يا ملحد إنك لن تراني ولكن أنظر الى المهدي فإنك تراني إني مكلم موسى نحن الله والله نحن

نوفمبر 1, 2025

أستحالة رؤية الله

أعظم ما عند الإلحاد هو الجحود، الجحود هو أن ترى بعينك وتسمع بأذنك وتغض الطرف عن ذلك، الإلحاد قائم على عامودين مهمين، الأول الجحود، و الثاني العناد، الكثير من الشبهات التي يتعرض إليها مدعوا الإسلام، لا يستطيع الرد عليها إلا أصحاب الحقيقة،  الله خلقنا حتى لا يُرى و إلا ما هي علة الامتحان الإلهي إذا أنت ترى الله؟ لِأنه إذا رأيت الله سيسقط التكليف ولا قيمة للإمتحان، لآلاف السنين ظلّ الملحدون يرددون لماذا لا نستطيع رؤية الله، لكنه إذا رأيت الله سقط التكليف!!
التوحيد قائم على عدم رؤية الله لأنه مرتبط بالإيمان وأساسه (ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣ البقرة)، لاحظ قبل الصلاة هو الإيمان بالغيبيات، الايمان بالله قائم  على عدم رؤيته لو يرى الله لإنتفت مسألة الإيمان، نحن نراه بعيوننا فما فائدة الإيمان الغيبي؟

دفن ذكر صاحب الأمر

منذ زمن الغيبة إلى الآن لا يوجد ذكر لصاحب الأمر على ألسن المحقين والمبطلين، فلَم يركز على شخصيته بل كان كل الكلام كلاسيكي مَلَ الناس منه، في حين تجد أصحاب هذا الأمر في كلامهم طعم خاص ويجذب الأهتمام لأنه بتوفيق من صاحب الأمر وإلهامه، وهذا سبب حرب الناس علينا لأجل صاحب الامر يحاربوننا ويكفروننا ويزندقوننا في بيان هويته لعدم تحملهم الحقيقة، عدم معرفة حقيقة صاحب الأمر هو عدم معرفة ما يجري في الكون.

(الله المادي _ الله المعنوي)

لا يمكن وصف المهدي عليه السلام ب(الله المادي) كتسمية (والعياذ بالله)، هو عبد من عبيد الله، الله هو الوحيد الذي يسمى ب(الله) الله لا يُرى ، ومحال رؤيته لأنه بعدم رؤيته تقوم الحجة على العباد، ويمتحن المكلفون وتقع نقطة الإبتلاء في عدم رؤية الله تبارك وتعالى، بقوله عز وجل(لن تراني) فرؤية الله عز وجل محالةٌ، ولكن كيف يجعل الله عز وجل الحجة القطعية على العباد؟ الحجة التي لا شك فيها ولا فرية على وجوده؟؟
يتجلى الله تعالى لعباده المرسلين والصالحين بمراتب، التجلي: هو الظهور والإنكشاف أو الرؤية، الله عز وجل ليس ضمن إطار الشبكة المادية، وشبكة الوجود، فالعقول لا تتحمل ادراكه، ماذا تقول عنه تبارك وتعالى مادة؟ ليس بمادة، جسم؟ لا ليس بجسم، نور؟ لا ليس بنور، إنما تصف الآيات والأحاديث شيء من الله عز وجل.

تكليم الله لموسى (عليه السلام).

