مارس 21, 2026

مَـا هي الوحدة الإسلامية؟

الوحدة الإسلامية التي نؤيّدها ونقول بها، هي التَّعايش الوُدِّي بين المُسلِمين على اختلاف مذاهبهم وَفِرَقِهم على وُفق الاحترام المتبادل، مع حرّية التّعبير عن الرأي، والإنسانية والأخوة، ونبذ العنف والتطرف بجميع صوره، كل هذا بمعزل عن ما يعتقد به الإنسان، الإعتقاد شيء والتعايش شيء آخر.

التعريف الخاطئ لها ونتائجه

يُعرّف المطبِّلون للوحدة الإسلامية: بأنه الاعتراف بشرعية المذاهب المختلفة والتقريب بينها، على المستوى العقائدي، وهذا مُحال وباطل، وأصلاً لا يمكن تطبيقه عمليًا فالتَّعريف الصحيح له الذي تقدَّم أعلاه مع كونه شيءٌ فِطري لا بد منه، ضُربَ عرض الحائط في كثير من الأحيان بسبب اختلاف العقائد، فما بالك بتعريف يقرِّب هذه الاعتقادات، كيف تستطيع التقريب دينيًا بين طرف يتعَبَّد بلعنِ وشتم رموز الطرف الآخر!!

ومن نتائج هذا التعريف ومساوئه التي تهمُّنا هي إضعاف التشيع والتقليل من قَدره، وحرمانه من التعبير والدفاع عن عقيدته الصحيحة، فالوحدة الإسلامية نقمة، وأكثر من كونها نقمة على الشيعة، أضعفت التشيّع بسبب تطبيقها بشكل خاطئ، والكثير من رجال الدِّين تجنّبوا الحديث عن بعض المواضيع المهمة بسبب العواقب التي يتلقّونها.

فلا يمكن له أن يتعرّض لما حدث، لا عقيدةً ولا تاريخًا، أو أن يجهر بعقيدته صراحةً؛ لأنها تُخدِش بالوحدة الإسلامية، مما جعلت الكثير من الشيعة يتجنّبون الحديث ببعض القضايا المهمة. بل بعض مراجع الدين تبرَّؤا من بعض الاعتقادات ودثروها وقلَّلوا من شأن بعضها لعدم كونها على مزاج الطرف الآخر.

اترك تعليقاً