ديسمبر 11, 2025

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على محمّدٍ وآلِ محمّدٍ واللّعنةُ الدّائمةُ على أعدائهم أجمعين، لا سيّما أبي بكرٍ وعمرَ وأشياعِهم إلى قيامِ يومِ الدّين.

غضّ النّظرِ (البصرِ) من الأفعالِ الدّينيّة التي أمرنا دينُنا الإسلاميّ والقِيَمُ باتّباعِها والالتزامِ بها، إذ في غضّ النّظرِ راحةٌ للبالِ وعدمُ الانشغالِ بما لا يُرضي الله، فالنّظرةُ بذرةُ شهوةٍ تُزرعُ في القلبِ فتؤدّي به إلى الفتنِ.

(ميزان الحكمة ج4 ص 3288)

غضّ البصرِ يُنجي صاحبَهُ من كثيرٍ من المهالكِ والمصائبِ في الدّنيا والآخرة، والعكسُ بالعكس؛ فمن لم يغضّ بصرَهُ ورد المهالكَ ما لم يتُبْ.

قال النبيُّ صلّى اللهُ عليهِ وآله: “النّظرُ سهمٌ مسمومٌ من سهامِ إبليسَ، فمن تركَها خوفاً من الله أعطاهُ اللهُ إيماناً يجدُ حلاوتَه في قلبِه”.

خطرُ النّظرةِ عظيمٌ جدّاً، فكم من نظرةٍ أورثتْ حسرةً وندامةً.

(بحار الانوار- ج73- ص328)
(عيون المواعظ والحكم- ج1- ص380)

فالنّظرُ إلى ما حرّم الله يؤدّي إلى حسراتٍ عظيمةٍ، لأنّ النّظرةَ تُنبتُ الشهوةَ، والشهوةُ تجرُّ إلى الفتنِ.

(بحار الانوار-ج100- ص27)

يبذُرُ أي كما ينثرُ الزارعُ الحبّ، كذلك تُلقي النظرةُ بذرةَ الهوى في القلب.

(الكافي- ج2- ص335)
(غرر الحكم ودرر الكلم- ج1- ص819)

آثارُ غضّ البصرِ:

(ميزان الحكمة-ج4-ص3292)
(بحار الانوار-ج101-ص41)

في الختامِ:

إنّ النظرَ سهمٌ من سهامِ إبليس، وعواقبُه خطيرةٌ تؤدّي بصاحبِها إلى الدواهي وتصدّه عن معرفةِ الله.

(مصباح الشريعة 10 ب3)

فهذهِ البذرةُ التي سببُها النظرةُ التي تُؤدّي بصاحبِها إلى المهالكِ والدواهي، فبالنظرةِ يهوى القلبُ ويغفلُ ويستوجبُ غضبَ اللهِ وسخطَهُ، فلذا دينُنا الحنيفُ اهتمَّ بكلّ شيءٍ وحذّرَنا النظرةَ لما لها من دواهِ على صاحبِها وعلى المجتمعِ أجمع. فكم من فَرْجٍ اغتُصِبَ، وكم من امرأةٍ قُتِلَتْ، وكم من عائلةٍ فَسَدَتْ بسببِ النظرِ الذي هو بادرةُ المساوئ.

هذا، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين.

اترك تعليقاً