مقدمة عن البدن.
بدن الإنسان هو بدن وهمي، بدن لا حقيقة له، بدن مؤقت، ليس له قيمة، يذهب ويدفن في التراب وينتهي، لا حساب له ولا عتاب، يتحلل في التراب، لذلك عناصر جسم الإنسان جُعلت نفس عناصر التراب حتى تتحلل وتتحول إلى تراب وهكذا تكون بديمومةِ الحياة.
حقيقتنا نحن شأننا شأن الجن، وعندما أقول جني لا أقصد من فصيل الجن، إنما أقصد أنك هلامي لا ترى؛ لأنك خارج عالم المادة
العلة من وضع هذا البدن المعقد المادي، لأننا في عالم يقتضي أن تكون لغته المادة، إذا تعيش في بلد وهذا البلد لغته الإنكليزية وأنت تعيش به مدى الحياة فيقتضي عليك أن تتحدث وتتعامل باللغة الإنكليزية، فلغتنا في هذه الدنيا هي لغة المادة فجعلت أبداننا مادة وإلا في الواقع شأننا شأن الجن، حياتنا مستودعات روحانية.
الروح
روح الإنسان هي روح الأصل، توجد روح أصلية هذه الروح الأصلية تتفرع منها أرواح عدّة ! هذه الروح الأصلية هي التي تديرك.، وهنا سؤال هل الروح خارج البدن أم في داخله؟ إذا كانت بداخله وانقطعت القدم ( كفاكم الله الشر ) يبقى الإنسان حي أم لا؟ الجواب يبقى حي، إذن الروح ليست بالقدم فإذا ليست بالبدن بل في خارجه، كيف تحرك البدن ! ! !
عندما تبقى فقط كمادة في عالم المادة بدون روح تموت، لأنه لا يمكن أن تنقطع عن أصلك، الذي هو عالم ما وراء المادة، وهي الحياة ما بعد المادة، حياتنا هذه وهمية ليست حياة حقيقة “الناس نيام إذا ماتوا أفاقوا “
فالروح هي التي تدير الإنسان، وهي علة علوم النفس، علوم النفس كلها علوم تحاكي الروح وعالم ما وراء المادة، لا تحاكي البدن والمادة، علوم المخابرات مبنية على علوم النفس، علوم النفس علوم خطيرة تحرك الشخص، وتسيطر على عقله.
أقسام الروح
قوتك روح تمشيها وهي روح القوة، شهوتك روح تمشيها وهي روح الشهوة، وغيرها من الأرواح كروح الإيمان، والبدن، كلها أرواح تديرك لكن أساسها روح أصلية، وهي روح الحياة التي عندك، ولا يمكنك في عالم المادة أن تستقل عن تلك الروح أو العوالم الأخرى، لأنك مرتبط بعالم ما وراء المادة وإلا أنت عندما تنام روحك ممكن أن تضيع وتختفي، وتلتقي بأموات، لذلك إذا تحررت الروح تنطلق، ليس لها قيود، قوتها أقوى من الجن، أقوى من الملائكة، لذلك الذي يموت، هو حي، لكنه ينتقل من العالم المادي إلى غير عالم !
أنت تصور النبي إبراهيم (عليه السلام) يأمره الله أن يذبح إبنه بالرؤيا ! نحن لو رأينا رؤيا كمثل ذلك نقول حلم وانتهى.
حديث تقسيم الأرواح.
عن الحسن بن جهم عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال:« في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح روح البدن وروح القدس وروح القوة وروح الشهوة وروح الإيمان وفي المؤمنين أربعة أرواح أفقدها روح القدس وروح البدن وروح الشهوة وروح الإيمان وفي الكفار ثلاثة أرواح روح البدن وروح القوة وروح الشهوة ثم قال: روح الإيمان يلازم الجسد ما لم يعمل بكبيرة فإذا عمل بكبيرة فارقه الروح وروح القدس من سكن فيه فإنه لا يعمل بكبيرة أبدا.»
(بصائر الدرجات -ج1 -447)
هذه الأرواح تكاملها هو تكامل الإنسان، وظيفة الروح هي إرشادك في التوفيق أو الصحة، وجودها عندك، وجود التكامل، هذه الخمسة أرواح يكون أصلها روح واحدة هي روح الإنسان.
