بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
قال الصادق صلوات ربي وسلامه عليه للمفضل سلام الله عليه:
( توحيد المفضل – ص٤٨)
«لم صارت أبدان الحيوان – وهي تغتذي أبدا – لا تنمي، بل تنتهي إلى غاية من النمو، ثم تقف ولا تتجاوزها، لولا التدبير، ذلك، فإن تدبير الحكيم فيها أن تكون أبدان كل صنف منها على مقدار معلوم غير متفاوت في الكبير والصغير، وصارت تنمي حتى تصل إلى غايتها، ثم تقف ثم لا تزيد، والغذاء مع ذلك دائم لا ينقطع ولو تنمي نموا دائما لعظمت أبدانها، واشتبهت مقاديرها حتى لا يكون لشئ منها حد يعرف»
الإمام يبين روحي فداه أن الحيوان يأكل طوال حياته، ومع ذلك لا يستمر جسمه في النمو بلا حدود بل يصل إلى حجم معيّن ثم يتوقف، وهذا التوقف ليس صدفة بل من تدبير وحكمة جَعلت لِكل نوع من الحيوانات مقدارًا ثابتًا في الحجم حتى لا يختلط الكبير بالصغير، ولو استمر النمو بلا توقف لأصبحت الحيوانات ضخمة جدًا ولتعذّر تمييز أحجامها وحدودها، فثبات النمو بعد حدّ معيّن هو جزء من النظام الدقيق الذي يحفظ توازن الحياة.
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