هل كلم الله تعالى موسى (عليه السلام) يعني عند الله صوت يشتمل على كلام ومقاطع؟ يعني الله عز وجل قال لموسى (عليه السلام)
«وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي»سورة طه؟؟
النار التي رآها نبي الله موسى (عليه السلام) هي شق من النار الابتلائية التي لو دخلها موسى لما أحرقته، القي في روعه إنها نار، موسى ما رأى الله ! ولن يرى الله ! فكيف الله يحدث موسى (عليه السلام)؟ أولاً هذا لا يمكن أن يكون إيحائاً !! لان الإيحاء هو الإلقاء في الروع، وكل إنسان منا يلقى في روعه بمراتب ، وهناك من يُلقى في روعه بمرتبة الإبتلاء والتكليف؛ فكلام الله عز وجل مع موسى ليس إيحاءٌ لأنه يقول فنودي! (نودي يا موسى إني أنا ربك) والمناداة ليست إيحاء لأن الكلمتين مختلفتين عن بعضهما في الترجمة؛ إذاً إذا كانت المناداة ليست إيحاء فهل الله يحدثه كالإنسان بصوت مشتمل على حروف وهذا قطعاً لا، كما ذكرنا سابقاً بأنه تعالى خارج إطار المادة؛
فكيف الله عز وجل تحدث مع موسى عليه؟ ومن الذي تحدث؟

الجواب: صاحب الأمر (سلام الله عليه) هو الذي حدث موسى( عليه السلام)

فقد ورد في حديث طويل إلى أن يقول أمير المؤمنين:«فتوقعوا ظهور مكلم موسى من الشجرة على الطور فيظهر هذا ظاهر مكشوف ومعاينٌ موصوف».

مشارق انوار اليقين – الصفحة ٢٦٦

بمعنى أن المهدي (عليه السلام) هو الذي أختاره الله لتكليم الأنبياء ولتكليم موسى لأن الله يريد من يمثله، فأنت ترى الله من خلال نبي الله إبراهيم و ترى الله من خلال نبي الله موسى و ترى الله من خلال نبي الله عيسى بمقدار فالأنبياء يعكسون للخلق مقدار من صفات الله، وترى كل صفات الله من خلال صاحب الأمر( عليه السلام) جميع الصفات والمميزات التي أمتلكها الأنبياء  مثل جمال يوسف (عليه السلام) وحكم داود (عليه السلام) وغيرها جميعها يمتلكها الصاحب، فحق له أن ينادي موسى بإني أنا ربك، وحق له أن يحكم عالم الذر، لذلك نرى البعض من الأنبياء لا يستطيع أن يهدي ثلةٌ من الناس و لو قليلة، أو نبي لا يستطيع أن يصلح بين أثنين كآدم (عليه السلام) بإعتبار صفة صغيرة من صفات الله ألقيت في روعه ، يعني الله عز وجل يقول لا تستطيع أن تراني لكن انظر الى النبيِّ، فبتلك الصفات التي أعطيتها له فأنك تعرف بأني موجود وتراني، كيف ذلك؟ من خلال هذه الصفات وكذلك المعجزات، فالله يختار من يمثله بالحديث عنه طبق الأصل، الذي تتكامل فيه صفات الله كاملة هو صاحب الأمر ، وإلا لماذا الله أختار صاحب الأمر للحديث مع موسى لماذا لم يختار النبي محمد (صلى الله عليه واله)؟
فحمل جميع الصفات في نبي او مرسل او او امام منتفيه، ما هو السبب؟
لأن حمل جميع الصفات في صاحب الامر فقط.

فالله تجسد بعض صفاته في انبيائه في ادم وموسى ونوح وعيسى بمقدار وليش كل الصفات، ليش مو كلها؟؟!، لان لو تتجسد صفات الله كلها، يتحقق العدل في الارض لان الله يريد العدل في الارض، وما تحققت كل الصفات الا في صاحب الامر، فمن يمثل الله في الحديث مع موسى يجب ان يكون حامل جميع الصفات المتكاملة عند الله وهو صاحب الامر عليه السلام.

