طاعة المرأة كفر شروط زواج الإخباريّة الجدد

ديسمبر 15, 2025

[مقدمة]

بما أنّنا خاتمة الدعوات، جئنا لسحق المعمّمين وأكاذيبهم ومراجعهم ومنافقيهم وضحكهم على عوامّ الناس من الرجال والنساء، وجئنا لوضع النقاط على الحروف وبيان دقائق الأمور وحقيقتها، ودفع شبهة أنّ الإسلام يظلم المرأة، ومعالجة أهمّ مشكلة، ألا وهي الطلاق، أنتم ترون الآن نسبة الطلاق والعنوسة تجاوزت الحدّ المعقول، بل أصبحت بحدّ الجنون، وهذا لا يقتصر على البلدان التي تدّعي الإسلام، بل وحتى البلدان الملحدة نسب الطلاق فيها عالية.

[تنويه قبل البدء]

قبل البدء أريد أن أنوّه على تفكير البسطاء،بأنّ (الشيخ) ينحاز للرجال دون النساء! من المعيب التفكير بهذه الطريقة ، هل نحن في مباراة لانحاز لطرف معين؟ نحن أعظم من ذلك، مررتُ بتجارب الناس واطّلعتُ على التقارير وقرأتُها، والمشاكل التي تمرّ عليّ والناس التي تحدّثني بمشاكلها ولّدت عندي حصيلة عظيمة أوصلتني إلى مرحلة اليقين بهذا الطرح.

[قوانين الزواج الوضعية وفساد المرأة]

نحن نحترم القانون في أيّ دولة ندخلها، وإن كنّا لا نرى صحّتها أو شرعيّتها، إلا أنّنا نحترمها، فالذي جرى أنّ الناس تشبّعت بالقوانين الوضعية، ورجال الدين تملّقوا بشكلٍ خطير حتّى أذلّهم الله، ومثال على ذلك: لو رجل ذهب إلى أيّ عائلة (سنّية ناصبية كانت أو شيعية) وقال لهم إنّه يريد الزواج من ابنة لهم، وأنّه يعقد عليها عقداً شرعياً ويدفع لها مهرها، فهل توافقون؟ غالباً يكون الجواب: نوافق بشرط أن يكون العقد بالمحكمة!القوانين وُضعت تحت عنوان أنّ «المرأة ضعيفة»، وبهذا أُعطيت أكبر من حجمها بكثير، ثم كيف هي ضعيفة؟! والواقع أنّها معزّزة ومكرّمة وتُحترم، الحياة بدون امرأة لا تساوي نعلا، في قداستها وأخلاقها وجمالها، ولكن تعالَ أنتَ تجد امرأة تخاف الله، أين يوجد؟! لا يوجد، ولكن المرأة أُعطيت أكبر من حجمها، واستُخدمت القوانين لابتزاز الرجال، وهذا معروف في كلّ دول العالم أنّ الرجل يُبتزّ داخل المحاكم.

[نتائج القوانين البدعية]

في بعض الدول الطفل أصبح ورقة تأمين، يعني ينجبونه لا حبّاً به بل ليأخذوا رعاية اجتماعية، وهذا غالباً ما يحصل في الطبقة الحقيرة ذات التفكير الضيّق حيث يُستخدم الطفل وسيلة للعيش، الرجل أصبح ورقة تأمين، يعني إذا الرجل طلّق المرأة أو لم يطلّقها فهو ملزم بالصرف عليها، الآن إذا كانت زوجته فلها حقّها، ولكن على أيّ أساس يكون ملزماً بإعطائها الأموال مدى الحياة وهي منفصلة عنه؟! فالمحاكم قوانينها كفرية وغير عادلة ولا تنسجم مع الشريعة، فأنتم العوائل على ماذا متمسّكين بها؟ لأنّكم تريدون أن تصبحوا سرّاقًا؟! (حرامي علني)، يعني أنا الآن إذا أذهب أتزوّج امرأة، يجب أن أحترم أباها، إذا خالف الدين لا يساوي عندي شسع النعل! أنا أحترم صاحب الدين والمؤمن، كمثل «الإخباريّة الجدد»، أنا خادم لهم، أراه من بعيد أقف له احتراماً، غداً يصبحون علماء ويلبسون العمائم، أقف لهم وأقبّلهم، هؤلاء مؤمنون!!

-[بساطة الزواج وقوانين النبي]

نحن نريد الرجوع إلى زمن النبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله)! فأين كان في زمن النبيّ محاكم يذهب الرجل ليعقد فيها؟في عصر النبيّ الأكرم مثلاً، أراد أحد أن يتزوّج، لاحظ الروعة والبساطة؛ يذهب لابس دشداشة [من دون لباس داخلي بدعي] ويقول: «أريد أتزوّج» وافقوا عليه، خذ هذا المهر واعقد، وإذا أراد أن يطلّق يقول: أنتِ طالق، هذا مهرك، أنتِ تأخذيه وفي أمان الله، أخذته، بدقيقتين فقط، الزواج دقيقة والطلاق دقيقة، أمّا الآن الزواج صار سنة والطلاق ألف سنة!! وإذا تريد أن تُطلّق تتدمّر دماراً.

هذا [جيف بيزوس] صاحب أمازون، ملياردير وعنده ثروة بعدد ثروات العراق، طلّق زوجته فأخذت منه لا أدري كم مليار، تبرّعت بها للمؤسّسات الخيرية من الفلوس التي جاءتْها، على ماذا؟! دفع لا أدري كم مليار، هو بعشرة ملايين دولار أفتح لي جزيرة وأضع بها ألف امرأة وأجلب الإخباريّة الجدد كلّهم وأجعلهم يشبعون.

