مقدمة:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله هادي الأنام، ومعلّم الإنسان، وخالق الأكوان، ورازق الخلق، ومدبّر الأمور، المنعمُ على عباده بواسع الإحسان.
والصلاة والسلام على رسول الرحمة، محمد، المخلوق من نور الرحمن، المُكمِّلُ للناس مكارمَ الأخلاق، وسبب خلق الخلق، وعلى آله، حجج الله، وأعلام الهدى والتقوى، ونور في الظلام، المذل لأعدائه، وناصر أوليائه.
اما بعد:
يا أعزائي الموالين لأمير المؤمنين (عليه السلام) نحن قوم خُدعنا فأُبعدنا عن الائمة، حيث يقول الأصوليون إن الإمام أمر باتباع المرجع فجعلوا من أنفسهم أئمةً دون بيّنةٍ فهم يأخذون أموال الإمام، ويشرعون في الدين، ويحلّلون الحرام ويحرّمون الحلال، فنصبوا من أنفسهم أئمة، والحديث يقول,
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر.
الكافي المقدس جزء ١ الصفحة ٣٧٢
والادعاء لا يعني فقط أن يقول أنا الإمام فقط، بل أن ينصّب نفسه ويفعل فعل الإمام من دون نص من إمام معصوم ، يقول الاصولي : هم نواب الإمام، من اين جاء أن يكون نائب للإمام واين النص في ذلك؟ ودلالتهم في اخذ الخمس وغيرها؟ وهل لهم الحق في اخذ الخمس والزكاة؟ قال الأصولي
أن الامام العسكري عليه السلام يقول: فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه مخالفا على هواه، مطيعا لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه.
الاحتجاج – الشيخ الطبرسي – ج ٢ – الصفحة ٢٦٣
فهذا ليس دليلاً على أن يقوم الفقيه بمقام الإمام وليس دليلاً على أن يكون هو نائب الإمام بل يكون فقيها ويقلدونه في أمور الفقه لا غير كما هو معلوم ومن أحاديث اهل البيت.
يقول مرتضى الانصاري: لكن للأنصاف أن ظاهر تلك الأدلة ولاية الفقيه عن الامام (عليه السلام) على الأمور العامة لا مثل خصوص أمواله واولاده مثلا."
كتاب الخمس – الشيخ الأنصاري – الصفحة ٣٣٧
فشرعية الخمس والزكاة لا يوجد دليل أن يعطيها للمرجع فحقه الفقيه الوحيد هو إفتاء الناس بالأحكام المأخوذة من احاديث اهل البيت لا غير.”
ويقول السيد محمد باقر الطباطبائي القمي: بقي شيء وهو أنه يصح إطلاق النائب على المجتهد في زمان الغيبة كما هو المتداول في الالسن والكتب ام لا يصح؟ الحق هو الثاني "يعني لا يصح" لعدم دليل معتبر على النيابة بل المقدار المعلوم بكونه مرجعا في الأمور الحسبية… إلى نهاية قوله.
الغاية القصوى – السيد الطباطبائي القمي – كتاب الخمس – الصفحة ٢٧٩
فأمر النيابة كذبة لا وجود لها ولا دلالة, وكونه حجة لا يعني في جميع الأمور بل فيما يرويه وينقله من أحاديث أهل البيت لك، انتهى الأمر وأن الحديث الذي يستدل به فهو مرسل ظني وتكملته خطير فإنه لا يقصد فقهاء الشيعة الحالييون فهم كثيرون، فكيف يكون جميعهم حجّة، والإمام لم ينص إلا على شخص واحد يكون حجّة وللعوام يقلدونه؟ ونحن نعلم أن المراجع اتبعوا أهواء الناصبة فبعضهم جعلوا من الناصبة انفسهم ويحمونهم, واتخذوهم ملاذاً في علم الرجال وأصول الحديث حجة في دين الإسلام، ووضعوا ما وضعوا من أمور التي تهدم الدين وجعلوا للناس اربع حجج ومنها العقل وشرعوا العقل كحجة أولية على الحديث، فكيف نتبعهم؟ وهم جعلوا ونصبوا من أنفسهم ائمة!
وحتى نذكر لكم قول الخوئي: أن الظاهر من هذا الحديث "فإن الارجاع إلى رواة الحديث ظاهره الارجاع إليهم بما هم رواة لا بما أنهم مجتهدون…
التنقيح في شرح العروة الوثقى -السيد ابو القاسم الخوئي – ج ١ – الصفحة ٣٠٢
خاتمة:
استيقظ أيها المسلم فإن المعمم الأصولي يخفي عنك ويدلس عليك لتعبده.

احسنت اخي ابن علي. السؤال هنا، اذا كان المرجع نائب الإمام لماذا لا يقيم الحدود ويفرض صلاة الجمعة؟ هذا يدل على ان نيابته كذب على الله وعلى الإمام.