بسم الله الرحمن الرحيم، وصلوات الله وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته.
لقب “آية الله العظمى”، واحدة من السرقات التي تجاسر أصحاب الظن على الاستيلاء عليها وانتحالها من دون دليل قوي يقابل هذا الادعاء، ولعمري إنهم اختلفوا كثيراً في هذه اللفظة، فبعض لا يجيزها وبعض يحذفها من موقعه الإلكتروني، ولكن هذا لا يمنع أن اللقب منتشر بصورة كبيرة في الأوساط، ويجب بيانه. فبعد التوكل على الله، سنبين أصل هذا اللقب لمن، وحكم التلقب به.
“آية الله العظمى”
كما هو مُعرَف أن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) هو آية الله العظمى وآية الله الكبرى، وهو النبأ العظيم والحجة الكبرى.
عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
«أنا خليفة رسول الله ووزيره ووارثه، أنا أخو رسول الله ووصيه وحبيبه، أنا صفي رسول الله وصاحبه، أنا ابن عم رسول الله وزوج ابنته وأبو ولده، وأنا سيد الوصيين ووصي سيد النبيين، أنا الحجة العظمى والآية الكبرى والمثل الأعلى وباب النبي المصطفى، أنا العروة الوثقى وكلمة التقوى وأمين الله تعالى ذكره على أهل الدنيا.»
(أمالي الشيخ الصدوق، ص ٣٩)
في هذا الحديث يقول أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): ما لله آية هي أكبر. فكيف تأتي أنت وتقول على مرجعك إنه آية الله العظمى؟! هذه ليست لفظة مشتركة، بل هي من ألقاب أمير المؤمنين الخاصة. فكيف تقيس شخصاً بعلي (عليه السلام) وتجعله معه بنفس اللفظ المخصص له؟!
عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك، إن الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية: ﴿عم يتساءلون عن النبأ العظيم﴾، قال: «ذلك إلي إن شئت أخبرتهم وإن شئت لم أخبرهم»، ثم قال: «لكني أخبرك بتفسيرها». قلت: «عم يتساءلون؟» قال: «هي في أمير المؤمنين، كان أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) يقول: ما لله عز وجل آية هي أكبر مني، ولا لله من نبأ أعظم مني.»
(الكافي، ج ١، ص ٢٠٧)
“حكم التلقب بألقاب حجج الله”
سأكتفي بطرح هذا الحديث من دون التعليق عليه…
قيل لأمير المؤمنين: فمن شرار خلق الله بعد إبليس وفرعون ونمرود، وبعد المتسمين بأسمائكم والمتلقبين بألقابكم والآخذين لأمكنتكم والمتأمرين في ممالككم؟ قال:
«العلماء إذا فسدوا، هم المظهرون للأباطيل الكاتمون للحقائق، وفيهم قال الله عز وجل: ﴿أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا﴾.»
(الاحتجاج، ج ٢، ص ٢٦٥).
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العآلمين.

مارس 25, 2026