أبريل 18, 2026

بـــسم الله الرحمن الرحيم ، وصلوات الله ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد ، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته.

قضية الأحرف السبعة أو القراءات السبعة أو أكثر من سبعة، من المواضيع الطويلة والمتشعبة، لكن سنناقش إحدى أهم فقراته وهي وجود هذه الأحرف وشرعيتها في الدين الإسلامي دين محمد وآل محمد وسنقسم هذا المقال إلى أحاديث نافية لوجود هذه الأحرف، وأحاديث دالة على وجود هذه الأحرف، التي توهم البعض بها وقال بشرعية الأحرف السبعة.

الأحاديث النافية

ما روي الإمام الباقر (عليه السلام):«أن القران واحد نزل من عند واحد ولكن الاختلاف يجي‏ء من قبل الرواة»
(الكافي ج٢ ص٦٣٠)

عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أن الناس يقولون إن القران نزل على سبعة أحرف فقال (عليه السلام):« كذبوا أعداء اللّه ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد»
(الكافي ج٢ ص٦٣٠)

ومنها ما روي عن سليمان بن صرد عن الرسول (صلى الله عليه وآله): «أتاني جبرئيل فقال: اقرأ القران على حرف واحد»
(كنز العمال، ج٢، ص٣٤)

أحاديث الأحرف السبعة.

عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):« أتاني آت من الله، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: يا رب وسع على امتي فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف»
(الخصال، للشيخ الصدوق، ج٢، ص٢٠)

هذا الحديث مخالف لأحاديث الأئمة، ومشابه لأحاديث الناصبة، فقد أكثروا من رواية مثل هذه الأحاديث وبالتالي لا يصح الاستدلال به على شرعية الأحرف السبعة.

عن حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن الأحاديث تختلف عنكم، فقال:«إن القرآن نزل على سبعة أحرف، وأدنى للإمام أن يفتي على سبعة وجوه، ثم قال: “هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب»
(الخصال، للشيخ الصدوق، ج٢، ص٢٠)

هذا الحديث مراده من الحرف الوجه أو الطريقة وليس اللغة أو اللهجة فالحرف لهما أكثر من معنى منها الوجه أو الطريقة كما في معجم القاموس المحيط ومعجم اللغة العربية المعاصرة، والدال على أن الإمام يقصد الوجه أو الطريقة هو تكمله الحديث حيث قال: « وأدنى للإمام أن يفتي على سبعة وجوه»

اترك تعليقاً