المقدمة
كل قضية يمكن أن يُتغاضى عنها وتُقبل إلا إذا كانت تخص الإمام علي (عليه السلام) وشيعته تكون ضعيفة وغير مقبولة، حتى أحمد بن حنبل قسيم الجنة والنار.
الإمام علي (عليه السلام) قسيم الجنة والنار
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام):«إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على نجيب من نور، إلى أن قال: فيأتي النداء من عند الله جل جلاله أين خليفة محمد رسول الله؟ فيقول: ها أنا ذا، قال: فينادي المنادي يا علي أدخل من أحبك الجنة ومن عاداك النار، فأنت قسيم الجنة والنار».¹
أحمد بن حنبل قسيم الجنة والنار
أما أحمد بن حنبل فمن العادي أن يكون قسيم الجنة والنار، وهو نعال لا يستحق أن يكون عند الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) .
فلذلك وضعت عنواني: حتى أحمد بن حنبل قسيم الجنة والنار إلا أنت يا علي.
الشاهد الأول
وذكر شيخ الإسلام – يعني ابن تيمية – وهذا بناء على قولهم شيخ الإسلام: «وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية بإسناد طويل عن محمد بن يحيى الرملي قاضي دمشق قال: دخلت العراق والحجاز وكتبت، فمن كثرة الاختلاف لم أدر بأيها آخذ، فقلت: اللهم اهدني، فنمت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وقد أسند ظهره إلى الكعبة، وعن يمينه الشافعي وأحمد بن حنبل وهو يتبسم إليهما، فقلت: يا رسول الله بما آخذ؟ فأومى إلى الشافعي وأحمد وقال: ﴿أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة﴾».²
الشاهد الثاني:
وذكر القصة أبو بكر بن أبي داود حدثنا علي بن إسماعيل السجستاني قال:«أبي داود، حدثنا علي بن سهيل السجستاني وكان مرجئا، فجعلت أقول له: ارجع عن هذا، فقال: أنا لم أرجع بأحمد بن حنبل أرجع بقولك؟! فقلت له: أرأيت أحمد؟ قال: رأيته في المنام. قلت: كيف رأيت؟ قال: رأيت كأن القيامة قد قامت، وكأن الناس جاؤوا إلى موضع عنده قنطرة لا يترك أحد يجوز حتى يجئ بخاتم، ورجل ناحية يختم الناس ويعطيهم، فمن جاء بالخاتم جاز، فقلت: من هذا الذي يعطي الناس الخواتيم؟ فقالوا: هذا أحمد بن حنبل رحمه الله».³
«فمن جاء بخاتم»
يعني الذي جاء بالختم الخاص بالدخول إلى الجنة جاز. «من هذا الذي يعطيه للناس الخواتيم؟» قالوا أحمد بن حنبل يختم للناس الدخولية للجنة، لكن إذا قلنا يا علي أنت قسيم الجنة والنار انتفضتم، على الأقل عاملوا علي خليفة رابع، حتى استحقاقه كخليفة رابع بنظركم وهو كفر، ما عاملتوا علي (عليه السلام)، هذا شيخ الإسلام هو يتحدث، هل تنكرون كلامه وتردون عليه؟
وإذا قلنا إن الشيعي وقضية الصراط وعلي تقوم عليك الدنيا، هذه الرواية بكتاب سير أعلام النبلاء، ومن يكذب هذا الكلام يكذب ابن تيمية.
الختام
اعلموا أن الله عز وجل يسخر في كل زمان ومكان رجال تدفع الشبه عن علي وأولاده المعصومين (صلوات الله عليهم) حتى يظهر أمره على يد صاحب العصر والزمان روحي وأرواح المؤمنين له الفداء.
————————————————————–
المصادر:
1_ إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات – ج3 – ص 65
2_ سير أعلام النبلاء – ج11، ص350
3_ حلية الأولياء وطبقات الأصفياء – ص188
