علي بن أبي طالب عليه السلام أول من أسس لعلم الرجال وأرسى قواعده؟ أم نسف علم الرجال وقواعده؟ بنص الكافي المقدس

أبريل 26, 2026

كثر الكلام والأسئلة حول موضوع علم الرجال الناصبي ولماذا أهاجم على هذا العلم الفاسد؟ أتهجم عليه لأن التشيع كان في ذلة، والكافي ضاعت هيبته بين الرجاليين فكم دليل تريدون؟ كلكم تعرفون أن هيبة الكافي ضاعت، لذلك استبدلت اسمه من الكافي الشريف إلى الكافي المقدس إرجاعاً لهيبة هذا الكتاب الذي ضاع بين الرجاليين.

استدل المستدلون أن علي بن أبي طالب عليه السلام أسس لهذا العلم (علم الرجال) وأرسى قواعده، وعندما اطلعت على الحديث الذي استدل به على أن الإمام علي (عليه السلام) هو الذي أسس لعلم الرجال تبين أن أمير المؤمنين هدم علم الرجال بهذا الحديث.

عن سليم بن قيس الهلالي، قال:« قلت لأمير المؤمنين (عليه السلام): إني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن وأحاديث عن نبي الله غير ما في أيدي الناس، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن نبي الله أنتم تخالفونهم فيها، وتزعمون أن ذلك كله باطل، أفترى الناس يكذبون على رسول الله متعمدين، ويفسرون القرآن بآرائهم»

شرح لهذه الجزئية

جو الحديث وواقع الحديث وما يجيبه أمير المؤمنين عليه السلام هو هدم لعلم الرجال، الحديث يُستدل به على العصمة وليس له علاقة بعلم الرجال لا من قريب ولا من بعيد، إخوتي الكرام، قراءة الحديث كرامة من الله وليست كقراءة المجلة، والفقهاء يعترفون بتعريف المجتهد أن قراءة الحديث توفيق وكرامة من الله وملكه.

تكملة الرواية (جواب أمير المؤمنين)

«قال: فأقبل علي فقال: قد سألت فافهم الجواب، إن في أيدي الناس حقًا وباطلاً، وصدقًا وكذبًا، وناسخًا ومنسوخًا، وعامًا وخاصًا، ومحكمًا ومتشابهًا، وحفظًا ووهمًا، وقد كُذبَ على رسول الله على عهده حتى قام خطيبا فقال: أيها الناس قد كثرت علي الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعده.»

لا أحد يعرف الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والعام والخاص من الحديث إلا المعصوم، هو عليه السلام يعرف ذلك، بدليل تفسير آية بهيمة الأنعام، وكذلك تكملة حديث أمير المؤمنين سيبرهن صحة قولي.

تكملة الحديث وعلة الاختلاف.

«وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس: رجل منافق يظهر الإيمان، متصنع بالإسلام لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله متعمدا، فلو علم الناس أنه منافق كذاب، لم يقبلوا منه ولم يصدقوه، ولكنهم قالوا هذا قد صحب رسول الله ورآه وسمع منه، وأخذوا عنه، وهم لا يعرفون حاله، وقد أخبره الله عن المنافقين بما أخبره ووصفهم بما وصفهم فقال عزوجل: ﴿ وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم ﴾ ثم بقوا بعده فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان فولوهم الأعمال، وحملوهم على رقاب الناس، وأكلوا بهم الدنيا، وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله، فهذا أحد الأربعة، ورجل سمع من رسول الله شيئا لم يحمله على وجهه ووهم فيه، ولم يتعمد كذبا فهو في يده، يقول به ويعمل به ويرويه فيقول: أنا سمعته من رسول الله فلو علم المسلمون أنه وهم لم يقبلوه ولو علم هو أنه وهم لرفضه، ورجل ثالث سمع من رسول الله شيئا أمر به ثم نهى عنه وهو لا يعلم، أو سمعه ينهى عن شئ ثم أمر به وهو لا يعلم، فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ، ولو علم أنه منسوخ لرفضه، ولم علم المسلمون إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه.وآخر رابع لم يكذب على رسول الله، مبغض للكذب خوفا من الله و تعظيما لرسول الله، لم ينسه، بل حفظ ما سمع على وجهه فجاء به كما سمع لم يزد فيه ولم ينقص منه، وعلم الناسخ من المنسوخ، فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ فإن أمر النبي مثل القرآن ناسخ ومنسوخ [وخاص وعام] ومحكم ومتشابه قد كان يكون من رسول الله الكلام له وجهان: كلام عام وكلام خاص مثل القرآن وقال الله عزوجل في كتابه: ﴿ ما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا ﴾ فيشتبه على من لم يعرف ولم يدر ما عنى الله به ورسوله، وليس كل أصحاب رسول الله كان يسأله عن الشئ فيفهم وكان منهم من يسأله ولا يستفهمه حتى أن كانوا ليحبون أن يجيئ الاعرابي والطاري فيسأل رسول الله حتى يسمعوا.»

