تطابق فكر الحيدري مع النواصب
كنت أستغرب غرابةً بكل معانيها لو كان هناك فريق بحث، أو كان كل شيعي يستطيع أن يبحث ويثبت كل كلمة أقولها. حققوا في عباراتي وانظروا كم هي نسبة احتجاج النواصب على الشيعة بعبارات السيد الحيدري؛ أي إنني كنت لا أميز بين الفكر الناصبي وفكر ما يطرحه. أنا لا أطعن في الشخصيات، وإنما آخذ الذي أريد من الفكر، ولكنني بيني وبين الله أرى فساد عقيدته بنسبةٍ جعلت من الناصبي، بقدر ما يتشبث بالضعيف والحسن، يتشبث بعبارات السيد كمال الحيدري. فوجدت صرصوراً ناصبياً، والذي أثار غرابتي أنني لم أتوقع هذا الضعف في فهم روايات أهل البيت (عليهم السلام) من قبل السيد الحيدري، الذي جعله أن يطرح هذا الموضوع والذي سأعرضه، وجعل من الناصبي أن يتشبث بمقولته وهو لا يعلم أن السيد الحيدري ضائع في شباك الكافي الشريف.
رواية الكافي الشريف
القضية أنَّ روايةً قد وردت في الكافي الشريف:
شرح الرواية بلسان الحيدري
هذه الرواية من حيث السند الرجالي تُعدّ مجهولة، ولكن بناءً على المباني الإخبارية، إما أنها متواترة، أو قطعية، أو مطمئنة الصدور، كما ذكر المجلسي في المقدمة.
أول قضية قالوا إنها ضعيفة؛ لأنه في العبارة: إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا، كما قال السيد كمال إن هذه الرواية ضعيفة. يا سيد كمال الحيدري، أنت بأي شيء استندت على أن الرواية ضعيفة؟ لماذا الرواية ضعيفة؟
السيد كمال الحيدري: الرواية عن الإمام الباقر، قال الراوي: قلت له إن بعض أصحابنا يفترون. ما معنى يفترون يا أعزائي؟ يفترون تعني يكذبون، أي يرمون بفرية. والآن يذكر مصداق هذه الفرية: ويقذفون من خالفهم؛ ماذا يقولون لهم؟ يقولون: أنتم أولاد زنا.
انظروا كم تتأذون الآن على مواقع التواصل حين يُقال عن القائلين بالزواج المؤقت، المتعة، إنهم كذا وكذا… ولهذا تجدون البيانات والكلمات والاحتجاجات تقول: يا قوم، احترمونا على أقل تقدير، فلكل مذهب ودين نكاحه الخاص، فلماذا تتهموننا بذلك؟ قولوا هو عقدٌ لا نوافق عليه. ألم يكتب علماء مدرسة أهل البيت هذا الكلام؟ إذاً، لِمَ تتهمون أنتم الآخرين بالزنا؟ لا أدري ما هذا الكيل بمكيالين. التفتوا إليّ جيداً، ماذا قال الإمام الباقر (عليه السلام) حين سُئل هل يجوز ذلك أم لا؟ قال: الكف عنهم أجمل. فهل هذا يعني الجواز أم عدمه؟ ولهذا تجدون الشيخ الأنصاري بعد ذلك يقول بالكراهة، وأنتم تعلمون أن الكراهة في المستحبات تعني قلة الثواب ونقصان العقوبة؛ أي أن ثوابك يقل فحسب. أهذه هي مبانينا؟ نعم، هذه هي مبانينا، فماذا دهاكم؟
قال الإمام: الكف عنهم أجمل، ولكن ما هو الواقع؟ انظروا إلى ما نُسب إلى الإمام، والإمام واقعاً بريءٌ من هذه القبائح وأجلُّ من أن تُنسَب إليه. قال الراوي: ثم قال الإمام: والله يا أبا حمزة، إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا.
أنا لا أدري، أين ذهبت روايات قاعدة الإلزام التي تنص على أن نكاحهم صحيح عندهم؟ أولئك الذين قالوا عنهم أولاد زنا، ألم يقل الإمام إن هذا نكاح صحيح عندهم؟ أين ذهبت روايات قاعدة الإلزام؛ إن لم تكن متواترة عندهم فهي مستفيضة. لقد نسوها، ونسوا النصوص القرآنية، ونسوا قاعدة أخٌ لك في الدين أو نظيرٌ لك في الخلق؛ نسوا كل ذلك لأن هذه الرواية تتماشى مع ما يشتهون ويريدون.
