منفذ الغائط ووصفه

ديسمبر 18, 2025

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآل محمد.

إنّ في خلق الإنسان دلائل بديعة على إحكام الصنع ولطف التدبير، ومن ذلك ما يتعلّق بمطعمه ومشربه وتيسير خروج الأذى، وهو مما يغفل عنه كثير من الناس. وقد ورد وصف بديع يلفت النظر إلى هذه النعمة العظمى على لسان الإمام الصادق (عليه السلام) لتلميذه المفضّل (رضوان الله عليه):

«اعتبر الآن يا مفضّل بعظم النعمة على الإنسان في مطعمه ومشربه وتسهيل خروج الأذى… فإذا احتاج الإنسان إلى الخلاء وجلس تلك الجلسة ألفى ذلك المنفذ منه منصبًّا مهيّأً لانحدار الثفل، فتبارك من تظاهرت آلاؤه، ولا تُحصى نعماؤه».

(توحيد المفضّل، ج1، ص70)

فجعل الله سبحانه هذا المنفذ في أستر موضع من البدن، لا بارزًا من الخلف ولا ظاهرًا من الأمام، بل مستورًا في موضع دقيق، تحفظه الفخذان وتحجبه الأليتان بما عليهما من اللحم، وما ذلك إلا من تمام الرحمة؛ إذ اجتمع في الخِلقة الستر والجمال وسهولة قضاء الحاجة دون مشقّة أو انكشاف. وهكذا يظهر للمتأمّل أن أدقّ تفاصيل البدن ليست عبثًا، بل هي آيات تذكّر الإنسان بنعم لا يحصيها، وتدعوه إلى الشكر لمن أحسن الخلق والتقدير،

هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقاً