الفشل المقدس
علي بن الحسين (عليهما السلام):
قال:« والله لا يخرج واحد منا قبل خروج القائم عليه السلام إلا كان مثله مثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه، فأخذه الصبيان فعبثوا به.»الكافي المقدس – ج٨ – الصفحة ٢٦٤
بيان الحديث
هذا الحديث هو جانب من جوانب بيان الفشل المقدس، الذي عجز الناس عن فهمه وإدراكه، الإمام يريد القول: إياكم أن تتصوروا أن الإمام يمكنه أن يخرج لكنه لم يخرج، أو أن تقولوا: لماذا لا تخرجون أنتم وتكونون مثل المهدي؟ الفرق بيننا وبين المهدي أن من يخرج قبل القائم حاله كحال فرخ طار من وكره قبل أن تشتد جناحاه، فيقع ويعبث به الصبيان، هذا هو واقعنا، نعيش حالة عجز، لا نقدر، وقائمنا هو الذي يستطيع، فكيف يُقارن العاجز بصاحب الأمر؟
لماذا نقول بالفشل
هذا الفشل يشكّل تفسيرًا لكثير من اشكالات الناصبة؛ فالناصبة يعتمدون على مفاهيم تعطيهم سلطات تكوينية، بينما مفتاح الحقيقة هو بزوغ فجر الإخباريين الجدد، والقول بالفشل والعجز المقدس.
تطابق عجيب
التطابق الذي يجري بيننا وبين سيرة الأنبياء، وبالأخص زكريا (عليه السلام)، تطابق عجيب حتى يكاد أن يُقال إنهما توأمان – بلا تشبيه – في المحنة والدعوة، حتى تحريف الكلام عن مواضعه يقع مع الشيخ واثق!
أعظم مقدمة تشير إلى الصاحب
من أعظم مقدمات صاحب الأمر بزوغ فجر الإخباريين الجدد نحن نحمل الفشل المقدس، ووظيفتنا أن نُمهد للإمام ونبيّن للناس.
ميزة صاحب الدعوة الحقة
كل المعممين والدعاة يتملقون للناس ويحاولون مرضاتهم، أما صاحب الدعوة الحقة فلا يسعى إلى مرضاة أحد، بل إلى مرضاة ربه، والوصول إلى الحقيقة.
تحقيق الصعب المستصعب
الصدمة التي يعيشها الناس أمام غرابة قولنا وعقيدتنا أعظم من إيمانهم، وهي التي تحقق الصعب المستصعب، وتُظهر ما لم يكن ظاهرًا، كثير من المغربلين يقولون هذا ماذا يتكلم وهو عين الذي يقال عن الإمام فالائمة كانو يكتمون ما عندهم.
حديث الإمام مع سدير
عن سدير قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): قال أبو عبد الله عليه السلام لسدير: «يا سدير، إلزم بيتك، وكن حِلسًا من أحلاسه، واسكن كما يسكن الليل والنهار؛ فإذا بلغك أن السفياني قد خرج فازرُحْ إلينا ولو على رجلك.»
بحار الانوار – ج٥٢ – الصفحة ٢٧٠
بيان الحديث
المطلوب من المؤمنين هو الانتظار لا الأندفاع إلى القتالِ أو الفتنةِ ما لم تَقُمِ الحُجّةُ الواضحةُ، فإنّ الدفاعَ يكونُ عندَ الضرورةِ فقط، لا بالاندفاعِ إلى ما لا طائلَ منه ؛ والتطابق بين حالة انتظارنا وحالة انتظار الأئمة واضح: من يخرج قبل القائم حاله كحال فرخ طار من وكره.
أنت أهم من قبر السيدة زينب(عليها السلام) الشباب اليوم يموتون بأعدادٍ كبيرة، وهناك استغلال لهم من قِبَل قوى متنفِّذة، أيُّ بلدٍ هذا الذي أنهكته الصراعاتُ؟لقد أصبح الشعبُ ضحيةً للسياساتِ المتنازعة، وهو شعبٌ يريدُ أن يعيشَ كبقيّة الشعوبِ بكرامةٍ وأمان،أبسط الأشياء الموجودة في دول الخليج غير موجودة بالعراق كالحوالات المصرفية؛ وموقفنا من فلسطين يجب أن يكون مثل موقف الدول العربية نستنكر الظلم ونحاول حل الموضوع سياسياً، أنظر إلى الخليج كلهم يطبقون هذا لأنهم يرون أن هذا واقع حال مفروض لا يستطيعون فعل شيء؟ يدمر شعبه؟ مثل ما فعلت إيران مع الشيعة!