هل أراد الله الفشل للأنبياء والأئمة؟

زين العابدين(عليه السلام) بأمره فشل أو بأمر الله فشل بأمره!، يعني شنو؟؟، يعني الله أراد له الفشل؟، ﻻ هو فشل!!، كيف الله يريد لهم الفشل وهم حجج الله في أرضه؟
ونفس الأمر ينطبق على باقي الأنبياء والأئمة فهم فشلوا بأمرهم لا إن الله اراد لهم الفشل، إذ كيف يريد الله لهم الفشل و هم حججه في الارض؟، وهذا الإجابة تميزنا بها ولا نعلمها لمدعي الاسلام.

نسمات عطر

خليني أخبلك، تدري أنا من أتكلم عن صاحب الأمر ماذا أشعر، مرات أشم عطر عجيب غريب، مو دائما في بعض الأحيان، مرات أشم عطر غريب من قداسة صاحب الامر (عليه السلام).

سؤال بسيط للمخالفين

النبي (صلى الله عليه واله)، أول من دخل النار أليس معناها هو الافضل وفق قياسكم، لماذا الله لم يختار النبي محمد كليم  لموسى (صلوات الله عليهما)، لماذا أختار صاحب الأمر؟.

غلق باب التوبة

الله يغلق أبواب التوبة عند صاحب الامر لماذا؟، لأنه حامل كل صفات الله بالارض، عند يوم القيامة الانسان يقول أعلن توبتي لكن لا تقبل؟، هناك يومان للقيامة، واحد المعنوي في ما وراء المادة ، وآخر وعد الله يتحقق في الدنيا عند ظهور صاحب الأمر ، فهو (صلوات الله عليه) المحقق ليوم القيامة ويوم الحساب وهو المحقق للصراط المستقيم، لذلك الامام يطبق عدل الله لذلك هو نقمة.
علي عليه السلام حمل من صفاته ، أنا الأول أنا الاخر أنا الظاهر أنا الباطن بمقدار ذلك المعنى، علي ومحمد (صلوات الله عليهم) هم الذين يلقون الناس في الجنة والنار بتوقيع من صاحب الامر، وهذه الها علاقة ب كهيعص، اخباري!!!

تساؤل؟

لماذا علي يحمل هذه الصفات من الله وصاحب الأمر ما تسمح له أن يحمل صفات الله، زين شنو المعيار اللي يخلي الامام يحمل هذه الصفات و ذاك النبي يحمل ذاك المقدار ، يعني مقدار حمل الصفات شنو الي يحددها؟؟، الواقع العملي هو الي يحدد ذلك.

فشل أمير المؤمنين (عليه السلام)

يا علي (سلام الله عليك) انت تقول أنا الأول أنا الاخر أنا الظاهر أنا الباطن، وانت حملت صفات ما حملها الانبياء، شلون إبن مجلم (لعنة الله عليه) يقتلك، زين يا أمير المؤمنين أنت حلمك تقود العالم و تملأها قسطاً و عدلاً أو لا؟، يقول لك نعم حلمي، هدفك هو هذا، هل حققته؟؟، يقول لك لا ما حققته، فشلت في تحقيق ذلك أو ﻻ؟، يقول لك نعم فشلت!.

فائدة

أجمع الاصوليون على أن كلام أمير المؤمنين (أنا الأول أنا الاخر أنا الظاهر أنا الباطن) غير مفهوم!!، الشيخ علي الكوراني يقول هذا الكلام ضعيف السند، لماذا لا يفهمون؟  لأنهم ليسوا من أصحاب هذا الأمر، الذين يفهمون هذا الكلام أصحابه فقط.

الخلاصة

علة الأمتحان الإلهي هي عدم رؤية الله فعند رؤيته تعالى يسقط التكليف، لكن عدل الله يقتضي وجود الدليل عليه ورؤيته بغير طريقة، فتحققت رؤيته من خلال أنبيائه ورسله الذين حملوا صفاته بمقدار معين، أما رؤية عدل الله الكامل وصفاته كلها تتحقق في صاحب الأمر لذلك هو الله المادي، الذي بظهوره يغلق باب التوبة و تغدو يوم القيامة والحساب.

اترك تعليقاً