يطلّ علينا أحد المعممين، وهو أحد وكلاء المرجع الأصولي –الخامنئي– ليقرر بلا حياء علمي ولا ورع عَقَدي أن:
« ليس كل غير مسلم كافر ، وإنما الكافر هو الذي يحارب».
وهذا الكلام ليس فقط اجتهادًا، بل تحريفٌ فجّ للمفهوم العَقَدي، وقلبٌ لمعاني الإيمان والكفر، واستبدالٌ للغة الوحي بلغة السياسة. فالكفر في منطق الإسلام حقيقة إيمانية تتعلق بالاعتقاد، لا توصيفًا سلوكيًا يُربط بالمحاربة أو المسالمة مع قومٌ، ولا حكمًا ظرفيًا يتغير بتغيّر المصالح.
إنّ هذا القول يفتح باب العبث بالمفاهيم، ويمهّد لإفراغ العقيدة بما يتناسب مع المصالح السياسية، فهل أجازوا تحريف دينهم بما يؤيد موقفهم؟ هذا انحراف عن منهج أهل البيت الذين رفضوا مثل هكذا أفكار، وهذا تجرؤ على المفاهيم لا توضيح لها.