هنا الإمام يتحدث عن الواقع الذي كان في ذلك الزمن والأنشقاق بين علي وأولاده المعصومين وبين الذين انحرفوا، الأمر واضح، ما علاقة علم الرجال؟ يعني لأنه قال رجل يكذب على رسول الله، أنت تستدل أنه يجب أن نحكم على الحديث ونضرب المتن عرض الجدار ونحكم على حديث ما بأنه ضعيف، وهذه التقسيمات السخيفة هذه أين وجدتموها هذا افتراء على الحديث.

جواب الإمام علي (عليه السلام)

«وقد كنت أدخل على رسول الله كل يوم دخلة وكل ليلة دخلة فيخليني فيها أدور معه حيث دار، وقد علم أصحاب رسول الله أنه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيري فربما كان في بيتي يأتيني رسول الله أكثر ذلك في بيتي وكنت إذا دخلت عليه بعض منازله أخلاني وأقام عني نسائه. فلا يبقى عنده غيري وإذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عني فاطمة ولا أحد من بني، وكنت إذا سألته أجابني وإذا سكت عنه وفنيت مسائلي ابتدأني…»

راجع قول أمير المؤمنين عن أن الناس سمعوا من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) واعتمدوا عليهم، فحل الاختلاف والتناقض والضلال، ابتعدوا عن المعصوم (عليه السلام) فحدث الاضطراب بالأمة
وهنا الحديث يصف خصوصية أمير المؤمنين وولده المطهرين (عليهم السلام) من رسول الله، واختلاف معاملة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لهم، وهذا معناه أنه نحن الثلة التي عليكم بالرجوع إلينا في أخذ الحديث منا، ما دخل هذا بعلم الرجال؟؟

وهذا جواب على الذي يقول الراوي الكاذب لا نأخذ منه الحديث ونضعفه.

عن سفيان بن السمط قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):« جعلت فداك، إن رجلا يأتينا من قبلكم يعرف بالكذب، فيحدث بالحديث فنستبشعه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يقول لك: إني قلت: لليل إنه نهار، أو للنهار إنه ليل؟ قال: لا، قال: فإن قال لك هذا إني قلته فلا تكذب به، فإنك إنما تكذبني»

( مختصر بصائر الدرجات، ص ٧٦)

بطلان علم الرجال

وعليه إخوتي، علم الرجال علم فاسد باطل، لا حاجة لنا فيه، ونحن نعرف الحديث من أهله وهم محمد وآل محمد ونعرف الحديث من لحن قول المعصوم ومن الحديث الذي يصدق الحديث الآخر، علم الرجال أدى إلى إرجاع الشيعة ألف سنة إلى الوراء، وأصبحتم ضعفاء أمام الناصبة بسببه، ولهذا أنا أريد إرجاع هيبة التشيع وهيبة الكافي المقدس الذي أهين بسبب علم الرجال الباطل.

اترك تعليقاً