بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
قد شاع ذكر اسم الاخبارية الجدد وارتبط اسمهم بصاحب الامر (سلام الله عليه) وافضليته و الدين الذي يكشفه للناس والناس لدين الصاحب رافضون، وهذي هي علة تسمية هذا الدين بالجديد لأنه جديد على العقول لأن الدين الجديد يأتي بخلاف ما اعتاده الناس، ويهدم ما سلّموا به من قواعد، وديننا مصداق للدين الجديد فهو أتى بخلاف ما اعتاده الناس وكله من الحديث، لذا هذا الدين يُرفض.
اعلم أخي القارئ أن الأفضلية إحدى اكثر الموضوعات إثارة للجدل، حيث شاعت هذه العقيدة بين صفوف المسلمين وكلهم ينظرون لها بغرابة عاجزين عن الرد والسبب لأنها تخترق فطرتهم السليمة.
عقيدة الافضلية عقيدة متشعبة لا تكفيها المقالات، وانا في مقالتي هذه سأتناول رواية لإثبات الأفضلية وعلاقتها بتاسعهم افضلهم.
ورد في الحديث الصحيح وفق المباني الاصولية: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الدَّوَالِيبِيُّ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ النَّحْوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَعِنْدَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَرْحَباً بِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا زَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ وَ كَيْفَ يَكُونُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَحَدٌ غَيْرُكَ فَقَالَ لَهُ يَا أُبَيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ فِي السَّمَاءِ أَكْبَرُ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ مِصْبَاحٌ هَادٍ وَسَفِينَةُ نَجَاةٍ وَإِمَامٌ غَيْرُ وَهْنٍ وَ عِزٌّ وَفَخْرٌ وَ بَحْرُ عِلْمٍ وَذُخْرٌ فَلِمَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَكَّبَ فِي صُلْبِهِ نُطْفَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً زَكِيَّةً خُلِقَتْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَكُونَ مَخْلُوقٌ فِي الْأَرْحَامِ أَوْ يَجْرِيَ مَاءٌ فِي الْأَصْلَابِ أَوْ يَكُونَ لَيْلٌ وَ نَهَارٌ…الخ
كمال الدين وتمام النعمة – ج١ – الصفحة٢٦٤
نقل مركز الأبحاث العقائدية التابع للسيستاني جزء من هذه الرواية قائلاً: وسلسلة سند هذه الرواية مضبوطة وموثقة إلا من جهة محمد بن علي بن عبد الصمد فإن الرجاليين لم يذكروه.
لكن محمد بن الفضل وهو ثقة نقل الرواية عن محمد بن علي بن عبد الصمد ومحمد بن علي بن عبد الصمد نقل الرواية عن علي بن عاصم وهو ثقة.
يعني يريد القول أن الرواية صحيحة وسندها صحيح ولكنه فيه شخص لم يذكره احد الرجاليين إلا أن هذا الشخص نقل عنه ونقل عن ثقات وهذا ما يدل على صحة الرواية.
ولا يخفى على القارئ أن المجلسية والسلفية يعتقدون بصحة جميع الأحاديث -بغض النظر عن هروبهم السخيف من الأحاديث عند عدم فهم الحديث-
السبب من ذكري للاسانيد لإثبات صحة هذا الحديث لا لأني اعتقد بالاسانيد بل لاني سأشكل على مخالفينا من مدعي التشيع بهذا الحديث.
عودة على بدء في بيان معنى الرواية المذكورة:
يحدثنا رسول الله (صل الله عليه وآله) عن مقام الحسين (سلام الله عليه) قائلا: الحسين زين السماوات والأرض والحسين في السماء أكبر منه في الأرض ومكتوب على يمين العرش مصباح هاد وسفينة نجاة وإمام غير وهن وعز وفخر وبحر علم وذخر.
كل هذا المقام العظيم!! يا رسول الله أكمل أخبرني؟
يخبرنا الرسول قائلا: فلم لا يكون كذلك وإن الله عز و جل ركب في صلبه نطفة طيبة مباركة زكية خلقت من قبل أن يكون مخلوق في الأرحام أو يجري ماء في الاصلاب أو يكون ليل ونهار.