تعقيدات الروح
هذه الطلاسم والأحجار اليمانية وغيرها، لها تأثيرات وهي مرتبطة بالروح، يوجد أحجار إذا وضعتها تحت رأسك ترى رؤيا، كله اتصال بعالم آخر، وهذه من تعقيدات الروح.
أرواح الكافر
الكافر كالدابة بهما روح البدن والقوة والشهوة فقط، الإنسان والحيوان واحد، لذلك المناطقة يقولون أن الإنسان حيوان ناطق، يشتركان باللفظة ويفصل الإنسان عن الحيوان لعلة النطق، ميزة المؤمن أنه مسدد بروح الإيمان، وميزة المعصوم مسدد بروح القدس، تجتمع كل هذه الأرواح، تسمى الروح الأصلية التي هي روح البدن الأصلية التي هي بذات الإنسان
روح القدس، وعلة ليس كل ما طلب وجد
عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «يسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي» قال خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضی غير محمد (صلی الله عليه وآله) وهو مع الأئمة يسددهم، وليس كل ما طلب وجد.»
(الکافي الشريف – ج1 – ص 273)
هل الروح أقدم من آل محمد أم آل محمد أقدم من الروح !؟ هذا سؤال حيروا به لن أجيب عنه.
العلة من ( ليس كل ما طلب وجد)، حتى لا تصل بالأئمة لمقامات الخلق والرزق وتعطيهم صفات الربوبية، الإمام بمقاماته التي لا توجد مقامات بعده وولايته التي لا توجد ولاية بعده، سيطرته وحكمه على الكون وحجة على الكون، لكنه بنفس الوقت أكل تمرة مسمومة ولم يعلم عنها، رب العباد الله سبحانه، لا حول ولا قوة إلا بالله، لذلك أكثر الناس معرفة بالله هم محمد وعلي (صلوات الله عليهما) علي كان يغمى عليه بالصلاة بين يدي الله. روح القدس هي الروح المسددة للمعصومين ومن بعدهم للبشر، الأرواح الخمسة إن اجتمعت بشخص يكون بحالات التكامل والعصمة وعالم الذر يحدد الطبقات، المؤمن فاقد لروح القدس، روح القدس لو موجودة لا أحد ينحرف ! فتصور الأخبارية الجدد ليسوا بحالات التكامل أو العصمة حتى تكتمل الخمسة أرواح، هي مكملات البدن ! أنت تدار من قبل خمسة أرواح أو أربعة، النبي روح القدس تسدده وليس كل ما طلب وجد، حتى مع روح القدس أمور تخفى عن المعصومين والأنبياء !
روح القدس لم تسكن في المؤمنين وإلا ما ارتكبنا الكبائر، وهذه سكنت عند المعصوم، عند المؤمن تأتي إليه وتذهب، هل نحن مخيرين أو مسيرين بهذه الحالة؟ الجواب: عقلنا هو الحاكم على أعمالنا، بإرادتنا نأتي بها أو نذهبها، الأرواح نحن نتحكم بها بالعقل، الأرواح التي بسببها تعيش ! حتى لا تقول أنك مجبر صار عقلك حاكم على تلكم الأرواح، ولكن ليس حاكم على الروح الأصلية، ولو كان حاكم على الروح الأصلية التي تعطيك الحياة لكنت اخترت ألا تموت، لكنها حاكمة عليك بأخذ الحياة منك وإعطائها.
حديث عن خصوصية روح القدس
عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:« سألته عن علم العالم فقال لي: يا جابر إن في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح روح القدس وروح الإيمان وروح الحياة و روح القوة وروح الشهوة فبروح القدس يا جابر عرفوا ما تحت العرش إلی ما تحت الثری ثم قال يا جابر إن هذه الأربعة أرواح يصيبها الحدثان إلا روح القدس فإنها لا تلهو ولا تلعب»
(الکافي – ج1 – ص272)
روح القدس هي الروح المرتبطة بساحة القدس الإلهي التي خُلقت مباشرة من نور الله (نحن نقول نور الله وهو ليس بنور) وساحة القداسة فسميت بروح القدس وهي التي تدير شؤون المعصومين وهي التي أعطيت واستقرت بالأنبياء والمرسلين هي شق من نور الله لا يعرف معناها إلا الله عز وجل ! وهي مصنوعة من قبس نور الله.
الأرواح يصيبها الحدثان أي تعمل بالمعصية وتعمل بالطاعة.