قلتُ: كيف لي بالمخرج من هذا؟ فقال لي: يا أبا حمزة… وهنا ليت الإمام (سلام الله عليه) علّل الأمر تعليلاً له قيمة. فلو كان الإمام قد علّل بأنهم أولاد زنا لأنهم لم يعتقدوا بإمامتنا وولايتنا، لقلنا إنها مسألة عقائدية تترتب عليها آثار. لكنه أرجعها إلى قضية مالية. فقال إنهم يأكلون خُمسنا، وبأموال هذا الخمس يذهبون ليتزوجوا، فصاروا جميعاً أولاد زنا. هل يُعقل أن يحكم الإمام على البشرية جمعاء بالزنا لأجل مسألة مادية؟
ملاحظة: الكلام المذكور أعلاه هو كلام كمال الحيدري.
التيه الذي وقع فيه كمال الحيدري بشرح رواية الكافي الشريف
قد عرفتم لماذا الرواية ضعيفة بنظره؛ أولاً يقول إنه احتجاج السيد الحيدري، والتي جعلت من الناصبي أنه يتشبث بساق السيد الحيدري ويستشهد به أن لكل مذهب دين ونكاحه الخاص. ثم يقول إن الرواية تتهم، أي الناس الآخرين، بالزنا، ويصف الرواية، وهذا قول المعصوم، بالقبائح. يعني أنت لماذا تصف رواية المعصوم بالقبيحة وتجله عنها؟ لماذا لا تصف فكرك أنت؟ لست بقادر على استيعاب روايات أهل البيت (عليهم السلام).
أيضاً يقول إنه يحتج برواية أن نكاح المحارم أو نكاح الأديان الأخرى تبنى على أنها صحيحة، والطامة الكبرى التي تثير العجب الشديد، يقول إن تعليل الإمام ليس له قيمة؛ لأنه حرم ذلك وقال أولاد بغايا من أجل المادة. والله ما كنت أتوقع هذا الضعف في كيفية فهمه لروايات أهل البيت (عليهم السلام).
شرح الرواية عند الإخبارية الجدد
أقول مستعيناً بالله تبارك وتعالى، بسم الله الرحمن الرحيم.
لدينا ثابتٌ أن لكل ملةٍ نكاحهم؛ نكاح النصارى، ونكاح اليهود، ونكاح حتى غير أهل الأديان، وحتى كما ورد في الخبر حتى الأنكحة المحرمة إذا حصلت، الفقه الإسلامي يبني على أن كل ملة نكاحهم، وعليه كل ملة لهم نكاحهم، أي نبني على أن تلك الملة نكاحهم صحيح.
يقول السيد المرتضى في رسائل السيد المرتضى:
السيد الحيدري من هذا المنطلق يشتم هذه الرواية، أي يشتم تقريباً قول المعصوم (صلوات الله وسلامه عليه)، وهذه قمة الفساد في العقيدة.
قد يقول لي قائل: ما هو الحل يا شيخنا؟
أنت تقول إن أنكحة الناس كلها صحيحة، أنكحة الأديان وغير الأديان كلها صحيحة، نكاح الناصبي صحيح، ونكاح المحارم في غير الدين الإسلامي والعياذ بالله؛ يعني الدين الإسلامي والفقه الشيعي خصوصاً يبني على صحة نكاح كل ملة، لكل ملة نكاحهم، فنبني على ذلك.
كيف يمكن أن المخالفين يُحكم بنكاحهم؟ إذ إننا الآن نعرف مثلاً شخصاً والعياذ بالله ملحداً، وهذا حصل في الغرب كثيراً، تزوج من أخته نكاح المحرمات والعياذ بالله، هذا أمر ثابت ومتفق عليه، ولكن في دينه وفي ملته أن ذلك النكاح جائز، وفق مبنى الشيعة والدين الإسلامي أن لكل ملة نكاحهم. نعم، إذا أسلم وأعلن إسلامه لا بد أن يُفرّق بينهم باعتبار أن النكاح أصبح محرماً، ولكن الأصل أن الآثار التي ترتبت على ذلك النكاح كله يجري عليه في ذلك؛ لأن لكل ملة نكاحهم. وكيف يمكن أن نميزه لكل ملة نكاحهم؟
نبني عليه ظاهر ذلك؛ لأن هناك آثاراً كبيرةً ستترتب ومفاسد إذا قلنا بحرمته، لكنه في علم الله عز وجل وعند ظهور الإمام صاحب العصر والزمان والواقع الشرعي أنه غير صحيح النكاح. ولكن عندما يقول صحيح لكل ملة نكاحهم يعني تترتب عليهم أحكام النكاح الصحيح حسب الظاهر، فهنا عندما نقلت لكم كلام السيد المرتضى واعتراض السيد كمال الحيدري على أنه كيف يمكن ولأن لكل ملة نكاحهم، هذا لا مدخلية له في الرواية الشريفة؛ لماذا؟
لأننا نحكم عليهم بظاهر ترتيب الأحكام وصحة العقد ظاهراً وليس بالضرورة أن يكون هذا العقد في علم الله صحيحاً، أو هذا العقد في التشريع الإسلامي الذي يأتي به الإمام صاحب العصر والزمان يحكم بصحة أنكحتهم، أما في عصر الظهور إذا ظهر الإمام صاحب العصر والزمان ويكشف لنا الدين الحقيقي بدون اجتهادات وآراء وأذواق سنرى أن ذلك النكاح فاسد.