أي يريد رسول الله القول لم لا يكون الحسين له هذا المقام، كيف تستغربون من هذا المقام؟ أما أن في صلبه هذه النطفة الطيبة المباركة الزكية فلم الاستغراب من مقام الحسين؟! فلم لا يكون في هذا المقام وفي صلبه القائم صاحب الامر!! مقام الحسين بسبب القائم المهدي (عليه السلام)، تشرف الحسين وتشرف الأئمة والانبياء كلهم بحمل هذه النطفة الزكية الطاهرة الطيبة المباركة
هنا يرد سؤال في المقام في هذه الرواية، من هذه النطفة؟ هل هي السجاد (سلام الله عليه)؟ اذا كان السجاد فما هو هذا مقام السجاد الذي بسببه يكون الحسين على ما هو عليه من هذا المقام العظيم؟ وإن لم يكن السجاد فمن هو المقصود بهذهِ النطفة؟ وما هو مقامه والذي بسببه أصبح مقام الحسين على ما هو عليه؟!
لو تبحثتم وتفحصتم و قرأتم لوجدتم أنه لا يوجد شخص بهذا المقام العظيم الذي يتشرف فيه الحسين غير الصاحب (سلام الله عليه) وكيف لا يكون كذلك وهو محقق إرادة الله في الأرض والبوصلة التي تجري إليها الخلق؟!
يرد إشكال في المقام، كيف قلتم أن هذه النطفة هي الصاحب؟
والجواب على وجهين، الأول أن النطفة في الصلب لا تدل حصرا على أن هذه النطفة هي المولود القادم بل تدل على أنها في صلبه وممكن أن تكون المولود القادم السجاد وممكن أن تكون الجواد وممكن أن تكون مهدي آخر الزمان، ولو بحثتم بمقام السجاد والجواد وكل الائمة من ولد الحسين (سلام الله عليهم)لما وجدتموهم في هذا المقام الذي بسببه أعطي الحسين ما أعطي ولوجدتم أنه لا يستحق هذا المقام إلا الصاحب (سلام الله عليه).
والاصوليون بأنفسهم يقولون ان المهدي أفضل من ولد الحسين فتبين لنا أن هذه النطفة هي الصاحب (سلام الله عليه).
أما الوجه الثاني، فالذي ورد في الحديث الصحيح وفق المباني الأصولية
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تعالى أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا سويا، مباركا، يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله، وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل، فحدث عمرانُ امرأتَه حنّةَ بذلك، وهي أم مريم، فلما حملت، كان ظنّها أنها غلام، فلما وضعتها قالت: رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى، أي لا يكون البنت رسولا يقول الله عز وجل والله أعلم بما وضعت، فلما وهب الله تعالى لمريم عيسى كان هو الذي بشر به عمران ووعده إياه، فإذا قلنا في الرجل منا شيئا وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك.
الكافي المقدس – ج١ – الصفحة ٥٣٥
هذا الحديث المقدس صحيح وفق المباني الاصولية وقال عنه المجلسي في مرآة العقول إنه حسن.
أعطى الامام قاعدة ومفتاح نمضي عليه في معرفة الحديث وهذا هو علم الحديث ومعرفة الحديث، حيث قال (سلام الله عليه): فإذا قلنا في الرجل منا شيئا وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك.
هذا الحديث يقطع بالقول أن النطفة المقصودة هي صاحب الامر (سلام الله عليه) لأن النبي (صل الله عليه وآله) قال في صلبه نطفة فإن تراود في ذهن الشكاك أن هذه النطفة حصرا هي السجاد فنقول له كيف حصرا هي السجاد عليه السلام والامام يقول بأننا نقول في الرجل منا شيئا ويكون في ولده أو ولد ولده؟
فكيف تقولون أن تاسعهم أفضلهم بمعنى أنه افضل التسعة وليس أفضل من الحسين (عليه السلام)؟! من أين أتيتم بهذا؟ أَلَسْتم تقولون إنّ تاسعهم أفضلهم؟ أي أنه افضل التسعة فكيف يكون أفضل التسعة وهو افضل من الحسين (عليه السلام) قطعا، لا بل أن مقام الحسين بسبب القائم سلام الله عليه!!