[الغاية من هذا الطرح]

يعني إذا ظهر الحاكم، واحد يريد الزواج، هل سيقول له اذهب للمحكمة؟! أين يوجد في الدين محكمة؟! بل يقول له اذهب للشيخ واثق ليزوّجك، وأنا غايتي إرجاع الناس إلى عصر النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، المفروض الطلاق يستغرق دقيقة واحدة، طبعاً أنا همّي وغَمّي الإخباريّة وأخاف عليهم، ما أسمح لهم يذهبون للمحكمة، ذهابه إلى المحكمة إقرار ببدعة هذا القانون وإقرار بشرعيّته، لعنة الله على كلّ من يذهب للمحاكم للزواج، وإذا أسمع أيّ إخباري يتزوّج بمحكمة أطرده من عندي ليذهب للطالقاني، فأنت أين تجد المرأة التي تطيع؟! إذا كذبت المرأة ماذا تفعل لها؟! هل ستقول لها أحسنتِ؟ طبعاً ستطلّقها، لا تتردّد بطلاقها.

-[نحن الأصل الذي يُسرق منّا الجواب]

البارحة نقل لي أحد الإخوة، يوجد دكتور فيلسوف يسرق من عندي نظريّات الإلحاد ويذهب يطرحها على الناس، ما يهمّ، لأنّ نحن الأصل، لاحظ؛ نحن خاتمة الدعوات، وإلا أقول لك لماذا رسول الله تزوّج عائشة؟ لو أطرح الجواب غداً أيّ معمّم يقوم يعيد به ويخلّص نفسه ويستره كأنّه عالم!! مثل هذا القريشي، شاهد محاضراته كلّها سارقها منّي ومن الغزي، اذهب وشاهده، هذا رجل تبصرة [مرحلة المقدّمات في الحوزة] فمن أين له العلم؟

[شروط الزواج]

(من لا يحضره الفقيه، ج4، ص352)
(الكافي، ج5، ص504)

هذه أين تجدها؟ أين تجد امرأة مؤمنة تطبّق هذه القوانين؟ النساء كاذبات، أهمّ شيء تتزوّج، وبعدها يبيّن معدنها، تكذب المرأة كثيراً، المرأة التي تصون زوجها وتحترمه وتطبّق الدين تُوضَع على الرأس، لكن الناس تركوا كل هذا الكلام، وتركوا قولنا إنها تُعامَل معاملة الـ«جنتلمان»، وركضوا وراء الشروط، لماذا؟ لأن المجتمع منافق، حقير، لا يستحي.

[طاعة المرأة كفر]

عندنا باب كامل في الكافي عن ترك طاعة المرأة، قد يقول قائل إن الإسلام ظالم، كيف يكون ظالماً؟ أتعني أن غيرة الرجل على المرأة عبادة، أمّا غيرة المرأة فكفر؟ الدين يسمح للرجل أن يتمتّع بأكثر من واحدة؛ لأنه ناكح وليس منكوحاً، فكيف للمرأة أن تتجرّأ على الله ورسوله وتعارض هذا؟ وإن لم يعجبها فلتأخذ مخنثاً من دين «الكيولية»، فتخسر الدنيا والآخرة.

والنواصب قالوا إن الله وضع الغيرة في النساء تعليلاً لغيرة عائشة!
قالوا: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالساً مع أصحابه، فكانت عائشة قد شدّت وسطها وتحمل طابوقة، وبنصف الأكل رمت الطابوقة فتطاير الأكل على النبي وأصحابه! أتعلمون ماذا قال النواصب؟ قالوا إن رسول الله ضحك! حاشا رسول الله، والله إنها مهزلة.

فالمرأة قيمتها بإيمانها، وإذا تغربلت أُبيحت للمؤمنين، عكس الطالقاني، ولو دفعتم له مليون دولار لن يقف أمامي؛ لأنه يعلم أنه سينكشف جهله.

(الكافي، ج5، ص514)

قد تأتي امرأة وتقول: أنا أخلع الحجاب. نقول: لماذا؟ تجيب: لأن هذا ليس بدين جيّد، يظلمون النساء، فنقول: وعلى ماذا يظلمكِ؟ تقول: الحديث لا تطعنا بالمعروف، والجواب على ذلك: أنتِ بمجرد رؤيتكِ لزوجكِ مع امرأة غيرك تكفرين، وهذا حقّه لأنه ناكح وليس منكوحاً، وهذه علّة عدم الجواز للمرأة أن تُناك بأكثر من رجل لأنها منكوحَة وليست ناكحة، وكلّ التقديس لمقامها وتقدّس، وهذه غريزة في كل إنسان ولو كان ملحداً، إنه غيور على امرأته ولا يرضى لأحد أن يشاركه فيها.

(من لا يحضره الفقيه، ج4، ص352)
( بحار الأنوار – ج ٢٢ – ص١٤٥)
(الكافي، ج5، ص505)

فأنتم انظروا الطالقاني: يأتيه رجل يقول امرأتي زعلانة، فيجيبه: لماذا تخونها!

الخلاصة

الثناء المبالغ على المرأة أوصلنا إلى هذا الحال، أن يصعب الزواج ويصعب أكثر الطلاق، وأن يُبتز الرجل في المحاكم [البدعية] ويدفع للمرأة حتى بعد طلاقهما، وأن يُذل الرجل ويُمنع حين يمارس حقّه الشرعي بتعدّد زوجاته لغيره النساء، وهي كفر، وما نشاهده من انبطاح المعممين وإقرارهم بتلك البدع ما هو إلا لترك مساحة إظهار الحقيقة لنا التي عميت أعينهم عنها، فنحن خاتمة الدعوات ونحن الممهّدون للصاحب.

2 تعليقات على "طاعة المرأة كفر شروط زواج الإخباريّة الجدد"

اترك تعليقاً