هذا الموضوع متداول بين الناصبة ويدونون مقالات في أن مهدي الشيعة مجرم، ويهدم المسجد الحرام وإلى آخره من هذا القبيل، لذلك سميت عنواني هذا، حتى يترسخ في ذهنك وترى المسافة الكبيرة بين الواقع وبين حقيقة الحديث .
“تفسير رواية نقل الحجر الأسود“
في أغلب المواقع ولا سيما المواقع الشيعية حين يسأل شيعي أو ناصبي ما قصة الحجر الأسود، وكيف الإمام ينقله إلى مسجد الكوفة؟
“جوابهم لهذا السؤال“
الحجر الأسود وضعه القرامطة في مسجد الكوفة بعد أن اقتلعوه من الكعبة وبقي أعوام عندهم إلى أن أرجعوه إلى الكعبة وليس المقصود وضعه في المسجد أيام ظهور الإمام (عليه السلام)والسلام عليكم؛ هذا الجواب هو استخفاف بعقل الشيعي، هل فهمتم شيئاً!! الشيعي الذي يتعبد بعشق الأئمة كيف يجيبه أحد بهذا الجواب؟ أتهزؤون على الناس بهذه الأجوبة؟ هذه مصادرة حقوق الحديث، كلمات عربية لا يُفهم منها شيء، ما علاقة هذا الكلام بالحديث؟! هذا يدلّ على ثقافة عدم الاهتمام بالحديث، وعلى الجانب الآخر اهتمام بعلوم الأصول والرجال التي جعلوها حاكمة على الحديث في حين أن الحديث هو الحاكم على التاريخ والجغرافيا والقرآن، لا يكفي بدون الحديث جعلوا الحديث آخر مرتبة.
“هدم المسجد الحرام واجب مهدوي مقدس“
الآن، لا يجوز هدم المسجد الحرام ومن الممكن أن أضع يدي بيد الناصبي لحماية المسجد الحرام، نعم له قداسة في حال الغيبة، أما في حال ظهوره (سلام الله عليه) هدم المسجد الحرام واجب مهدوي مقدس، ما السبب؟ في حال ظهور الإمام (سلام الله عليه) نرجع إلى عالم الحقيقة الواقع الأصلي الذي جاء به رسول (صلى الله عليه وآله) هذه الكتب تنتفي لا يوجد اجتهاد لا يوجد تقليد، ولا ظن ولا احتمالات، لا يوجد علم الرجال والأصول، الإمام (سلام الله عليه) يهدم المسجد هذه إحدى وظائفه وكل كتب تفاسير القرآن، كتب الفقه يحرقها، لأنها كلها بدع فكل شيء يعود إلى أساسه وإلى أصله إذا لم يهدم الإمام (سلام الله عليه) المسجد لم يَعمل بعالم الحقيقة(وحاشاه) فهو يُرجع كل شيء إلى حقيقته المرادة من الله.
“الحديث الدال على تنفيذ الإمام (سلام الله عليه) لهذا الواجب “
وروى أبو بصير قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): « إذا قام القائم هدم المسجد الحرام حتّى يردّه إلى أساسه، وحوّل المقام إلى الموضع الذي كان فيه، وقطع أيدي بني شيبة وعلّقها بالكعبة، وكتب عليها: هؤلاء سرّاق الكعبة»
(الإرشاد، للشيخ المفيد، ج٢، ٣٨٣)
“بيان المراد ببني شيبة في الحديث “
بنو شيبة كناية عن الناس الذين استغلوا حقوق وأموال المسجد الحرام والكعبة الشريفة منذ بداية الانحراف إلى ظهوره (عليه السلام) كم من أموالٍ صُرفت في غير مواضعها! هؤلاء كانوا جماعة يُعرفون ببني شيبة، غير أنّ المقصود يشمل كلّ من استعمل تلك الأموال في غير محلّها.
“من واجباته أن يهدم تلكم المساجد“
لأنها ليست مبنية على الذي أراده المعصوم، المعصوم ينظر إلى القواعد التي بناها إبراهيم، بناءً على ما نزل به جبرئيل، ترجع على النقطة التي أرادها الله ونحن كلنا نعترف أن المسجد الحرام الآن ليس على القواعد التي بناها إبراهيم .
“ نقل الحجر الأسود“
الأصوليون هربوا من الواقع وخجلوا من الناصبة، سواء بقي الحجر الأسود أو نقل، أنتم أيها المراجع عندما تقولون القرامطة ما هذه النظرة الصغيرة، هذا المعصوم رب الأرض، هو الوالي على الكعبة يعني هو عبارة عن ميثاق عهد ينقل الحجر الأسود، وظيفته هي ارجاع القضايا إلى عالم الحقيقة.
“ والدليل على كلامي“.