عودة على بدء، بعد أن بينا المقطع الأول، يكمل الحديث رسول الله إلى أن يصل الى الحسن العسكري (عليه السلام)، لاحظ طوال الحديث من إمام إلى إمام لم يذكر الرسول (صل الله عليه وآله) الأئمة مثلما ذكر القائم بهذا الوصف حيث يقول:
وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَكَّبَ فِي صُلْبِ الْحَسَنِ نُطْفَةً مُبَارَكَةً زَكِيَّةً طَيِّبَةً طَاهِرَةً مُطَهَّرَةً يَرْضَى بِهَا كُلُّ مُؤْمِنٍ مِمَّنْ أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِيثَاقَهُ فِي الْوَلَايَةِ وَيَكْفُرُ بِهَا كُلُّ جَاحِدٍ فَهُوَ إِمَامٌ تَقِيٌّ نَقِيٌّ بَارٌّ مَرْضِيٌّ هَادٍ مَهْدِيٌّ أَوَّلُ الْعَدْلِ وَآخِرُهُ يُصَدِّقُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُصَدِّقُهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ يَخْرُجُ مِنْ تِهَامَةَ حَتَّى تَظْهَرَ الدَّلَائِلُ وَالْعَلَامَاتُ وَلَهُ بِالطَّالَقَانِ كُنُوزٌ لَا ذَهَبٌ وَلَا فِضَّةٌ إِلَّا خُيُولٌ مُطَهَّمَةٌ وَرِجَالٌ مُسَوَّمَةٌ يَجْمَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مِنْ أَقَاصِي الْبِلَادِ عَلَى عَدَدِ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَعَهُ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ فِيهَا عَدَدُ أَصْحَابِهِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ وَبُلْدَانِهِمْ وَصَنَائِعِهِمْ وَكَلَامِهِمْ وَكُنَاهُمْ كَرَّارُونَ مُجِدُّونَ فِي طَاعَتِهِ فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ وَمَا دَلَائِلُهُ وَ عَلَامَاتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَهُ عَلَمٌ إِذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ انْتَشَرَ ذَلِكَ الْعَلَمُ مِنْ نَفْسِهِ وَأَنْطَقَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَنَادَاهُ الْعَلَمُ اخْرُجْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَاقْتُلْ أَعْدَاءَ اللَّهِ وَلَهُ رَايَتَانِ وَعَلَامَتَانِ وَلَهُ سَيْفٌ مُغَمَّدٌ فَإِذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ اقْتَلَعَ ذَلِكَ السَّيْفُ مِنْ غِمْدِهِ وَأَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَنَادَاهُ السَّيْفُ اخْرُجْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَقْعُدَ عَنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ فَيَخْرُجُ وَيَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ حَيْثُ ثَقِفَهُمْ وَ يُقِيمُ حُدُودَ اللَّهِ وَيَحْكُمُ بِحُكْمِ اللَّهِ يَخْرُجُ وَجَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ وَشُعَيْبٌ وَصَالِحٌ عَلَى مُقَدَّمِهِ فَسَوْفَ تَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ يَا أُبَيُّ طُوبَى لِمَنْ لَقِيَهُ وَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ وَطُوبَى لِمَنْ قَالَ بِهِ يُنْجِيهِمُ اللَّهُ مِنَ الْهَلَكَةِ بِالْإِقْرَارِ بِهِ وَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ يَفْتَحُ لَهُمُ الْجَنَّةَ مَثَلُهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَثَلِ الْمِسْكِ يَسْطَعُ رِيحُهُ فَلَا يَتَغَيَّرُ أَبَداً وَمَثَلُهُمْ فِي السَّمَاءِ كَمَثَلِ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ الَّذِي لَا يُطْفَأُ نُورُهُ أَبَداً قَالَ أُبَيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ حَالُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْزَلَ عَلَيَّ اثْنَيْ عَشَرَ خَاتَماً وَاثْنَتَيْ عَشَرَةَ صَحِيفَةً اسْمُ كُلِّ إِمَامٍ عَلَى خَاتَمِهِ وَصِفَتُهُ فِي صَحِيفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.كمال الدين وتمام النعمة – ج١ – الصفحة ٢٦٧
