يذكر الطبري في أحداث معركة الجمل أنّ بعض أصحاب الجمل كانوا يأخذون من رَوث الجمل ووبره ويتبرّكون به،
حتى قال بعضهم في وصفه:
المصدر:
“بَرَكَ الجملُ، فقَتَلَ رَجُلاً وبَرَكَ على رجلٍ فجعل أنفَهُ وَجْهَهُ رِيحَ المِسْك”
وأن فريقاً منهم كانوا يعدّون قرب الجمل وموضعه مباركاً.
تاريخ الطبري – ج 4، ص 269، دار الفكر.
هذه الرواية تكشف إلى أيّ حدّ يمكن للانحياز أن يتحوّل إلى غلوّ غير عقلاني، حتى بلغ أن يُجعل لبعيرٍ شأنٌ و”بركة” لا أصل لها. وهو نموذج واضح لما تصنعه الفتنة حين ترفع ما لا يُرفَع وتُعمي أصحابها عن ميزان الحقّ.