وكما ذكرت لكم سابقاً، على سبيل المثال: نكاح ملة من الملل يجري بدون عقد، نحن نحكم بالظاهر بصحة عقدهم لكل ملة نكاحهم، لكن في الواقع هو ليس بمطابق للشريعة الإسلامية ذلك النكاح. فلكل ملة نكاحهم.
الإمام (سلام الله عليه) قال له: إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم، يا سيد كمال أنت ترتب آثار القذف والافتراء، هذا فهمك قاصر. فأبو حمزة اعتقد أن هذه الأقوال هي افتراءات وقذف بحق النواصب، مشكلتكم هي أنكم لا تفقهون متون أهل البيت (عليهم السلام)، ارجعوا إلى الشرح.
رتب أثر القذف والافتراء، فهو لا يفهم القضية؛ أبو حمزة هنا اعتقد أن بعض الأصحاب من الشيعة يفترون ويقذفون من خالفهم، فقال لي: الكف عنهم أجمل. ولماذا الكف عنهم أجمل يا إمامنا (سلام الله عليك) وأنت المعصوم أنت قلت الكف عنهم؟
القضية هي: كيف يحرمها الإمام وهو يرى الدين الحقيقي، وهو يرى بما وراء المادة، ويرى الدين على ما هو؟ كيف يمكن أن يقول ذلك وكيف نرمي بهذه الروايات كلها عرض الجدار؟ إذاً، الإمام عندما قال: الكف عنهم أجمل، ليس مثل ما قال هو إنه ضعيف ومكروه ومستحب وهذه الخزعبلات التي جاء بها في عدم فهمه للرواية؛ عندما قال الإمام بذلك لأنه يعلم أن أبا حمزة اعتقد أن هذا افتراء وقذف، وإلا في الواقع هو ليس بافتراء ولا قذف، ما هو السبب؟
أي يا أبا حمزة إن الذي تعتقده هو افتراء وقذف لمن خالف أهل البيت (عليهم السلام)، الكف عنهم أجمل باعتبار الآداب العامة المقدرة، ولكن لو تأتي يا أبا حمزة إلى الدين الذي يراه المعصوم والذي سيأتي به الإمام صاحب العصر والزمان، روحي وأرواح العالمين له الفداء، إنه ليس كما تراه.
يعني شخص كافر تزوج من كافرة بعقد باطل 100%، كافر وتزوج من كافرة هل الإسلام يحكم بصحة عقدهم؟
نعم، لكل ملة نكاحهم هذا تمام، ولكن في الدين الحقيقي وفي الشرع الحقيقي في ظهور صاحب العصر والزمان أو في منهج المعصوم الذي هو امتداد، لو سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا رسول الله هل لكل ملة نكاحهم؟ ولكن في الواقع التشريعي هل هذا مقبول عند الله؟ سيقول لك: لا، هذا باطل، ولكن نحن نرتب أثر العقد الصحيح عليه.
مثل شخص تزوج من أخته والعياذ بالله في غير ملة التشريع والأديان السماوية، هل يشمله لكل ملة نكاحهم؟ نعم يشمله لكل ملة نكاحهم وعليه يعتبر ظاهراً عقداً، لكن لو سألت أياً كان من الناس: هل هذا الزواج صحيح؟ سيقول لك: أعوذ بالله أستغفر الله من هذا القول.
هذا أكبر دليل؛ هناك مخالفة ما بين ترتيب أثر الصحة وما بين كونه صحيحاً عند الله وفي الشرع الصحيح أم لا، لأن هذا هو الكلام. فهنا الإمام (سلام الله عليه) رفع ذلك الحجاب عن أبي حمزة وقال له: يا أبا حمزة ما تراه افتراءً وقذفاً ليس هو افتراءً وقذفاً، بل إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا.
