بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآل محمد.
من حديث الإمام الصادق (صلوات الله عليه) مع تلميذه المفضل بن عمر (رضي الله عنه) قال (عليه السلام):
«اعتبر بخلق البيضة و ما فيها من المحّ الأصفر الخاثر و الماء الأبيض الرقيق فبعضه ينشو منه الفرخ و بعضه ليغتذى به إلى أن تنقاب عنه البيضة و ما في ذلك من التدبير فإنه لو كان نشوء الفرخ في تلك القشرة المستحفظة التي لا مساغ لشيء إليها جعل معه في جوفها من الغذاء ما يكتفي به إلى وقت خروجه منها كمن يحبس في حبس حصين لا يوصل إلى من فيه فيجعل معه من القوت ما يكتفي به إلى وقت خروجه منه».
(التوحيد للمفضل ص١٤٥)
يشير الإمام إلى الإعجاز في تصميم البيضة، حيث جعل الله فيها نوعين من المادة المح الأصفر الذي يتكون منه جسم الفرخ، والبياض الرقيق الذي يمثل الغذاء المخزن له،هذا التقسيم الدقيق يضمن بقاء الفرخ حياً داخل قشرة صلبة ومغلقة تماماً عن العالم الخارجي.
ويشبه الإمام هذا التدبير بحال السجين في حصن منيع لا يصل إليه أحد، فيوضع معه طعامه الكافي مسبقاً ليقتات عليه حتى لحظة خروجه إن هذا “التدبير المسبق” هو دليل عقلي قاطع على وجود خالق حكيم يعلم احتياج المخلوق قبل تكوينه، وليس مجرد صدفة طبيعية.
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

مارس 23, 2026