وسُئل الإمام الباقر (عليه السلام) «اِلْزَمِ الأَرْضَ، وَلا تُحَرِّكْ يَدًا وَلا رِجْلًا حَتَّى تَرَى عَلامَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ إِنْ أَدْرَكْتَهَا، مَا أَرَاكَ تُدْرِكُ ذَلِكَ»
فما هي العلامات؟ إنّها وجودُنا نحنُ الذين نحملُ هذه العقيدةَ الحقّة، لأنّ هذه العقيدةَ أُميتت منذ زمناً طويلاً، ثم أُحييت من جديد،
فيا ابنَ رسول الله، لمن يكونُ هذا الخطابُ إنْ لم يُدركْه جابر؟
الجواب: إنّه لنا نحنُ، لأننا الذين نعيشُ زمنَ تحققِ هذه العلامات.
يُكمل الإمام:
«أولُها اختلافُ ولدِ العباس، ومنادٍ ينادي من السماء، ويأتيكم الصوتُ من ناحيةِ دمشقَ بالفتح، ويُخسفُ بقريةٍ من قرى الشام تُسمّى الجابية، وتسقطُ طائفةٌ من مسجدِ دمشقَ الأيمن، وتخرجُ مارقةٌ من ناحيةِ الترك، ويعقبُها هرجُ الروم، ويستقبلُ إخوانُ الترك حتى ينزلوا الجزيرة، وتقبلُ مارقةُ الروم حتى تنزلَ الرملة، فتلك السنةُ يا جابرُ فيها اختلافٌ كثيرٌ في كلّ أرضٍ من ناحيةِ المغرب، وأولُ أرضٍ تخربُ أرضُ الشام، ثم يختلفونَ على ثلاثِ راياتٍ»الغيبة للنعماني – الصفحة ٢٧٩
سوريا وأهميتها في الظهور الشريف
الأحداثُ اليومَ كلّها تدورُ حولَ سوريا، من اختلافِ بني العباس، إلى النداءِ السماوي، إلى الخسفِ بالشام، فالعالمُ كلّه مجتمعٌ هناك، والقطبانِ الكبيرانِ يتصارعانِ في تلك الأرض.
وفي (كتاب الفتن ج١ ص ١٢٨) عن أرطاة قال: «إذا اجتمعَ التركُ والرومُ، وخُسفَ بقريةٍ في دمشق، وسقطتْ طائفةٌ من غربيِّ مسجدها، رُفعتْ في الشامِ ثلاثُ راياتٍ».
عن المغيرة بن سعيد عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «إذا اختلف الرمحانُ بالشامَ، لن تنجلي إلا بعلامةٍ من علامات الله.» فقيل: وما هي؟ قال: «رجفةٌ تكون بالشام يَهْلِكُ فيها أكثرُ من مائة ألفٍ يجعلها الله رحمةً للمؤمنين وعذابًا للكافرين، فإذا كان ذلك فانظروا إلى أصحابِ البراذينِ الشهبِ المحذوفةِ والراياتِ الصفرِ تُقبلُ من المغرب حتى تحلَّ بالشام، وذلك عند الجزع الأكبر والموت الأحمر. فإذا كان ذلك فانظروا خسفَ قريةٍ من دمشقَ تُقال لها حرَسْتا، فإذا كان ذلك خرج ابنُ آكلةِ الأكبادِ من الوادي اليابس إلى أن يستوي على منبرِ دمشقَ، فإذا كان ذلك فانتظروا خروجَ المهدي عليه السلام.»
الغيبة للنعماني – الصفحة ٣٠٥
بيان الحديث
المقصود بالرجفة هي كلّ حدثٍ يؤدي إلى موت أعدادٍ كبيرةٍ من الناس، ولا تقتصر على زلزال أو صاروخ، وذكر «مائة ألف» مجرد دلالةٍ على الكثرة لا ضرورةً أن يكون العدد الحرفي، والرحمةُ للمؤمنين يعني (الإخبارية الجدد) الذين يرون تحققَ هذه العلامات، والـ«براذين الشهب» وهنالك حديث فقهي يبين معنى البراذين،
عَنِ اَلرِّضَا (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ لُحُومِ اَلْبَرَاذِينِ وَ اَلْخَيْلِ وَ اَلْبِغَالِ «قَالَ لاَ تَأْكُلْهَا»
تهذيب الأحکام ج ۹، ص ٤٢
فالبراذين هي الدابة والمراد منها المركوب والمركوب هنا المقصود به أي مركوب اليوم يعني مركبات اليوم، فالبراذين الشهب عندما تجتمع جميع المركبات في سوريا من كل الاطراف وهو عين الذي يتحقق اليوم
واحتلال الترك متحقق اليوم واختلاف الرمحان متحقق اليوم.