قلت كيف لي بالمخرج من هذا؟ فقال لي يا أبا حمزة كتاب الله المنزل يدل عليه أن الله تبارك وتعالى جعل لنا أهل البيت سهاماً وتلا الآية الكريمة، إذاً قال ما خلا شيعتنا:
إلى آخر الحديث.
الخمس الذي يدفع به المهر والنكاح بالتأكيد يكون محرماً بدون إذن الإمام (عليه السلام)، وهذا متطابق حتى السيد يتفق بذلك 100% لأنه لا يوجد شيعي يختلف في أن الخمس والمهور والأموال إلى آخره هذا كله يجب أن يدفع وإلا الباقي يكون حراماً.
لذلك جاء في الكافي الشريف:
حتى لا يكونوا أولاد بغايا.
وروي عن يونس بن يعقوب قال:
أيضاً يدل على أنه أباح لهم ذلك.
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:
قول المعصوم كله واحد، قارنوا بين قول أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) وبين الرواية التي أنا شرحتها سترون وكأن المتحدث رجل واحد، لذلك نحن نقول (سلام الله عليهم) وقولهم واحد؛ لأنها نفس العلة التي قال بها أمير المؤمنين (سلام الله عليه) عندما قال:
لماذا يا أمير المؤمنين وصفت بالهلاك؟ ما هو السبب؟ لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا.
إذاً هذا ينسجم مع نفس العبارة كأن المتحدث واحد، إذاً العلة التي فيها هلاك الناس هي نفس العلة التي جعلتهم أولاد بغايا.
ملخص
فكلام المعصوم (سلام الله عليه) واضح يا سيد كمال الحيدري، لماذا أنت هكذا؟ أنت تطعن بسهولة، عندك أسهل ما يمكن تطعن وترفض روايات أهل البيت (عليهم السلام) وتصف الإمام بأنه من أجل المادة؛ يعني علي بن أبي طالب من يقول الناس هلكوا في بطونهم وفروجهم أن أصل القضية من أجل المادة؟ لماذا هكذا تفسرها؟ هل أنت تتعامل مع مدرس أخذ رشوة والعياذ بالله؟ لماذا هكذا؟
فهنا عندما يقول: إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون، هذا في فهم أبي حمزة، لذلك الإمام قال له الكف عنهم أجمل من باب الجو العام الأخلاقي، ليس مثل ما فسره، ولذلك لو كان محرماً لحرمه الإمام (سلام الله عليه)، لذلك الكف عنهم أجمل. إن الروايات تقول كما قال بعض الفقهاء ذهبوا إلى هذا على الكراهة، والكراهة هي صحيح أنه أجر وثواب قليل ولكن هذا لماذا؟ لأن هنا الإمام قام بكشف الحجاب عن أبي حمزة بأن ما تسمعه ليس افتراءً وقذفاً لمن خالفهم، بل ما هي إلا حقيقة أن الناس أولاد بغايا ما خلا شيعتنا.
لماذا ما خلا شيعتنا؟ لأنهم أباحوا لنا ذلك، لذلك لدينا روايات بإباحة الخمس مطلقاً للشيعة أنا أذكرها في موارد أخرى، فبهذا اللحاظ النواصب جعلوا حكم السيد كمال كحكم الناصبي عندما يتشبث بالضعيف متمسكين به وجعلوه دليلاً، وهم لا يدرون أنني خلال فهمي واستماعي لشرح السيد كمال الحيدري وجدته تائهاً في شباك الكافي الشريف.
كنت أستغرب غرابةً بكل معانيها لو كان هناك فريق بحث، أو كان كل شيعي يستطيع أن يبحث ويثبت كل كلمة أقولها. حققوا في عباراتي وانظروا كم هي نسبة احتجاج النواصب على الشيعة بعبارات السيد الحيدري؛ أي إنني كنت لا أميز بين الفكر الناصبي وفكر ما يطرحه. أنا لا أطعن في الشخصيات، وإنما آخذ الذي أريد من الفكر، ولكنني بيني وبين الله أرى فساد عقيدته بنسبةٍ جعلت من الناصبي، بقدر ما يتشبث بالضعيف والحسن، يتشبث بعبارات السيد كمال الحيدري. فوجدت صرصوراً ناصبياً، والذي أثار غرابتي أنني لم أتوقع هذا الضعف في فهم روايات أهل البيت (عليهم السلام) من قبل السيد الحيدري، الذي جعله أن يطرح هذا الموضوع والذي سأعرضه، وجعل من الناصبي أن يتشبث بمقولته وهو لا يعلم أن السيد الحيدري ضائع في شباك الكافي الشريف.
