بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
من أحاديث الإمام الصادق (صلوات اللّٰه عليه) لتلميذه المفضل بن عمر (رضوان اللّٰه تعالى عليه):« وانظر كيف صارت الأصناف توافي في الوقت المشاكل لها من حمارة الصيف ووقدة الحر فتلقاها النفوس بانشراح وتشوق إليها ولو كانت توافي الشتاء لوافقت من الناس كراهة لها واقشعرارا منها مع ما يكون فيها من المضرة للأبدان ألا ترى أنه ربما أدرك شيء من الخيار في الشتاء فيمتنع الناس من أكله إلا الشره الذي لا يمتنع من أكل ما يضره ويسقم معدته»
( توحيد المفضل بن عمر- ص 195)
يبين الإمام الصادق (عليه السلام) التدبير الإلهي اللطيف في توقيت نضج الفواكه والخضروات، حيث جعل الخالق كل نوع يظهر في الفصل المناسب لطبيعة أبدان البشر فالفواكه المرطبة كالقثاء والخيار توافي الناس في اشتداد حر الصيف فتتقبلها النفوس بشوق لتبرد الجسد وتنعشه، ولو أنها ظهرت في برد الشتاء لكرهها الناس لما تسببه من اقشعرار وضرر بالأبدان والمعدة، مما يبرهن على أن هذا التوافق الدقيق بين فصول السنة وحاجة أجسادنا ليس عشوائياً، بل هو بتقدير صانع خبير يعلم ما ينفع الإنسان ويصلح مزاجه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