محاسبةُ دعاة التحريض
كل من دعى إلى الجهاد في سوريا يجب أن يحاكم بتهمة التحريض على القتل، هذا ليس جهاد، الجهاد يكون عند الضرورة وعند التعرض إلى التهديد في نفسك ووطنك
مقتل حاكم دمشق
الروايات تقول إن حاكم دمشق يلقى مصرعه على يد جماعته من أهل بلده، ثم تلتحق مجموعات واسعة بالسفياني، هذه الأحداث مؤشّر على التحوّلات الكبرى التي تبدأ من الداخل قبل أن تتسع رقعتها.
المحكوم من الحديث
عن تبيع عن كعب: «إذا دارت رحا بني العبّاس، وربط أصحاب الرايات السود خيولهم بزيتون الشام، ويُهلك الله لهم الأصهب ويُقتل هو وعامة أهل بيته على أيديهم، حتى لا يبقى أمويّ إلا هارب ومختفٍ، وتسقط السعفتان: بنو جعفر وبنو العبّاس، ويجلس ابنُ آكلة الأكباد على منبر دمشق، ويخرج البربر إلى سُرّة الشام، فهو علامة خروج المهدي.»
الملاحم والفتن – نعيم بن حماد المروزي، ص 190
ورد عن أبي عبد الله (عليه السلام): «يقدَم القائم عليه السلام حتى يأتي النجف، فيخرج إليه من الكوفة جيش السفياني وأصحابُه.»
بحار الأنوار، ج ۵۲، ص ۳۸۷
ماذا يفعل جيش السفياني في الكوفة؟؟ دعاة الوحدة الاسلامية والبتريون والمحاربون لنا حصراً، والصرخيون هؤلاء يعمي الله قلوبهم وأبصارهم فيلتحقون بصاحب البرقع، يوشون على الشيعي مقابل الأموال، بنص الحديث، فهذه هي علة سقوط الكوفة
نصيحة لشيعة سوريا
فتنة عظيمة قادمة؛ إذا لاحظتم انهيار الوضع، الأفضل الانسحاب لتجنب الوقوع في الفوضى، عدم الخروج من سوريا كفر وقتل متعمد للنفس
التشابه في الدعوة
حالة الانتظار واحدة بيننا وبين المعصومين؛ لا فرق في التكليف: المعصوم مكلف بالتمهيد والانتظار لصاحب الأمر، ونحن كذلك مكلفون بالتمهيد وتقوية عقائد الناس حتى لا تكفر، التكليف علينا من الله ومن صاحب الأمر (عليه السلام) ليس تكليفًا بالمباشرة في تطبيق السلطة، ولا أن يمارس أحد دور المعصوم على الأرض، مثل إغلاق المحلات المحرّمة جبراً أو الاعتداء على الأملاك تحت ذريعة الجهاد ليست من التطبيق المشروع.
فائدة في معرفة الحديث (الحاكم والمحكوم)
طبق الحديث على الواقع فتجده مطابق فيكون حجة وإن كان حديث ناصبي، الواقع العملي يجبرك للاخذ بالحديث لأنه مطابق لاحاديثنا و للواقع العملي، وإن كان الحديث في مصادر ناصبية لكنه مطابق لأحاديثنا فيؤخذ به لأن محكوم.
اي دولة تبتعد عن الدين وتتجه للبرالية ستكون في امان، القضاء على المتشددين فيه امان.
موعد سقوط السعودية، ونصيحة
السعودية في هذه الفترة ستكون من أكثر البلدان امناً، ستصيبها الفتنة بعد أن تسقط سوريا تكون السعودية في خطر، ضعوا قادة عسكريين شيعيين على الحدود ،فلن يغدر بكم الشيعة، ولا تجعلوا الشيعة يشعرون أنهم طبقة ثانية،إن أردتم نجاح دولتكم اعملوا بهذه النصيحة.
الخلاصة
إن سوريا هي المفتاح للظهور المقدس، فمعظم الأحداث تحصل فيها، كما بينا بالأحاديث، فلذلك بقاء الشيعة في سوريا هو أنتحار يجب عليكم الخروج والنجاة بأنفسكم، والجهاد في سوريا كفر، الواجب على المؤمن البقاء في بيته كما أمرتنا الأحاديث الشريفة.