رواية الكافي الشريف
القضية أنَّ روايةً قد وردت في الكافي الشريف:
عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم؟ فقال لي: الكف عنهم أجمل، ثم قال: والله يا أبا حمزة إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا، قلت: كيف لي بالمخرج من هذا؟ فقال لي: يا أبا حمزة كتاب الله المنزل يدل عليه أن الله تبارك وتعالى جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء ثم قال عز وجل: واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، فنحن أصحاب الخمس والفيء وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا والله يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء منه إلا كان حراماً على من يصيبه فرجاً كان أو مالاً ولو قد ظهر الحق لقد بيع الرجل الكريمة عليه نفسه فيمن لا يزيد حتى أن الرجل منهم ليفتدي بجميع ماله ويطلب النجاة لنفسه فلا يصل إلى شيء من ذلك وقد أخرجونا وشيعتنا من حقنا ذلك بلا عذر ولا حق ولا حجة. (الكافي، ج8، ص309-310)
شرح الرواية بلسان الحيدري
هذه الرواية من حيث السند الرجالي تُعدّ مجهولة، ولكن بناءً على المباني الإخبارية، إما أنها متواترة، أو قطعية، أو مطمئنة الصدور، كما ذكر المجلسي في المقدمة.
أول قضية قالوا إنها ضعيفة؛ لأنه في العبارة: إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا، كما قال السيد كمال إن هذه الرواية ضعيفة. يا سيد كمال الحيدري، أنت بأي شيء استندت على أن الرواية ضعيفة؟ لماذا الرواية ضعيفة؟
السيد كمال الحيدري: الرواية عن الإمام الباقر، قال الراوي: قلت له إن بعض أصحابنا يفترون. ما معنى يفترون يا أعزائي؟ يفترون تعني يكذبون، أي يرمون بفرية. والآن يذكر مصداق هذه الفرية: ويقذفون من خالفهم؛ ماذا يقولون لهم؟ يقولون: أنتم أولاد زنا.
انظروا كم تتأذون الآن على مواقع التواصل حين يُقال عن القائلين بالزواج المؤقت، المتعة، إنهم كذا وكذا… ولهذا تجدون البيانات والكلمات والاحتجاجات تقول: يا قوم، احترمونا على أقل تقدير، فلكل مذهب ودين نكاحه الخاص، فلماذا تتهموننا بذلك؟ قولوا هو عقدٌ لا نوافق عليه. ألم يكتب علماء مدرسة أهل البيت هذا الكلام؟ إذاً، لِمَ تتهمون أنتم الآخرين بالزنا؟ لا أدري ما هذا الكيل بمكيالين. التفتوا إليّ جيداً، ماذا قال الإمام الباقر (عليه السلام) حين سُئل هل يجوز ذلك أم لا؟ قال: الكف عنهم أجمل. فهل هذا يعني الجواز أم عدمه؟ ولهذا تجدون الشيخ الأنصاري بعد ذلك يقول بالكراهة، وأنتم تعلمون أن الكراهة في المستحبات تعني قلة الثواب ونقصان العقوبة؛ أي أن ثوابك يقل فحسب. أهذه هي مبانينا؟ نعم، هذه هي مبانينا، فماذا دهاكم؟
قال الإمام: الكف عنهم أجمل، ولكن ما هو الواقع؟ انظروا إلى ما نُسب إلى الإمام، والإمام واقعاً بريءٌ من هذه القبائح وأجلُّ من أن تُنسَب إليه. قال الراوي: ثم قال الإمام: والله يا أبا حمزة، إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا.
أنا لا أدري، أين ذهبت روايات قاعدة الإلزام التي تنص على أن نكاحهم صحيح عندهم؟ أولئك الذين قالوا عنهم أولاد زنا، ألم يقل الإمام إن هذا نكاح صحيح عندهم؟ أين ذهبت روايات قاعدة الإلزام؛ إن لم تكن متواترة عندهم فهي مستفيضة. لقد نسوها، ونسوا النصوص القرآنية، ونسوا قاعدة أخٌ لك في الدين أو نظيرٌ لك في الخلق؛ نسوا كل ذلك لأن هذه الرواية تتماشى مع ما يشتهون ويريدون.
قلتُ: كيف لي بالمخرج من هذا؟ فقال لي: يا أبا حمزة… وهنا ليت الإمام (سلام الله عليه) علّل الأمر تعليلاً له قيمة. فلو كان الإمام قد علّل بأنهم أولاد زنا لأنهم لم يعتقدوا بإمامتنا وولايتنا، لقلنا إنها مسألة عقائدية تترتب عليها آثار. لكنه أرجعها إلى قضية مالية. فقال إنهم يأكلون خُمسنا، وبأموال هذا الخمس يذهبون ليتزوجوا، فصاروا جميعاً أولاد زنا. هل يُعقل أن يحكم الإمام على البشرية جمعاء بالزنا لأجل مسألة مادية؟
ملاحظة: الكلام المذكور أعلاه هو كلام كمال الحيدري.
