز وجل، فيجب أن يمضي مع الله، لذلك هو مخلوق لله عز وجل لتنفيذ إرادة الله عز وجل هو روح القدس هو المُسدد، في حين عند الأصوليين أصبحت قضية الإمام متقوقعة في هل هو مولود أو غير مولود، وأحاديث ولادته ضعيفة، ونرجس والنخاسين، ضاع الشيعة في هذا الكلام، لماذا الصاحب مخلوق لله عز وجل وبقية المعصومين لا؟ ما هي ميزة الصاحب؟ والجواب لأن الصاحب كُلف بمهام في ذلك الزمن والمعصومين كلهم لم يكلفوا، إحدى أعظم مهام الامام (سلام الله عليه) أخذ الميثاق وهو نفس الميثاق الذي يأخذه عليهم في عالم الحقيقة، وبدأ تكليفه مع الأنبياء يسددهم ويراقبهم وحجة عليهم في عملهم لأنه هو الذي يختمها، وهي علة أنه شبيه بالأنبياء عليه أن يراقب جميع الدعوات وما يجري فيه، والدليل هو الذي يحكم بالزبور، التوراة، القرآن والإنجيل رافقهم كلهم بل هو المسدد لهم وهو المخاطب لهم وفي عالم ما وراء المادة هو إمام زمانهم هو الإمام المطلق، لأن حق الله يمضي كما أن الشر يمضي منذ أن خلق الله المادة وما قبل المادة أخباري!! ما عرف الصاحب إلا أنا وأنتم من غير المعصومين، لم يعرفه أحد، وهذا لم يكن عن عبثًا إنما بالقاء من الصاحب في رؤوسنا.
فتوقعوا ظهور مكلم موسى
عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «فتوقعوا ظهور مكلم موسى من الشجرة على الطور، فيظهر هذا ظاهر مكشوف، و معاين موصوف، ألا وكم عجائب تركتها، ودلائل كتمتها، لا أجد لها حملة، أنا صاحب إبليس بالسجود، أنا معذّبه وجنوده على الكبر والغرور بأمر اللّه، أنا رافع إدريس مكانا عليا، أنا منطق عيسى في المهد صبيا، أنا مدين الميادين وواضع الأرض، أنا قاسمها أخماسا، فجعلت خمسا برا، وخمسا بحرا، وخمسا جبالا، وخمسا عمّارا، وخمسا خرابا»
(مشارق أنوار اليقين ص٢٦٦)
«فتوقعوا ظهور مكلم موسى من الشجرة على الطور»
شيخنا حل لنا الموضوع كيف فتوقعوا ظهور مكلم موسى هو المهدي وعلي يقول أنا مكلم موسى؟ والجواب عندما يقول أنا مكلم موسى يقصد بذلك المهدي، فأمير المؤمنين ينسب أفعال الصاحب لنفسه، مثل ما نقول إنا الأخبارية الجدد، يعني لنا وليست لغيرنا وهذا نفس معنى قول الزهراء (صلوات الله عليها) «إمامتنا أمان من الفرقة»
«ظاهر مكشوف ومعاين موصوف ألا وكم عجائبٍ تركتها ودلائل كتمتها لا أجد لها حَمَلة»
هذا تكليف الإمام، والإمام رافق كل الأنبياء، وإلا التجلي هو تجلي الإمام (صلوات الله وسلامه عليه) التجلي هو الظهور والله لا يظهر ظهوراً، والكشف العيني المادي، هذا فيه شقين أما تكفر وتقول أن الله ظهر، وهذا محال لأن الله خارج عن الأشياء، الله خارج عن الألفاظ والأشياء، وأما أن تقول هو تجلي تكليف الصاحب (عليه السلام) لعلة أخذ الميثاق على الأنبياء، يعني على سبيل المثال (أنت تريد القول أن الله تجلى للجبل كيف الله سبحانه يتجلى للجبل يجب أن يكون التجلي ظاهراً مكشوف ومعاين موصوف) وهذا نور الإمام (صلوات الله وسلامه عليه) لماذا؟ لأنه هو المخلوق من نور الله عز وجل، سؤال آخر لماذا ليس محمد وعلي؟؟ هما أيضًا مخلوقان من نور الله، أو لماذا الله اختار الصاحب؟ لماذا لم يختار محمد وعلي؟ لأن الصاحب المكلف بل محمد وعلي أمروا باتباعه في عالم الذر يسمعوا له ويطيعوه.
«ألا وكم عجائب تركتها، ودلائل كتمتها، لا أجد لها حملة»
ياعلي والذي بعث الصاحب وليًا نحن حَمَلة ذلك، يا علي! أبشر يا أمير المؤمنين ما وجَدَتَ لذلك الأمر حَمَلة إلا نحن، الذين تغربلوا بعضهم كفر وبعضهم أصبح ملحداً وبعضهم من ردة الفعل أصبح يحارب هذا الأمر حقدًا لخسارتهِ ويعيش حاله الكِبر من الرجوع وحالة الخسارة فتتولد هذه عنده، وتصور أن هذا الذي عمره خمسة عشر سنة يأخذ بهذا الأمر والذي كان مع علي(عليه السلام) لا يتحملهُ، هذه كلها مرسومة رسماً، وليست عبثاً.
