بسم الله الرحمن الرحيم، وصلوات الله وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته
من البدع التي كانت ولا زالت ملاصقة للمنهج الأصولي هي القول بولادة أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الثالث عشر من رجب الأصب، ولعمري أن هذا القول ما هو إلا دليل على فساد المنظومة الأصولية، والسؤال هنا: لماذا أُوجِّه إليهم هذا النقد ؟ والجواب هو، اعتمد علماء أهل الظن على خبر عتاب بن أسيد.
وروي عن عتاب بن أسيد أنه قال: «ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلامبمكة في بيت الله الحرام يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب»بحار الأنوار ج٩٧،ص٣٨٣
وهو ليس بمعصوم وليس ممن يُأخذ منه الحديث، ولعمري أن أهلُ المولودِ والميتِ أدرى الناسِ بساعةِ قدومه إلى الدنيا، وبساعةِ رحيله عنها، فهم أعرفُ بموعدِ ولادته وموته من سواهم فكيف أنتم (أهل الظن) تعتمدون على قول عتاب وتتركون قول صادق العترة (عليه الصلاة والسلام)
عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «ولد أمير المؤمنين عليه السلاميوم الأحد لسبع خلون من شعبان»
(مصباح المتهجد ج ۲، ص ۸۵۲)
وكذلك يعمدون في بحوثهم ومواقعهم إلى الاستدلال على يوم ولادة الأمير بأقوال علماء الناصبة، كالمحدّث الدهلوي في كتابه إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء (الذي في كتابه هذه يريد إثبات شرعية الخلافة لأبي بكر وعمر وعثمان عليهم لعنة الله)
خلاصة القول
ما القول بولادة أمير المؤمنين في الثالث عشر من رجب إلّا مخالفةٌ واضحة، لا مبرّر لها، لقول الإمام الصادق (عليه السلام)، الذي صرّح في الحديث بأنّ يوم السابع من شعبان هو يوم ولادة الأمير (عليه السلام)

مارس 2, 2026