التيه الذي وقع فيه كمال الحيدري بشرح رواية الكافي الشريف
قد عرفتم لماذا الرواية ضعيفة بنظره؛ أولاً يقول إنه احتجاج السيد الحيدري، والتي جعلت من الناصبي أنه يتشبث بساق السيد الحيدري ويستشهد به أن لكل مذهب دين ونكاحه الخاص. ثم يقول إن الرواية تتهم، أي الناس الآخرين، بالزنا، ويصف الرواية، وهذا قول المعصوم، بالقبائح. يعني أنت لماذا تصف رواية المعصوم بالقبيحة وتجله عنها؟ لماذا لا تصف فكرك أنت؟ لست بقادر على استيعاب روايات أهل البيت (عليهم السلام).
أيضاً يقول إنه يحتج برواية أن نكاح المحارم أو نكاح الأديان الأخرى تبنى على أنها صحيحة، والطامة الكبرى التي تثير العجب الشديد، يقول إن تعليل الإمام ليس له قيمة؛ لأنه حرم ذلك وقال أولاد بغايا من أجل المادة. والله ما كنت أتوقع هذا الضعف في كيفية فهمه لروايات أهل البيت (عليهم السلام).
شرح الرواية عند الإخبارية الجدد
أقول مستعيناً بالله تبارك وتعالى، بسم الله الرحمن الرحيم.
لدينا ثابتٌ أن لكل ملةٍ نكاحهم؛ نكاح النصارى، ونكاح اليهود، ونكاح حتى غير أهل الأديان، وحتى كما ورد في الخبر حتى الأنكحة المحرمة إذا حصلت، الفقه الإسلامي يبني على أن كل ملة نكاحهم، وعليه كل ملة لهم نكاحهم، أي نبني على أن تلك الملة نكاحهم صحيح.
يقول السيد المرتضى في رسائل السيد المرتضى:
فأما الناصب ومخالف الشيعة فإنكحتهم صحيحة وإن كانوا كفاراً ضلالاً، وليس يجب إذ لم يخرجوا ما وجب عليهم من الحقوق من حقوق الإمام أن يكون عقود أنكحتهم فاسدة؛ لأن اليهود والنصارى مخاطبون عندنا بشرائعنا ومعبدون بعباداتنا وهم غير مخرجين من أموالهم هذه الحقوق وعقود أنكحتهم صحيحة، كيف يجوز أن نذهب إلى فساد عقود أنكحة المخالفين ونحن وكل من قبلنا من أئمتنا وشيوخنا نسبوهم إلى آبائهم. (رسائل الشريف المرتضى، ج1، ص401)
السيد الحيدري من هذا المنطلق يشتم هذه الرواية، أي يشتم تقريباً قول المعصوم (صلوات الله وسلامه عليه)، وهذه قمة الفساد في العقيدة.
قد يقول لي قائل: ما هو الحل يا شيخنا؟
أنت تقول إن أنكحة الناس كلها صحيحة، أنكحة الأديان وغير الأديان كلها صحيحة، نكاح الناصبي صحيح، ونكاح المحارم في غير الدين الإسلامي والعياذ بالله؛ يعني الدين الإسلامي والفقه الشيعي خصوصاً يبني على صحة نكاح كل ملة، لكل ملة نكاحهم، فنبني على ذلك.
كيف يمكن أن المخالفين يُحكم بنكاحهم؟ إذ إننا الآن نعرف مثلاً شخصاً والعياذ بالله ملحداً، وهذا حصل في الغرب كثيراً، تزوج من أخته نكاح المحرمات والعياذ بالله، هذا أمر ثابت ومتفق عليه، ولكن في دينه وفي ملته أن ذلك النكاح جائز، وفق مبنى الشيعة والدين الإسلامي أن لكل ملة نكاحهم. نعم، إذا أسلم وأعلن إسلامه لا بد أن يُفرّق بينهم باعتبار أن النكاح أصبح محرماً، ولكن الأصل أن الآثار التي ترتبت على ذلك النكاح كله يجري عليه في ذلك؛ لأن لكل ملة نكاحهم. وكيف يمكن أن نميزه لكل ملة نكاحهم؟
نبني عليه ظاهر ذلك؛ لأن هناك آثاراً كبيرةً ستترتب ومفاسد إذا قلنا بحرمته، لكنه في علم الله عز وجل وعند ظهور الإمام صاحب العصر والزمان والواقع الشرعي أنه غير صحيح النكاح. ولكن عندما يقول صحيح لكل ملة نكاحهم يعني تترتب عليهم أحكام النكاح الصحيح حسب الظاهر، فهنا عندما نقلت لكم كلام السيد المرتضى واعتراض السيد كمال الحيدري على أنه كيف يمكن ولأن لكل ملة نكاحهم، هذا لا مدخلية له في الرواية الشريفة؛ لماذا؟
لأننا نحكم عليهم بظاهر ترتيب الأحكام وصحة العقد ظاهراً وليس بالضرورة أن يكون هذا العقد في علم الله صحيحاً، أو هذا العقد في التشريع الإسلامي الذي يأتي به الإمام صاحب العصر والزمان يحكم بصحة أنكحتهم، أما في عصر الظهور إذا ظهر الإمام صاحب العصر والزمان ويكشف لنا الدين الحقيقي بدون اجتهادات وآراء وأذواق سنرى أن ذلك النكاح فاسد.