ريبوثا النذير الأكبر
عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «أنا مقدّرُ الأفلاك ومكوكبُ النجوم في السماوات ومن بينها بإذنِ الله تعالى وعلّيتُها بقدرتِه وسمّيتُها الراقصات ولقّبتُها الساعات وكوّرت الشمس وأطلعتها ونورتها وجعلت البحار تجري بقدرة الله وأنا لها أهلا، فقال له ابن قدامة: يا أميرَ المؤمنين لولا أنك أتممتَ الكلام لقلنا: لا إله إلا أنت؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا بن قدامة لا تعجبْ تهلكْ بما تسمع، نحن مربوبون لا أرباب، نكحْنا النساءَ وحمتْنا الأرحام وحملتْنا الأصلابُ وعلمنا ما كان وما يكون وما في السماوات والأرضين بعلم ربِّنا، نحن المدبّرون فنحن بذلك اختصاصًا، نحن مخصوصون ونحن عالمون، فقال ابن قدامة: ما سمعنا هذا الكلام إلا منك، فقال (عليه السلام): يا بن قدامة أنا وابناي شبرًا وشبيرًا وأمهما الزهراء بنت خديجة الكبرى الأئمة فيها واحدًا واحدًا إلى القائم اثنا عشر إمامًا، من عينٍ شربنا وإليها رددنا. قال ابن قدامة قد عرفنا شبرًا وشبيرًا والزهراء والكبرى فما أسماء الباقي؟ قال: تسعُ آياتٍ بينات كما أعطى الله موسى تسع آيات، الأول علموثا علي بن الحسين والثاني طيموثا الباقر والثالث دينوتا الصادق والرابع بجبوثا الكاظم والخامس هيملوثا الرضا والسادس أعلوثا التقي والسابع ريبوثا النقي والثامن علبوثا العسكري والتاسع ريبوثا وهو النذير الأكبر، قال ابن قدامة: ما هذه اللغة يا أمير المؤمنين؟ فقال (عليه السلام): أسماء الأئمة بالسريانية واليونانية التي نطق بها عيسى وأحيى بها الموتى والروح وأبرأ الأكمه والأبرص، فسجد ابن قدامة شكرا لله رب العالمين»
( إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب، ج ٢، ص ٢١٤)
الإمام علي (عليه السلام) يتكلم بعظيم مقاماته ويشير فيها إلى الصاحب، ومراده أن هذه المقامات والألقاب لنا وليست لغيرنا وهي علة قوله في غير موضع أنا علموثا أنا دنيوثا… في حين أن في هذا الحديث يترجم كل منها لأحد الأئمة.
« علموثا وطيموثا ودينوتا وريبوثا….»
تسأل الله عز وجل بهذه الأسماء من ناحية المقامات واستجابة الدعوات، أما من ناحية المهام أن ريبوثا هو الذي يرافقهم جميعًا لأنه المكلف، فلا يجوز أن يقف تكليفه في مرحلة معينة، لازم يمضي منذ بدء الإرادة الإلهية، هذه الأسماء المعصومة هم أصل التسديد لجميع الأنبياء والصالحين، لكن من بين هذه الأسماء هناك من هو التكليف الأعظم وسر تطبيق حكم الله عز وجل وهو الصاحب، كل المعصومين(عليهم السلام) غير مكلفين أصلاً لم يستطيعوا أن يقوموا بمهامهم، مهامهم كانت عبارة عن تمهيد للصاحب، فهو الميثاق الأعظم لماذا تستغرب من هذا القول.
وجه الانتفاع من غيبة الإمام
الصاحب هو حجة الله في أرضه ونحن نتنفس ببركاته وهي علة وجود الحيوانات المنقرضة قبل ملايين السنين الله يريد أن يرينا حال الحيوانات بدون حاكم كيف صارت، والصاحب هو المسدد لجميع الأنبياء وهو الذي كلم موسى هذا تكليف.
علة هذا الخلق
أنت اسأل نفسك لماذا خلق الله الأرواح لماذا خلق محمداً وعليًا، ما أصل وجود الخلقة؟ والجواب: هذه كلها عملية مضي ومراحل تكامل حتى يصطدمون بآخر نقطة وهي النهاية نهاية الظلم وانتشار العدل كما يريده الله.
الخلاصة
إني اعلم بصاحبكم والذي بعث الصاحب رسولا، اعرف ما لا تعرفوه عن الصاحب نحن خاتمة الدعوات عندما يقع عليك الأمر وترفع عنك هذه الحجب الوضعية تعيش في حرارة وألم والروح تكون طرية لا تقدر الكلام بعد، الصاحب مخلوق لله، تنفيذ أمر الله، الله خلقنا لأجل العدل ولكن العدل المطلق يراد له مراحل، فمن يختم هذه المراحل بالعدل المطلق الذي الله يريده عليه أن يرافق كل تلكم المراحل، فكُلف بالميثاق الأعظم ثم نزل ثم صلى وسطهم ، اسمعوا إليه واطيعوه ، كلهم قالوا لبيك لصاحب الأمر بهذا انصر ديني ( أي صاحب الأمر ) وعندما يخرج، تبايعوه؛ وهذه كلها أحاديث لكن عميت الأبصار وختمت القلوب وإلا صار الصعب المستصعب عبثا، المضي معي ليس نزهة، وطريقي ليس طريق راحة، ومن هذه اللحظة أقول لكم: الطريق صعب ووعر إلا على حملة هذا الأمر.

وهم الولادة، وريبوثا المولود قبل الولادة، ما عرف الصاحب من غير المعصومين إلا أنا
حرره صحيفة صحراء النجف
فبراير 14, 2026
کلام حق اکثر الناس به کافرون ائمن به