مقدمة
نحن لدينا كمالات، كمالات الإنسان ما هي؟ مثلًا: قصّ الأظافر، غسل يوم الجمعة، إلخ. هذه من الكمالات، إذا لم تفعلها لن تأثم، وإذا فعلتها فهي من الكمالات.
مثال توضيحي للحالات الخاصة
لنقل إن هناك قزمًا ولديه شهوة، ماذا يفعل؟ أيتزوج امرأة أكبر منه بأضعاف؟ إن الله خلق له من شكله من يماثله، وهذا لا يعني أنه لا يصحّ له الزواج من غيرها، ولكن في هذه الحالة الشاذة ماذا يفعل؟ عليه الزواج ممن هي مثله، وهذه الحالات وضع الله لها علاجًا، ولمن كان ذكره كبيرًا — أجلكم الله — عليه بالزواج من السوداء العنطنطة!!
الحديث
عن هارون بن مسلم عن بريد بن معاوية عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:«أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل فقال يا رسول الله إني أحمل أعظم ما يحمل الرجال فهل يصلح لي أن آتي بعض ما لي من البهائم ناقة أو حمارا فان النساء لا يقوين على ما عندي ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الله تبارك وتعالى لم يخلقك حتى خلق لك ما يحتملك من شكلك، فانصرف الرجل ولم يلبث أن عاد الى رسول الله صلى الله عليه واله فقال له مثل مقالته في أول مرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله :فأين أنت من السوداء العنطنطة ؟ قال فانصرف الرجل فلم يلبث أن عاد فقال :« يا رسول الله أشهد أنك رسول الله حقا إني طلبت ما أمرتني به فوقعت على شكلي مما يحتملني وقد اقنعني ذلك »
(الكافي الشريف،ج٥،ص٣٣٦)
وظيفة النبي في معالجة الانحراف
أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال: يا رسول الله، إني أحمل أعظم ما يحمل الرجال، فهل يصلح لي أن آتي بعض ما لي من البهائم، ناقة أو حمارًا؟ أنتم قيسوا كيف كان النبي (صلى الله عليه وآله) يربي الناس؛ يأتيه شخص لا عقل له ويقول له هذا الكلام المتقدم، وظيفة رسول الله إرشاد الناس لما فيه صلاح لهم، وهذا هو الحل المناسب لهذا الرجل، والدين لا يقتصر على الحلال والحرام، هناك فيه مستحب، وفيه قضايا تكاملية للإنسان من جميع النواحي، ومن جملة هذه الكمالات هذه القضية:
معنى العنطنطة
والعنطنطة هي المرأة طويلة العنق حسنة القوام، المتمثلة اليوم بالأفريقية أو الإثيوبية، قال: فانصرف الرجل، فلم يلبث أن عاد فقال: يا رسول الله، أشهد أنك رسول الله حقًّا، إني طلبت ما أمرتني به فوقعت على شكلي مما يحتملني، وقد أقنعني ذلك. بالله عليكم ما هي المشكلة في هذا الحديث؟ هل يوجد أعظم من رسول الله صلى الله عليه وآله معلّم البشرية؟ ولدينا رواية أخرى أنه من كان كثير الشهوة فليتزوج السمراء، إلخ. وأكرر: أين المشكلة في هذا الحديث؟ في هذه الحالة أعطانا النبي صلى الله عليه وآله هذا الحل، والناصبة يعتبرونه منقصة! أيّ جهل هذا؟ والحديث فيه أبعاد كثيرة؛ رسول الله صلى الله عليه وآله علاج للبشرية والإنسانية، وما ورد شيء إلا وله علاج، أين المنقصة في ذلك، وأين سوء الحديث في ذلك؟

فبراير 17, 2026