يحدثنا رسول الله بأجمل العبارات واقدسها قائلا: إن صاحب الامر يرضى به كل مؤمن لما يراه من العدل الإلهي الظاهر في أرض الله فهو أول العدل وآخر العدل ووالله هو مطبق العدل ولا مطبق للعدل غيره فَلِم لا يكون كذلك وقد تجسدت فيه جميع صفات الله، يصدق الله في قوله إني أعلم ما لا تعلمون أما والله لولا خروج القائم لوقع العجز والفشل حتى على إرادة الله ويصدقه الله بقوله، يخرج الصاحب من تهامة و والله ان هذا لمتحقق في عصرنا حيث يظهر في شبهة ليستبين، متى وأين وكيف تحقق هذا؟ إلا في عصرنا فنحن من أخرجنا من تهامة ونحن من اظهرنا في شبهة ليستبين بكشف جزء من هويته التي غُيبت على الناس أجمعين إلا من ارتضاه الله لدين الصاحب أما والله نحن أول دلائله وعلاماته ونحن العِلم الذي يخرج قبل ظهوره فيناديه فيخرج ويحكم بحكم الله ومن غيره حكم بحكم الله؟
عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) : فِي قَوْلِ اَللَّهِ «وَتِلْكَ اَلْأَيّٰامُ نُدٰاوِلُهٰا بَيْنَ اَلنّٰاسِ» قَالَ: مَا زَالَ مُذْ خَلَقَ اَللَّهُ آدَمَ دَوْلَةٌ لِلَّهِ وَدَوْلَةٌ لِإِبْلِيسَ، فَأَيْنَ دَوْلَةُ اَللَّهِ أَمَا هُوَ إِلاَّ قَائِمٌ وَاحِدٌ.
تفسير العياشي – ج١ – الصفحة١٩٩
اما والله هو إلا قائم واحد يحكم بحكم الله ويظهر دولة الله.
في الختام:
الصاحب (عليه السلام) هو علة مقامهم وكيف لا يكون الصاحب بهذا المقام وهو أول العدل وآخره وممثل الله في أرضه والحاكم بحكم الله ومصدق كلمة الله!!
غيبت هوية الصاحب على الناس أجمعين إلا أصحاب الدين الجديد، فمتى عرفتم الصاحب ومتى كان لهوية الصاحب ذكر عندكم؟ الاخبارية الجدد هم من أظهروا هذه الهوية وأظهروا الدين على حقيقته، الدين الذي تغير وتبدل من كثرة البدع والآراء والرأي الذي ادخل عليه من قبل كل الملل المنحرفة.
والله جهلتم أمر الصاحب (سلام الله عليه)، أمر الصاحب وأفضليته أبين من الشمس الا ان الناس جحدته وجهلته
فقد ورد في الحديث الشريف عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إِيَّاكُمْ وَاَلتَّنْوِيهَ أَمَا وَاَللَّهِ لَيَغِيبَنَّ إِمَامُكُمْ سِنِيناً مِنْ دَهْرِكُمْ وَلَتُمَحَّصُنَّ حَتَّى يُقَالَ مَاتَ قُتِلَ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ وَلَتَدْمَعَنَّ عَلَيْهِ عُيُونُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَلَتُكْفَؤُنَّ كَمَا تُكْفَأُ اَلسُّفُنُ فِي أَمْوَاجِ اَلْبَحْرِ فَلاَ يَنْجُو إِلاَّ مَنْ أَخَذَ اَللَّهُ مِيثَاقَهُ وَكَتَبَ فِي قَلْبِهِ اَلْإِيمَانَ وَ أَيَّدَهُ «بِرُوحٍ مِنْهُ» وَلَتُرْفَعَنَّ اِثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لاَ يُدْرَى أَيٌّ مِنْ أَيٍّ
قَالَ: فَبَكَيْتُ ثُمَّ قُلْتُ فَكَيْفَ نَصْنَعُ؟
قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى شَمْسٍ دَاخِلَةٍ فِي اَلصُّفَّةِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ تَرَى هَذِهِ اَلشَّمْسَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ واَللَّهِ لَأَمْرُنَا أَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ اَلشَّمْسِ.الكافي المقدس – ج١ – الصفحة ٣٣٦