وكما ذكرت لكم سابقاً، على سبيل المثال: نكاح ملة من الملل يجري بدون عقد، نحن نحكم بالظاهر بصحة عقدهم لكل ملة نكاحهم، لكن في الواقع هو ليس بمطابق للشريعة الإسلامية ذلك النكاح. فلكل ملة نكاحهم.
الإمام (سلام الله عليه) قال له: إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم، يا سيد كمال أنت ترتب آثار القذف والافتراء، هذا فهمك قاصر. فأبو حمزة اعتقد أن هذه الأقوال هي افتراءات وقذف بحق النواصب، مشكلتكم هي أنكم لا تفقهون متون أهل البيت (عليهم السلام)، ارجعوا إلى الشرح.
رتب أثر القذف والافتراء، فهو لا يفهم القضية؛ أبو حمزة هنا اعتقد أن بعض الأصحاب من الشيعة يفترون ويقذفون من خالفهم، فقال لي: الكف عنهم أجمل. ولماذا الكف عنهم أجمل يا إمامنا (سلام الله عليك) وأنت المعصوم أنت قلت الكف عنهم؟
القضية هي: كيف يحرمها الإمام وهو يرى الدين الحقيقي، وهو يرى بما وراء المادة، ويرى الدين على ما هو؟ كيف يمكن أن يقول ذلك وكيف نرمي بهذه الروايات كلها عرض الجدار؟ إذاً، الإمام عندما قال: الكف عنهم أجمل، ليس مثل ما قال هو إنه ضعيف ومكروه ومستحب وهذه الخزعبلات التي جاء بها في عدم فهمه للرواية؛ عندما قال الإمام بذلك لأنه يعلم أن أبا حمزة اعتقد أن هذا افتراء وقذف، وإلا في الواقع هو ليس بافتراء ولا قذف، ما هو السبب؟
والله يا أبا حمزة إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا. (الكافي، ج8، ص309-310)
أي يا أبا حمزة إن الذي تعتقده هو افتراء وقذف لمن خالف أهل البيت (عليهم السلام)، الكف عنهم أجمل باعتبار الآداب العامة المقدرة، ولكن لو تأتي يا أبا حمزة إلى الدين الذي يراه المعصوم والذي سيأتي به الإمام صاحب العصر والزمان، روحي وأرواح العالمين له الفداء، إنه ليس كما تراه.
يعني شخص كافر تزوج من كافرة بعقد باطل 100%، كافر وتزوج من كافرة هل الإسلام يحكم بصحة عقدهم؟
نعم، لكل ملة نكاحهم هذا تمام، ولكن في الدين الحقيقي وفي الشرع الحقيقي في ظهور صاحب العصر والزمان أو في منهج المعصوم الذي هو امتداد، لو سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا رسول الله هل لكل ملة نكاحهم؟ ولكن في الواقع التشريعي هل هذا مقبول عند الله؟ سيقول لك: لا، هذا باطل، ولكن نحن نرتب أثر العقد الصحيح عليه.
مثل شخص تزوج من أخته والعياذ بالله في غير ملة التشريع والأديان السماوية، هل يشمله لكل ملة نكاحهم؟ نعم يشمله لكل ملة نكاحهم وعليه يعتبر ظاهراً عقداً، لكن لو سألت أياً كان من الناس: هل هذا الزواج صحيح؟ سيقول لك: أعوذ بالله أستغفر الله من هذا القول.
