بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
منذ شهادة رسول الله صلى الله عليه وآله مضوا الناصبة وتلامذتهم “الأصوليين” على البدع في الدين بالإجتهاد، بدأ به الناصبة، منذ شهادة رسول الله صلى الله عليه وآله ثم تبعهم الأصوليين بعد الغيبة الكبرى ؛ بل حتى أنهم سرقوا ألقاب الائمة وأسمائهم.
فالناصبة مثلًا سرقوا لقب أمير المؤمنين ولقبوا به أمرائهم، وأيضًا لقب الأمام وسموا به سفهائهم ثم حذا حذوهم الأصولية وزادوا عليهم فأستخدموا لقب الإمام ولقب آية الله العظمى ولقب حجة الله في أرضه؛ مع أن هذه الألقاب خاصة بأهل البيت عليهم الصلاة والسلام،
إستخدم المجتهدين [أصولية وناصبة] لقب الإمام بدون تقييد لسفلتهم،
ولكن الأمر ليس فقط محصور بسرقة اللقب المطلق، بل أنهم نسبوه إلى ائمتهم ما هو من صلاحيات هذا اللقب وبإغتصابهم اللقب وصلاحياته إنطبق عليهم حكم من إدعى الامامة.
ابدأ مستعينًا بالله بإثبات ما بالمقدمة بالروايات
عن الصادق عليه الصلاة و السلام في قوله تعالى : وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ
قال : من ادعى أنه إمام وليس بإمام ، قلت : وإن كان علويا فاطميا؟ قال : وإن كان علويا فاطميا.تفسير نور الثقلين – ج٤ – ص٤٩٦
يُفهم من كلامه صلوات ربي وسلامه عليه أن إدعاء الامامة كفر
بل وحتى لو كان علويًا فاطميًا،
فالآن.. لو سألنا الأصوليين من أجاز لكم ذلك؟
وجوابهم سيكون من اللغة أو من القرآن كقوله {ائمة الكفر} أو {ائمة الهدى} وهذا عين الإجتهاد الناصبي، حيث يستدلون بأنهم جاءوا به من اللغة أو من أحاديث تتكلم في مواضيع أخرى،
وهذا إدعاء باطل فمنذ متى صارت اللغة حاكمة أو يؤخذ منها الدين؟
وماهي علاقة ائمة الهدى وائمة الكفر بوصفهم المرجع بالإمام ؟ نعم يقال هذا يهدي إلى الحق أو يهدي الى الكفر
أو إمام هدى أو ضلال أما إطلاق لفظة الإمام لا تجوز إلا على الائمة الإثنى عشر، إن لفظة الامام امامها بحور من الكلمات والمعاني وليست لكل من هب ودب.
عن هشام بن الحكم عن الصادق عليه الصلاة و السلام في قول الله: إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗا
قال: فقال عليه الصلاة و السلام: لو علم الله أن اسما أفضل منه لسمانا به.تفسير البرهان – ج١ – ص٣٢٤
في هذا الحديث يخبرنا الإمام أن أفضل إسم إختاره الله لهم سلام الله عليهم هو إسم الامام!
كيف ومتى وأين أطلق أفضل إسم على مسمى ليس أهلٌ للاسم؟
فقولوا لنا يا أصولية هل مراجعكم ممن يسمون بذلك على هذا الوجه ؟
لعمري حتى رسول الله صلى الله عليه وآله لم يُعد بأنه إمام من الائمة الإثنى عشر ؛ رغم أنه في بعض الروايات ورد بحقه أنه إمام الائمة! فهو له مقامه صلوات الله وسلامه عليه
فلفظة الإمام “المطلقة” لاتطلق على أي بشر على الإطلاق عدا الائمة الإثنى عشر سلام الله عليهم لأن من تطلق عليه يجب أن يكون منهم صلوات الله عليهم.
نعم قد تطلق مُعرفة أو مضافة مثل إمام الجماعة و إمام المسجد وغيرها،
وعلة ذلك هو ما إرتبط بمصطلح الإمام من صلاحيات وقدرات تتجاوز حدود السماوات والأرض وتشمل كل مخلوق!! فكيف يا أصولية تخاطبون مراجعكم بذلك!
عن داود بن فرقد عن الصادق عليه الصلاة و السلام قال : من ادعى الامامة وليس بامام فقد افترى على الله وعلى رسوله وعلينا.
بحار الأنوار المقدس – ج٣١ – ص٦٥٨
ومن أبرز الضلالات الأخرى هذه التي تدخل ضمن الإفتراء على الله ورسوله وعليهم سلام الله عليهم
و أن من إفترى عليهم فقد كفر و تبوء مقعده من النار
عن أبان عن المفضل عن الصادق عليه الصلاة و السلام قال : من ادعى الامامة وليس من أهلها فهو كافر.
الكافي المقدس – ج١ – ص٣٧٢
في هذا الحديث الإمام يخبرنا ان من إدعى الامامة وليس لديه مسوغ ينص له بالإمامة فهو كافر،
فقولوا لنا يا أصولية من هو أهل للإمامة غير الإثنى عشر؟
لعمري أن إطلاق لفظ الإمام على غيرهم سلام الله عليهم ظلم للإمامة ومهامها، فكيف يكون العبد العاصي إمامًا؟! والإمام تجب طاعته وقتل النفس دونه ومبايعته، والمرجع ليس معصوماً ولا يوجد نص يكلفه بالإمامة.
عن أبي بصير عن أبي جعفر الباقر عليه الصلاة و السلام: ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال اوحي إلي ولم يوح إليه شئ ومن قال سانزل مثل ما أنزل الله » قال : من ادعى الامامة دون الامام عليه السلام.
تفسير العياشي – ج١ – ص٣٧٠
في هذا الحديث الإمام يخبرنا أن الإمامة مختصة بهم لقوله من إدعى الإمامة دون الإمام ومن قال بخلاف ذلك فقد كفر
الخاتمة
إن سبب إدعاء ذلك من الأصوليين هو غيرة من الناصبة؛ فقد سرقوا منهم الإجتهاد وعلم الرجال ويسرقون كل شيء منهم ثم ينكرون ذلك عليهم،
لعمري لو لم توجد لدينا أحاديث تخص إمرة المؤمنين لعلي عليه الصلاة و السلام لسرقها الأصوليون حالها كحال سرقة لقب آية الله العظمى او الإمام المختصة بهم كما سلف.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وال محمد والسلام على من اتبع الهدى.
