مصائب دراسة فقه النواصب مع فقه اهل البيت عليهم الصلاة والسلام

يونيو 13, 2026

تحدّث المعمم الأصولي المعروف –أحمد الوائلي– بأن كليات الفقه في الجوّ الشيعي –الاصولي– تُدرِّس المذاهب الأربعة (الفقه الحنفي، والفقه المالكي، والفقه الشافعي، والفقه الحنبلي، إلى جانب فقه الإمام جعفر الصادق عليه السلام) “على صعيد سواء”! محاولاً تبيان التسامح المذهبي وأنّ لا فرق بين تلكم المذاهب وبينهم.

في الواقع، إنّ المسألة ليست مجرد اختلاف منهجي، بل هي قضية هويّة وتقبّل وولاء سواء جزئي او كلي، فالبراءة الفكرية لا تقل شأناً عن البراءة من أعداء محمد وآل محمد صلوات الله عليهم.

المشكلة الأُولى:
ان لهذه المسألة تبعات واضرار تؤثّر على الطالب الذي يدرس ذلك الضلال، مما يؤدي به الى انحرافات عقائدية وفقهية تخرجه من الدين.

فكُل معرفة لم تصدر من بيت العصمة والوحي فهي زخرف وضلال، مهما تزينت بثياب العلم والفقه، فمالنا و لفقه النواصب؟!

نحن مأمورون بالأخذ من الطاهرين (عليهم السلام) وليس مِمَّن خالفهم وَعَمَلَ ليكون ندًا لهم، فالوصية الخالدة التي أهدها أمير المؤمنين علي (عليه السلام) لكميل بن زياد تختصر دائرة المعرفة التي يجب أن ندور في فنائها.

(وسائل الشيعة – ج 27 – ص 30)

تأمَّل في الوصية بهذه الكلمات الموجزة، يرسم الإمام (عليه السلام) منهجاً واضحاً لطالب العلم والمعرفة أن يكون مصدر التلقي هو أهل بيت العصمة والوحي (عليهم السلام).

المشكلة الثانية:
انه عندما يتشبع طالب الدين من الأفكار الضّالة والمُنحرفة ويتبنّاها ويخلطها مع ما درسه من فقه اهل البيت (عليهم الصلاة والسلام) يخرج لنا بنموذج نغل لأنه خلط بين الحق والباطل ثم يقدمه للناس على انه حق.

(تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام – ج 1 –  ص 300)

فالعلم غذاء الروح والعقل، وهو مغذّي لهما حقا كان او باطلا، وكما أن الجسد يمرض إن تناول طعاماً خبيثاً، فكذلك القلب والعقل يمرضان إن ارتشفا من العيون الكدرة،

فلا يمكن ان يصل الإنسان الى الحق الا عن طريق اهل الحق وهم محمد وآل محمد.

(رجال الكشي – ج 1 – ص 53)

فمن شَرِبَ من حوض آل محمد صلوات الله عليهم، ظمِئ قلبه إلى الحق وَنَمَا نُور اليقين في صدره، ومن تلوث بغير ذلك اختلط عليه الأمر فلم يفرق بين الهدى والضلال، ولعن الله من بدل وغير وأضل.

اترك تعليقاً