هذا أكبر دليل؛ هناك مخالفة ما بين ترتيب أثر الصحة وما بين كونه صحيحاً عند الله وفي الشرع الصحيح أم لا، لأن هذا هو الكلام. فهنا الإمام (سلام الله عليه) رفع ذلك الحجاب عن أبي حمزة وقال له: يا أبا حمزة ما تراه افتراءً وقذفاً ليس هو افتراءً وقذفاً، بل إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا.
قلت كيف لي بالمخرج من هذا؟ فقال لي يا أبا حمزة كتاب الله المنزل يدل عليه أن الله تبارك وتعالى جعل لنا أهل البيت سهاماً وتلا الآية الكريمة، إذاً قال ما خلا شيعتنا:
والله يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء منه إلا كان حراماً على من يصيبه فرجاً كان أو مالاً ولو قد ظهر الحق لقد بيع الرجل الكريمة عليه نفسه. (الكافي، ج8، ص309-310)
إلى آخر الحديث.
الخمس الذي يدفع به المهر والنكاح بالتأكيد يكون محرماً بدون إذن الإمام (عليه السلام)، وهذا متطابق حتى السيد يتفق بذلك 100% لأنه لا يوجد شيعي يختلف في أن الخمس والمهور والأموال إلى آخره هذا كله يجب أن يدفع وإلا الباقي يكون حراماً.
لذلك جاء في الكافي الشريف:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى: واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى، فقال أبو عبد الله عليه السلام بمرفقيه على ركبتيه ثم أشار بيده، ثم قال: هي والله الإفادة يوماً بيوم إلا أن أبي جعل شيعته في حل ليزكوا. (الكافي، ج1، ص592)
حتى لا يكونوا أولاد بغايا.
وروي عن يونس بن يعقوب قال:
كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل من القماطين فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعرف أن حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصرون؟ فقال عليه السلام: ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم. (من لا يحضره الفقيه، ج2، ص44)
أيضاً يدل على أنه أباح لهم ذلك.
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:
هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا، ألا وإن شيعتنا من ذلك وآباءهم في حل. (وسائل الشيعة، ج9، ص543)
قول المعصوم كله واحد، قارنوا بين قول أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) وبين الرواية التي أنا شرحتها سترون وكأن المتحدث رجل واحد، لذلك نحن نقول (سلام الله عليهم) وقولهم واحد؛ لأنها نفس العلة التي قال بها أمير المؤمنين (سلام الله عليه) عندما قال:
هلك الناس في بطونهم وفروجهم. (وسائل الشيعة، ج9، ص543)
لماذا يا أمير المؤمنين وصفت بالهلاك؟ ما هو السبب؟ لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا.
إذاً هذا ينسجم مع نفس العبارة كأن المتحدث واحد، إذاً العلة التي فيها هلاك الناس هي نفس العلة التي جعلتهم أولاد بغايا.
ملخص
فكلام المعصوم (سلام الله عليه) واضح يا سيد كمال الحيدري، لماذا أنت هكذا؟ أنت تطعن بسهولة، عندك أسهل ما يمكن تطعن وترفض روايات أهل البيت (عليهم السلام) وتصف الإمام بأنه من أجل المادة؛ يعني علي بن أبي طالب من يقول الناس هلكوا في بطونهم وفروجهم أن أصل القضية من أجل المادة؟ لماذا هكذا تفسرها؟ هل أنت تتعامل مع مدرس أخذ رشوة والعياذ بالله؟ لماذا هكذا؟
فهنا عندما يقول: إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون، هذا في فهم أبي حمزة، لذلك الإمام قال له الكف عنهم أجمل من باب الجو العام الأخلاقي، ليس مثل ما فسره، ولذلك لو كان محرماً لحرمه الإمام (سلام الله عليه)، لذلك الكف عنهم أجمل. إن الروايات تقول كما قال بعض الفقهاء ذهبوا إلى هذا على الكراهة، والكراهة هي صحيح أنه أجر وثواب قليل ولكن هذا لماذا؟ لأن هنا الإمام قام بكشف الحجاب عن أبي حمزة بأن ما تسمعه ليس افتراءً وقذفاً لمن خالفهم، بل ما هي إلا حقيقة أن الناس أولاد بغايا ما خلا شيعتنا.
لماذا ما خلا شيعتنا؟ لأنهم أباحوا لنا ذلك، لذلك لدينا روايات بإباحة الخمس مطلقاً للشيعة أنا أذكرها في موارد أخرى، فبهذا اللحاظ النواصب جعلوا حكم السيد كمال كحكم الناصبي عندما يتشبث بالضعيف متمسكين به وجعلوه دليلاً، وهم لا يدرون أنني خلال فهمي واستماعي لشرح السيد كمال الحيدري وجدته تائهاً في شباك الكافي الشريف.