أولاً: عن ابن نباته في حديث إلى أن يقول أمير المؤمنين(عليه السلام):« ولا تذهب الأيام حتى ينصب الحجر الأسود فيه، وليأتين عليه زمان يكون مصلى المهدي من ولدي ومصلى كل مؤمن»
(أمالي الصدوق، ص ٢٢٧)
“بيان علة أهمية الحجر الأسود “
الحجر الأسود شيعي رافضي مقدس لم يقدر له أن يكون الحجر الأسود بالمقدار هذا إلا لأنه والا محمد وآل محمد.
عن أبي المفضّل محمّد بن عبدالله بن المطلب الشيباني بإسناده إلى أبي سعيد الخدري، قال:«حجّ عمر بن الخطّاب في إمرته، فلمّا افتتح الطواف حاذى الحجر الأسود، ومرّ فاستلمه ثمّ قبّله، وقال: أُقبّلك وإنّي لأعلم أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع، ولكن كان رسول الله بك حفيّاً، ولولا أنّي رأيته يقبّلك ما قبّلتك، قال: وكان في القوم الحجيج علي بن أبي طالب(عليه السلام) فقال: بلى والله إنّه ليضرّ وينفع، قال : وبِمَ قلت ذلك يا أبا الحسن؟ قال: بكتاب الله تعالى قال: أشهد أنّك لذو علم بكتاب الله تعالى، وأين ذلك من كتاب الله؟ قال: حيث أنزل الله عزّ وجلّ :{وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيٰمة إنا كنا عن هذا غٰفلين} واُخبرك أنّ الله تعالى لمّا خلق آدم مسح ظهره، فأخرج ذريّته من صلبه نسماً في هيئة الذرّ، فألزمهم العقل، وقرّرهم أنّه الرب وأنّهم العبيد، فأقرّوا له بالعبوديّة، وشهدوا على أنفسهم بالعبوديّة، والله عزّ وجلّ يعلم أنّهم في ذلك في منازل مختلفة، وكتب أسماء عبيده في رقّ، وكان لهذا الحجر يومئذ عينان ولسان وشفتان، فقال له: افتح فاك، ففتح فاه، فألقمه ذلك الرقّ، ثمّ قال له: إشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة»
( بحار الأنوار، ج٩٠، ص٢١٦)
يعني حالة الميثاق والعهد التي هي منذُ عالم الذر في جميع البشرية والأكوان حتى من الجن كل شيء مخلوق، حتى الديناصورات، كل ذلك في عالم الذر بين الذي رفض ولاية علي وبايع علي، كلهم في قائمة، وفي هذا الحجر وأنزل هذا الحجر لذلك عند الطواف يتجدد العهد بالميثاق .
عن بكير بن أعين قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) لأي علة وضع الله الحجر في الركن الذي هو فيه ولم يوضع في غيره ولأي علة تقبل ولأي علة اخرج من الجنة؟ ولأي علة وضع ميثاق العباد والعهد فيه ولم يوضع في غيره؟ وكيف السبب في ذلك؟ تخبرني جعلني الله فداك فإن تفكري فيه لعجب، قال:«فقال سألت وأعضلت في المسألة واستقصيت فافهم الجواب وفرغ قلبك وأصغ سمعك أخبرك إن شاء الله إن الله تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود وهي جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم (عليه السلام) فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق وذلك أنه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان وفي ذلك المكان ترائى لهم ومن ذلك المكان يهبط الطير على القائم (عليه السلام) فأول من يبايعه ذلك الطائر وهو والله جبرئيل (عليه السلام) وإلى ذلك المقام يسند القائم ظهره وهو الحجة والدليل على القائم وهو الشاهد لمن وافاه في ذلك المكان والشاهد على من أدى إليه الميثاق والعهد الذي أخذ الله عزوجل على العباد….»
(الكافي المقدّس، ج ٤،ص١٨٤ )
الخلاصة
الإمام المهدي (صلوات الله عليه) من واجباته أن يردّ كل شيء إلى أساسه، وهذه علة هدم المسجد الحرام، وقطع أيدي بني شيبة وتعليقها بالكعبة، أما قضية الحجر الأسود فالأصوليين كما بينا قد. تخبطوا بها هروبًا من الناصبة وخجلاً من الحقيقة؛ الحجر الأسود ميثاقنا، أما عند خروج الإمام وإقامة دولة الله (العدل المطلق) يصبح (صلوات الله عليه) هو الميثاق لأنه أصل الميثاق، وهذه علة نقل الحجر إلى الكوفة.

جرائم الإمام المهدي هدم المسجد الحرام ونقل الحجر الأسود إلى الكوفة واجب مهدوي مقدّس .
حرره صحيفة صحراء النجف
مارس 21, 2026