مقدمة
احتج أحد الشيعة علي (وهذا من حقه) وقال: أنت تقول لا يوجد تعارض في الأدلة والروايات كلها صحيحة وقطعية الصدور لكن توجد رواية تثبت زواج عمر من أم كلثوم ورواية أخرى تنفي ذلك، وهذا تعارض في الأحاديث.
الحديث الأول
عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال :«ماتت اُمّ كلثوم بنت عليّ عليه السلام وابنها زيد بن عمر بن الخطّاب في ساعة واحدة، لا يدرى أيّهما هلك قبل، فلم يورث أحدهما من الآخر، وصلّى عليهما جميعاً.»
وسائل الشيعة ج ٢٦، ص ٣١٤
تعليق على الحديث
هذه الرواية جعلت عدة من مجتهدين الشيعة يطرقون رأسهم وقالوا بأنها تعارض، وأنا لست بمجنون عندما أقول لا يوجد عندنا تعارض أدلة وأقسم لكم أن كثير من المعممين يستمعون محاضراتي كلها ويتابعوني، وأنا بمقالتي هذه ( عدم وجود تعارض أدلة) هدمت قاعدة من قواعد الأصول والرجال، والسبب من ذلك هو معرفة الولاية والإمامة بحق معرفتها تفك لك كبار العقد وهذا توفيق من الله عز وجل.
الحديث المُفسر
عن عمر بن أذينة قال: «قيل لأبي عبد الله عليه السلام: إن الناس يحتجون علينا ويقولون: إن أمير المؤمنين عليه السلام زوج فلانًا ابنته أم كلثوم”. وكان متكئًا فجلس وقال: “أيقولون ذلك؟ إن قومًا يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل. سبحان الله ما كان يقدر أمير المؤمنين عليه السلام أن يحول بينه وبينها فينقذها؟! كذبوا ولم يكن ما قالوا. إن فلانًا خطب إلى علي عليه السلام بنته أم كلثوم فأبى علي عليه السلام، فقال للعباس: والله لئن لم تزوجني لأنتزعن منك السقاية وزمزم. فأتى العباس عليًا فكلمه، فأبى عليه، فألح العباس. فلما رأى أمير المؤمنين عليه السلام مشقة كلام الرجل على العباس وأنه سيفعل بالسقاية ما قال، أرسل أمير المؤمنين عليه السلام إلى جنية من أهل نجران يهودية يقال لها سحيفة بنت جريرية، فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم وحجبت الأبصار عن أم كلثوم وبعث بها إلى الرجل، فلم تزل عنده حتى أنه استراب بها يومًا فقال: ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم، ثم أراد أن يظهر ذلك للناس فقتل وحوت الميراث وانصرفت إلى نجران، وأظهر أمير المؤمنين عليه السلام أم كلثوم»
البحار ج ٤٢ -ص٨٨
«زوج فلانًا ابنته أم كلثوم»
كلمة فلان وغيرها من هذه الكلمات، الأصوليون هم من غيروها وحرفوها، لضعف عقيدتهم وخوفاً من الناصبة، وأنا أشكر كل ناصبي يكشف هذه التحريفات، وإذا ظفرت بأحدهم أقسم لكم بأني سأدعوه لوليمة طعام لا تقدر بثمن.
«أرسل أمير المؤمنين عليه السلام إلى جنية من أهل نجران يهودية»
وهل تستغربون من فعل أمير المؤمنين، عيسى (عليه السلام) يحيي الموتى بإذن الله وبمعاجزه كلها إلا أنه يسبح في مقام أمير المؤمنين (عليه السلام) أمير المؤمنين عنده ٧٢ حرف، ما قيمة هذه الأحرف إن لم يرسل هذه الجنية!! والعلة من أن الجنية يهودية لأن أمير المؤمنين يعلم بكفر عمر (لعنة الله عليه) ولا يرى إسلامه، وهذه الجنية تمثلت في صورة أم كلثوم وهي المقصودة في الحديث الأول، ولا يوجد تعارض ولا اجتهاد بل هذا علم الحديث الذي يعز من تبعه، والأئمة (عليهم السلام) يضعون هذا حتى يكون تفسيره عند رواة الحديث، في حديث الأئمة كثير من الألغاز.
