عندما يُشرعن الفقه السني هتكَ العورات… أين الغيرة؟!

ديسمبر 26, 2025

ورد في كتاب آراء ابن حزم في التفسير – وهو رأي وافقه عليه كثير من علماء أهل السنّة – في صفحة 481:
«وجاز لذي المحرم أن يرى جميع جسم حريمته [ثم عدد المحارم]… حاشى الدبر والفرج فقط».

ومعنى ذلك: أنّ الرجل يجوز له أن يرى محارمه عارياتٍ تمامًا، ما دام موضع الفرج والدبر مستورًا! وهذا قولٌ تُنكره الفطرة قبل أن ينكره الشرع؛ فالرجل السويّ، البعيد عن التعقيد والتكلّف، يستقبح رؤية جسد حريمته، ويعدّ كشفه عارًا ورذيلة، إذ لجسد المرأة – ولو كانت أختًا أو بنتًا – حرمةٌ وسترٌ وحياء لا يجوز هتكه. فالمانع على وجهين: مانع شرعي، ومانع فطري يوافق الشرع ولا ينفصل عنه.

يا شيعي اسألك بالله وانت صاحب غيرة، الا توافق هذه فتاوى المراجع؟! فانظر الى ما يوافق آل محمد، يا مسلمين ادعيتكم الغيرة فأين الغيرة في دينكم الذي نبع من الاجتهاد!.

ويا علماء أهل السنّة… أين أنتم من هذين الوجهين؟ كيف أبحتم رؤية عورات المحارم – كالثدي والعضد والساق – بأي تعليل؟! هل فعل رسول الله ذلك؟ حاشاه. هل رأى أبو بكر جسد عائشة مكشوفًا حتى تبنوا عليه حكمًا؟!
إن مثل هذه الأقوال تُسقط ستر الأسرة، وتفتح الباب للدياثة، وتُميت الغيرة شيئًا فشيئًا تحت عنوان “الاجتهاد”.

قد يقول قائل:
إن الأخ قد يرى شعر أخته للحرمة الدائمة. فنقول: هذا خلطٌ ظاهر؛ فالشَّعر زينة لا تُثير الشهوة بذاتها، أمّا سائر الجسد فهو عورة، لأنه مظنّة إثارةٍ وفتنة، فوجب ستره عن كل ناظرٍ ولو كان محرمًا، وهذا هو عين ما قرّره أئمتنا، وعلى رأسهم الصادق عليه السلام، حين جعل للمحارم حدودًا؛ فهذا من تمام الغيرة والتزكية.

اترك تعليقاً